الأولى

تحت الدف

صنع ملعب أحمد شكري بالزمامرة الحدث، أول أمس (الأربعاء)، ليس باحتضانه مباراة الزمامرة وبركان في إطار بطولة كرة القدم، لأول مرة بعد سنوات من الإغلاق بسبب الإصلاحات، بل بفضل “التفرقة” العجيبة لجمهوره، على أساس الجنس. إذ خصص جانب من الملعب للذكور، وآخر للإناث، وكأن الأمر يتعلق بـ “عرس”، “العيالات بوحدهم والرجال بوحدهم”. وهي “التخريجة” التي لا أحد يعرف العبقري الذي توصل إليها، علما أن التذاكر تباع بشكل عشوائي ولا تأخذ بعين الاعتبار جنس المتفرجين.
من وقف وراء هذا “القرار” تغلب عليه الجانب المحافظ من شخصيته، وافترض أن الاختلاط في مباراة للكرة، قد يكون غير آمن، ومثيرا للغرائز، وربما ذهب بعيدا في تفكيره وتصور أن مباراة الكرة قد تتحول إلى “مباراة جنسية”، إذا جلست امرأة إلى جانب رجل. فـ “الحال ما يشاور”.
قد يبدو الأمر مسليا ومضحكا للبعض، لكنه، في الواقع، خطير. لأن الفكر “الداعشي” المتطرف يبدأ هكذا.
أما آن لمثل هذه العقليات المسيرة أن تتغير في مغرب 2020؟
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق