وطنية

مروحية “مينورسو” تتعقب “بلطجية” بوليساريو

استعانت بعثة الأمم المتحدة في الداخلة بمروحية لمعاينة تحركات عناصر تابعة لبوليساريو لقطع الطريق بمنطقة الكركرات، وإرهابها المشاركين في المسابقة الدولية “إفريقيا ايكو رايس”.
وأوضح مصدر مطلع لـ “الصباح” أن بعثة الأمم المتحدة تلقت إخبارا من المغرب يتضمن معلومات عن قطاع طرق تابعين لبوليساريو يمنعون حركة السير في الكركرات، ويهددون 688 مشاركا في الرالي، الذي انطلق في مرحلته بالمغرب من طنجة، الثلاثاء الماضي، من أجل الوصول إلى دكار عبر موريتانيا.
وأرسلت “مينورسو” دورية، تضم أربعة مراقبين عسكريين، لمعاينة الحادثة، وتسجيل تحركات “بلطجية” بوليساريو وتطويقهم.
وذكر المصدر نفسه أن بعثة الأمم المتحدة “مينورسو” سجلت تقريرا حول قيام 16 عائلة تدين بالولاء للانفصاليين بقطع الطريق على بعد 2300 متر جنوب الموقع الحدودي المغربي، حيث نصب أفرادها بعض الخيام، ووضعوا صخورا وإطارات مطاطية على الطريق، وأشعلوا النيران في بعضها مهددين السائقين بالقتل، كما حجزوا شاحنات تقل سلعا إلى إفريقيا، وأجبروا آخرين على قبول منشورات انفصالية، تحت التهديد.
وحول هوية قطاع الطرق، قال المصدر نفسه، إن الأمر يتعلق بـ 16 عائلة يتزعمها هاربون من العدالة في قضايا التهريب أو جرائم، ويستغلون مثل هذه الأحداث من أجل الضغط على المغرب وابتزازه، بتجييش أفراد عائلاتهم خاصة الأطفال، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن أغلبيتهم من الداخلة، لكنهم لاذوا بالفرار لضلوعهم في قضايا التهريب.
وتوصلت “الصباح” ببيان من سكان الداخلة يتبرؤون فيه من داعمي الانفصاليين، ويصفونهم بـ “المبتزين الذين يهدفون إلى ضرب التماسك الاجتماعي، وخدمة أطروحات بوليساريو على حساب القضية الوطنية الأولى للمغاربة، كما يسعون إلى خنق الاقتصاد المحلي”.
وليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها أفراد بوليساريو إلى عرقلة حركة المرور في المنطقة، إذ يتوصلون، بين الفينة والأخرى، بتعليمات من قيادتهم بالجزائر تدعوهم إلى الإسراع بتنظيم وقفات تتحدى قرارات مجلس الأمن الدولي، علما أن أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، دعا إلى احترام انسيابية حركة العبور التجارية وتنقل الأشخاص والعربات في منطقة الكركرات، و”الامتناع عن القيام بأي أعمال متعمدة في الكركرات أو في أي مكان آخر في المنطقة العازلة”.
ويلجأ هؤلاء إلى مناوشات مع جمركيين والسلطات المحلية، خاصة أن المسؤولين في المنطقة قرروا وضع حد لتجارة بوليساريو المهربة ومواجهة كل أساليب الابتزاز والضغط على المغرب.
ويعتبر المغرب المساس بسلامة المشاركين في رالي “إفريقيا ايكو رايس” الذي انطلق، الثلاثاء الماضي، من ميناء طنجة المتوسط، بمثابة إعلان حرب، إذ يحرص على سلامة 688 متسابقا على متن 266 عربة.
وتجدر الإشارة إلى أن المتسابقين يشاركون في أربع فئات (الدراجات النارية والسيارات رباعية الدفع والعربات المعدلة “إس إس في” والشاحنات). وتجرى خمس مراحل بالمغرب، ويتعلق الأمر بطنجة تاردة (754 كيلومترا)، تاردة المحاميد (368 كيلومترا)، والمحاميد آسا (516 كيلومترا)، وآسا السمارة (404 كيلومترات)، والسمارة الداخلة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق