حوادث

تزوير تصاميم يلاحق مسؤولين

مهندس معماري وقع إشهادا أكد فيه وجود تلاعب بالتصميم الأصلي لمطعم

تجري المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، تحقيقات في شأن تزوير تصميم تهيئة مطعم بمقاطعة يعقوب المنصور، واتهم المشتكي ثلاثة مسؤولين بالتورط في الحادث، بعدما وضع شكاية أمام الوكيل العام للملك، معززة بوثائق.
وبعدما شرعت الضابطة القضائية في الأبحاث تعرض حسب أقواله لتهديدات، ووضع شكاية ثانية في الموضوع، ما دفع بالنيابة العامة إلى التدخل في إطار حماية المبلغين والشهود، وأحالت شكايته على وكيل الملك للتحقيق فيها تحت رقم1361 ن ع 19، كما راسل الوكيل العام شخصيا المبلغ كتابيا باتخاذ إجراءات لحمايته، وبإحالة قضيته على الاختصاص لدى النيابة العامة بابتدائية الرباط.
وأوضح مصدر “الصباح” أن المشتكي (م.خ) صرح أثناء الاستماع إليه أمام الشرطة القضائية أنه جرى اتهامه في وقت سابق “ظلما وعدوانا”، بعدما كان يمارس عمله رئيس المكتب المخالفات والشكايات والرخص بمجلس المقاطعة، مؤكدا أنه ضبط مخالفة ارتكبها كاتب رئيس المجلس سابقا، وتستر عليه رئيس مجلس المقاطعة السابق، ولم يقم بإنذاره “بل شجعه على خرق القانون بعدم مكاتبته” في شأن الخروقات التي اكتشفها ومن بينها ملف صاحب المطعم، مشيرا إلى أن المتهمين اختلقوا تهمة الرشوة ضده، بعدما أراد فضحهم.
ووضع المشتكي أمام المحققين تصميمين الأول صحيح والثاني مزور ورخصة المطعم التي تتضمن تناقضات، ما يؤكد حسب قوله وجود تزوير واضح، وتضمن التصميمان كتابات متناقضة بين التصميم الحقيقي والتصميم المزور، كما وضع “المزورون” بجانبه خاتم المهندس المعماري المعد للمشروع. ووضع المشتكي عددا من المعطيات المتناقضة بين التصميمين أمام ضباط الشرطة القضائية وتوقيع المهندس المعماري في التصميم الأصلي المرخص الذي لا يطابق التوقيع بالتصميم المصادق عليه، كما تبين تلاعب بخاتم الوكالة الحضرية.
وفجر المبلغ فضيحة أخرى تشير إلى أن الرخصة المسلمة من قسم التعمير اقتصرت فقط على موضوع “عبارة الترخيص لتهيئة محل بيع المأكولات الخفيفة” في حين أن التصميم المزور يحمل تغيير “الطابع الأرضي باليد وتهيئة المحل، وهو ما يؤكد على وجود تزوير ورشوة”.
وطالب المشتكي ضباط التحقيق والنيابة العامة مقارنة وثائق التصميم مع طلب الرخصة وعقد المهندس المعماري ووثائق الوقاية المدنية مع الملف 120/2005 بجميع محتوياته ليتبين التناقض والاختلال الموجود بين التصميمين، كما التمس من المحققين الانتقال إلى مصلحة التصميم بمجلس مقاطعة يعقوب المنصور لمعرفة العديد من الحقائق، ضمنها عدم تحرير المخالفة ضد المكتري للمحل. كما طالب بالتحقق من الملف الثاني المسجل تحت رقم 09/1484 المحفوظ بقسم التعمير بحي أكدال، ومقارنة وثائق الملفين لاستجلاء الحقيقة. والمثير في القضية أن المهندس وقع على إشهاد مصادق عليه، يؤكد فيه أنه قام بإنجاز التصاميم المتعلقة بتهيئة محل بيع المأكولات، وأنه يجهل الكتابات والإضافات على ظهر التصميم المرخص، وأن مجموعة من العبارات أضيفت من قبل جهة لا يعرفها، مشيرا إلى أن التصميم الذي وقع عليه يخص حصريا تهيئة محل للمأكولات الخفيفة ولا يخص تغيير الطابق السفلي بأكمله.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق