الرياضة

رسالة رياضية: تحكيم مريض

بغض النظر عن التأويلات والمؤامرات، فإن التحكيم المغربي مريض، ربما أكثر من باقي المجالات المتدخلة في كرة القدم، مثل التكوين والتمويل والتسيير وغيرها.
أولا، التحكيم المغربي غير مستقل، لأنه تابع للجامعة، التي يسيرها، كما يعلم الجميع، أعضاء يرأسون أندية تتنافس في البطولة نفسها. هذا يجعل الحكام محاصرين بالضغوط، حتى لو لم تكن هناك تعليمات مباشرة، بدليل أن الأخطاء لا يرتكبها فقط الحكام المبتدئون، بل أيضا الحكام المتمرسون والدوليون، وآخرهم رضوان جيد.
فقد ارتكب جيد أخطاء كانت كلها في اتجاه واحد، ولم يطبق القانون في حق عدد من لاعبي نهضة بركان، لذلك فسقوط هذا الحكم ليس أمرا هينا، بل يعني سقوط آخر حكم محترم من حكام النخبة.
ثانيا، إضافة إلى عدم الاستقلالية، يعاني جهاز التحكيم اختلالات كبيرة في التسيير، وخير دليل على ذلك، القرارات الغريبة التي تصدر من وقت لآخر، آخرها توقيف هشام التيازي مدى الحياة، دون الاستماع إليه، وفتح تحقيق مع يوسف هراوي، بناء على شكاية، تبين في ما بعد أنها غير موجودة، ثم العفو عنه، دون اتخاذ أي قرار، وإبلاغ الحكام بتعييناتهم صباح يوم المباراة، وآخرهم عبد العزيز المسلك، الذي تم إبلاغه بتعيينه لمباراة أولمبيك آسفي والوداد صباح اليوم نفسه.
وقبل المسلك، تم تعيين سليمان عاطفي لمباراة بين اتحاد الخميسات والمغرب الفاسي ساعة ونصف قبل انطلاقها.
وتتجلى هشاشة التسيير في جهاز التحكيم أيضا، في غياب معايير واضحة للتعيينات، وتهميش حكام مجتهدين، والتمسك بآخرين إلى درجة إرهاقهم، وسوء تدبير تركيبة الحكام المتوفرين.
ثالثا، هناك تجاهل كبير للتكوين، إذ مازال يتم بطرق تقليدية في العصب الجهوية، عوض الطرق البيداغوجية الحديثة، فيما قال الرئيس فوزي لقجع الموسم الماضي، إن جامعته تصرف صفر درهم على تكوين الحكام.
وما خفي أعظم.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق