حوادث

السـراح لخطيبـة “وزيـر العـدل”

إشادة كبيرة بموقف النيابة العامة وهيأة الحكم والهيني اعتبره انتصارا لاستقلالية السلطة القضائية

خلف قرار المحكمة الزجرية بالبيضاء، بتمتيع “ليلى” خطيبة وزير العدل في حكومة الشباب والمحامي بهيأة البيضاء بالسراح المؤقت، بعد متابعتها في حالة اعتقال بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية بناء على شكاية زوجته، ردود فعل إيجابية لدى محامين وهيآت حقوقية، التي نوهت بموقف النيابة العامة ووقوفهما على حقيقة القضية إذ طالبت بتطبيق القانون, عوض الإدانة وفق فصول المتابعة التي طالبت بها في الجلسةالسابقة.
وبدا الارتياح على دفاع “ليلى” المشكل من محمد الهيني وعبد الفتاح زهراش ومارية كلاع التي شكلت الاستثناء، إذ تعد أول محامية تترافع ضد محام من الهيأة نفسها، ووصف موقفها بالبطولي والشجاع.
وقال محمد الهيني لـ”الصباح”، إن قرار المحكمة بتمتيع “ليلى” السراح مقابل كفالة 5000 درهم، يؤكد على استقلالية السلطة القضائية التي ناضل الجميع من أجلها، ورسالة صريحة إلى استقلال القضاء عن النيابة العامة، التي طالبت بتطبيق القانون وتمتيع موكلته بالسراح، عكس ما تحاول جهات ترويجه حول وجود تواطؤ بينهما، متناسين أن القضاء هو آلية لمراجعة قرارات النيابة العامة إذا ثبت خطؤها.
وتقدم دفاع “ليلى” صباح أول أمس (الاثنين) بطلب السراح المؤقت، وأثناء الجلسة، تركزت مرافعته التي تناوب عليها كل من مارية كلاع وزهراش والهيني باسمه وباسم زميله الحبيب حجي الذي غاب لأسباب قاهرة، على الحيثيات الدولية والدستورية والاجتماعية، للمطالبة بالسراح المؤقت، مؤكدا للمحكمة أن المغرب وقع اتفاقيات دولية تؤكد على قرينة البراءة وأن الدستور المغربي يتماشى مع هذا الطرح بالتنصيص عليها في فصوله، والأمر نفسه في المسطرة الجنائية التي تشدد على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، مشددا على أن الاعتقال الاحتياطي مجرد تدبير استثنائي حسب النصوص القانونية.
كما شدد الدفاع على أن اعتقال “ليلى” فرض على رضيعتها البالغة من العمر ستة أشهر فطاما إجباريا وقسريا، مبرزا أن علاقتها بوزير العدل في حكومة الشباب علاقة زوجية كاملة الأركان، وأن توثيق الزواج ليس ركنا له بل وسيلة لإثباته، وأن الوزير أقام حفل زواجه بحضور العائلة واكترى لها شقة وأدى لها النفقة واعترف أن ابنته من صلبه.
وأوضح الدفاع أن الشكاية التي على ضوئها اعتقلت موكلته كيدية ولا أساس لها من الصحة، وأنها هي من تعرضت للابتزاز من أجل إجبارها على التنازل عن دعوى ثبوت النسب تقدمت بها أمام المحكمة الاجتماعية في شتنبر الماضي، مستغربا كيف انتظر المحامي وزوجته إلى حدود يناير الجاري لنصب كمين، لاعتقالها بعد أن استغلا نفوذهما ومركزهما.
وأبرز الدفاع أن الملف لا يحمل صبغة جنائية ، بل هو نزاع أسري حول إثبات النسب من اختصاص المحكمة الاجتماعية، مشددا على أن المحامي وزوجته أوجدا قاعدة جديدة، وهي اعتقال كل من أرادت إثبات نسب ابنها بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية. وأثارت تلك المرافعة حفيظة النيابة العامة، وطالبت بتطبيق القانون, بعد أن وقفت على الحقيقة بعد تسلمها نسخة من دعوى ثبوت النسب، واتضح لها زيف الوقائع المقدمة لها من أن الموقوفة سيئة السلوك وتورطت في ابتزاز المحامي وزوجته وتخطط لتدمير أسرتهما، كما اتسم موقف هيأة الحكم بالحكمة، حسب المتتبعين، ووافقت على رفع الاعتقال مقابل كفالة 5000 ردهم.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق