fbpx
وطنية

شركة تأمينات تتاجر بالملفات الطبية

ترغم إحدى شركات التأمين مؤمنيها على القبول باستغلال معطياتهم ذات الطابع الشخصي في أغراض تجارية، للاستفادة من التعويض عن تكاليف التطبيب والعلاج.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن الشركة حاصلة على ترخيص من اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، من أجل معالجة الملفات الطبية والمعطيات ذات الطابع الشخصي، لكنها أدرجت ضمن مطبوعها الجديد، الذي يتعين على طالب التعويض ملؤه، عبارة «المؤمن يرخص للشركة، بشكل صريح، باستغلال معطياته لأغراض الاستقراءات التجارية»، ما يعتبر إجبارا للمؤمن بالسماح بتوظيف معطياته الشخصية لأهداف تجارية، إذ لا تتيح له إمكانية الرفض، ما دام ملء المطبوع يعتبر شرطا أساسيا لقبول ملف طلب التعويض. ولا تتيح الشركة أي خيار للمؤمن لإبداء اعتراضه، خلافا لما ينص عليه القانون، ما يعتبر انتهاكا لحقه في الاعتراض.
وتنص المادة 9 من القانون رقم 09.08، المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، صراحة، على أنه يحق للمعني التعرض على استعمال المعطيات المتعلقة به لأغراض الاستقراءات، خاصة التجارية منها، كما هو الحال بالنسبة إلى هذه الشركة، التي ترغم زبائنها على قبول استغلال معطياتهم، من أجل الاستقراءات التجارية، دون تمكينهم من حق التعرض.
وتمنع المادة 4 من القانون ذاته، إطلاع الأغيار على المعطيات ذات الطابع الشخصي الخاضعة للمعالجة باستثناء إنجاز الغايات المرتبطة مباشرة بوظائف المفوت والمفوت إليه، مع مراعاة الرضى المسبق للشخص المعني.
وتترتب عن الإخلال بحقوق المعنيين بالمعطيات ذات الطابع الشخصي، عقوبات حبسية وغرامات مالية، إذ يعاقب بالحبس ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 20 ألف درهم إلى 200 ألف، أو بإحداهما، كل من خرق مقتضيات المادة 4 خلال معالجته للمعطيات ذات طابع شخصي، وترتفع العقوبة إلى 6 أشهر وغرامة تتراوح بين 50 ألف درهم و 300 ألف، إذا كانت هذه المعطيات تتعلق بالجوانب الصحية.
واعتبرت مصادر «الصباح»، أن عدم إتاحة الفرصة للمؤمن للاعتراض عن استعمال معطياته لأغراض غير تلك، التي قدمت لأجلها، يخرق مقتضيات القانون المتعلق بالمعطيات ذات الطابع الشخصي، ويستوجب من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، اتخاذ الإجراءات الزجرية في حق هذه الشركة لحماية مصالح زبنائها.
واعتبرت مصادر «الصباح»، أن الحصول على ترخيص من اللجنة لا يتيح للشركة الاستغلال التجاري للمعطيات ولا يسقط حق المعني بها من التعرض.
وأكدت مصادر «الصباح»، أن اللجنة مسؤولة عن تصحيح هذا الشطط في معالجة معطيات الزبناء، ذات الطابع الشخصي.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق