حوادث

ملـف تزويـر حكـم يثيـر الاستغـراب

التهم تحولت من جناية إلى جنحة والملف جمد في ردهات محكمة البيضاء

وجد مستثمر في العقار نفسه مضطرا إلى مكاتبة رئيس النيابة العامة، إثر تطورات عرفتها مساطر دعاوى رفعها ضد مقاول في البناء، عمد إلى تزوير حكم بالتشطيب والإضافة، واحتال بواسطته على المحكمة المدنية لسحب مبالغ غير مستحقة، وتتجاوز منطوق الحكم الحقيقي.
وازدادت غرابة القضية التي عمرت طويلا بالمحكمة ونتجت عنها أضرار للمستثمر، إذ لم تتوقف على التزوير واستعماله في محرر رسمي، بل امتدت إلى طريقة إطلاق سراح المتهم، قبل إعادة تكييف الأفعال المنسوبة إليه من قبل قاضي التحقيق لدى استئنافية البيضاء، من جناية إلى جنجة، وإحالتها على المحكمة الابتدائية الزجرية، دون إخطار الضحية ولا دفاعه بأي إجراء.
ومنذ الإحالة قبل سنة، على المحكمة الزجرية، لم يتخذ أي إجراء، وجمدت القضية، لدرجة أن الضحية ودفاعه وصفا في شكاية إلى رئيس النيابة العامة، مصيرها بـ “المجهول”، مستغربين أن يتم تزوير حكم ويحتال بواسطته المتهم على المحكمة نفسها، ويسحب أموالا غير مستحقة، لينعم بإطلاق سراحه وتجنيح جناية والتباطؤ في ملاحقته لتحقيق العدالة، وهي سلوكات من شأنها أن تفقد ثقة المستثمرين في القضاء، لأن أضرارها لم تتوقف على نيل الحقوق في آجال معقولة، بل لانعكاسها على وضعية المستثمر الضحية وتهديده بالإفلاس.
ويواجه المتهم في القضية نفسها بشكايتين، الأولى تتعلق بتزوير عقد تأمين ورش البناء، والذي قضت فيه المحكمة بحكم إدانة في حقه وشركة التأمين، والثانية تتعلق بتزوير حكم مدني، كان ضحيتها المتضرر نفسه ووكيل الحسابات بالمحكمة المدنية، إذ سحب الشخص نفسه الذي تعذر على الشرطة استدعاؤه مرات عديدة، مبالغ مالية كانت موضوعة بصندوق المحكمة، في إطار قضية مدنية، بعد أن عمد إلى استبدال المبلغ المحكوم به، في قرار استئنافي، عن طريق مسحه ووضع مبلغ إجمالي للوديعة يفوق قدره المبلغ المحكوم به ووضع خاتم الشركة على التعديل، ليتمكن من سحبه وتسلم إشهاد من وكيل الحسابات بكتابة الضبط، يشهد فيه أن المبالغ المالية موضوع الحجز التحفظي تم سحبها من قبل المحكوم لفائدته، بناء على أمر قضائي.
ونتجت الخلافات بين المستثمر والمتهم، بعد تسجيل خروقات في بناء عمارة، شككت في كفاءة وسلوكات المقاول، الذي تغيب عن الورش لمدة تزيد عن 15 سنة، ما دفع المستثمر إلى إجراء مساطر ليكتشف أن الشركة لا مقر لها، وانعدام تأمين عمال الورش، رغم أن ملف المقاولة ضم شهادة محررة من قبل شركة تامينات، ما دفعه إلى رفع شكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع، ضد المتهم وصاحب شركة التأمين مصدر الوثيقة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق