fbpx
مجتمع

الزينات تئن تحت التهميش

تعتبر جماعة الزينات، التابعة لقيادة ابن قريش بإقليم تطوان، من الجماعات التي لم تشملها دينامية التنمية التي تعيشها المنطقة الشمالية، إذ مازالت تتخبط في مشاكل ومتاعب لاحصر لها، نتيجة إقصائها من البرامج والمشاريع التنموية والتدفقات الاقتصادية والاجتماعية التي استفادت منها جماعات مجاورة.
ويرى المتتبعون للشأن المحلي بالمنطقة، أن جماعة الزينات تعاني التهميش والإقصاء بالرغم من أنها تقع على الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين طنجة والحسيمة، التي عرفت في السنوات الأخيرة إصلاحات مهمة وأصبحت تسجل إقبالا كبيرا للسياح سواء المغاربة أو الأجانب، مبرزين أن البنية التحتية للجماعة ظلت على حالها منذ أكثر من ربع قرن، وهو ما يؤكد أن هذا التهميش “ممنهج ومسيس”، بحسب رأيهم.
وأوضحت المصادر نفسها، أنه من بين أكبر المشاكل التي تعاني منها المنطقة بشكل يومي منذ سنوات، عدم استفادة الجماعة من مخطط تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب، الذي برمج سنة 2012، إذ لحدود الساعة لم يستفد أي منزل من الربط بشبكة التزويد بالماء، علما أن الجماعة تتوفر على سدين كبيرين يقعان بترابها(سد النخلة وسد مرتيل)، وهو ما يجعل السكان يعيشون في أزمات مختلفة وفي ظروف صعبة،نتيجة الأمراض الخطيرة التي تجتاح المنطقة جراء استعمالهم لمياه آبار لا تخضع لأي معايير صحية.
ومن بين أكبر المشاكل التي تعانيها جماعة الزينات بشكل يومي منذ سنوات، الخدمات الرديئة للمكتب الوطني للماء والكهرباء،خاصة المتعلقة بضعف التيار الكهربائي والانقطاعات المتكررة، بالإضافة إلى انعدام الصيانة وعدم احترام المواعيد المحددة لقراءة العدادات، وعدم الاستجابة لطلبات السكان عند انقطاع الإنارة العمومية وحدوث أعطاب بالأعمدة الكهربائية.
وحمل عدد من السكان، الذين التقت بهم “الصباح، مسؤولية وضعيتهم إلى رئيس الجماعة، الذي لا يتعامل مع مشاكلها بالجدية اللازمة، نظرا لانشغاله بمشاريعه الخاصة والمهام الحزبية المنوطة به، ما يعطل مصالح المواطنين ويحرم المنطقة من أي نشاط تنموي يذكر، محملين في الوقت نفسه مسؤولية الوضع الذي وصلوا إليه إلى المسؤولين الإقليميين والمركزيين، مطالبين منهم التدخل لتوفير حقوقهم في السكن والصحة وتعليم أبنائهم، مؤكدين أن الجماعة لا تتوفر على أي مركز صحي بسيط يقدم للسكان الخدمات الضرورية والاستعجالية، في انتظار نقلهم إلى مستشفيات طنجة أو تطوان.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى