fbpx
أســــــرة

“راب” 2020 … مؤشرات الانفراج

افتتاح الموسم بمشاريع فنية قوية والقضاء يعيد النظر في الأحكام “القاسية” ضد المعتقلين

دخل فن “الراب” المغربي، نفقا ضيقا في السنة الماضية، سواء تعلق الأمر بالمشاريع الفنية والألبومات، التي كانت معدودة على رؤوس الأصابع، أو بالمتابعات القضائية التي طالت مجموعة من “الرابرز” وعشاق هذا الفن، إلا أنه بحلول السنة الجديدة، بدأت معالم الانفراج تبزغ من جديد، على جميع المستويات، إذ طرح الكثير من الفنانين أغاني ذات جودة عالية، كما أن قضايا الموقوفين والمعتقلين، تسير نحو انفراج مأمول.
الأحداث التي حملتها السنة الجديدة، لم تكن متوقعة على الإطلاق، وأبرزها مشروع فني جمع فنانين من الجيل الجديد والقديم، إذ خرجت إلى الوجود ، أغنية “Hors série”، التي جمعت بين “الرابور” “طوطو” أحد أعمدة الجيل الجيد، والصاعدة “ختك”، والمنتج و”الرابور” “دراكنوف”، وطبعا هرم “الراب” المغربي منذ سنوات “الدون بيغ”، وبالإضافة إلى القيمة الفنية للعمل، فإنه يستقي قيمته أيضا من جمعه لجيلين تناحرا في السنوات الأخيرة، وكان “البيغ” أحد أبرز قادة هذه الحرب، من خلال “كلاش” 170Kg))، الذي وجه نقدا لاذعا لـ “جينارسيون دانون”، كما يحلو له أن يسمي الموجة الجديدة من الفنانين.

نحو الحل النهائي
من جهة أخرى، تسير أزمة المعتقلين نحو الحل النهائي، خاصة بعد تخفيض العقوبة الحبسية لفائدة “الرابور” “سطالين”، من 4 سنوات إلى 8 أشهر، وتمتيع التلميذ أيوب، بالسراح المؤقت، بعد اعتقاله على خلفية نسخ جملة من أغنية “عاش الشعب”، التي كادت أن تعصف بمستقبل فن ما يزال المغاربة مترددين في تقبله، وإدخاله إلى بيوتهم، والسماح لأبنائهم باستهلاكه، خاصة أن الأضواء تسلط على بعض جوانبه المستفزة، من قبيل الكلام النابي، والنقد اللاذع للحكومة ورموز الدولة، وتضمنه حجما كبيرا من الجرأة، إذ قسمت الأغنية الرأي العام الوطني، وجلبت انتباه الحكومة، التي توعدت بمنع حفلات “الراب”، وتحركت النيابة العامة ضد مجموعة من القاصرين، الذين كانوا ينشرون ما يحلو لهم على مواقع التواصل الاجتماعي دون حسيب أو رقيب.
ويبدو أن 2020، ستكون سنة فارقة في “الراب” المغربي، بسبب الكثير من الألبومات التي يرتقب أن تصدر في الأشهر المقبلة، أبرزها ألبوم “كامليون” لـ “الرابور” “إلكراندي طوطو”، و”بلاك روز” لـ “ماد”، وألبوم “الرابور” “حاري”، وغيرها من المشاريع الفنية التي يرتقب أن تصدر قريبا، بالإضافة إلى أن الصناعة الثقافية، بمجال “الراب”، بدأت في الازدهار، خاصة بعد استثمار الشركات الأجنبية في مجالات متعددة، أبرزها التسويق الإلكتروني للفنانين، وإنتاج أعمالهم، وكذا شركات “الستريمينغ”، التي تشكل مصدر دخل عدد من الفنانين في الآونة الأخيرة.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى