حوادث

التقصيـر يجـر أطبـاء إلـى القضـاء

كادوا يتسببون في وفاة طفلة ووكيل الملك بتطوان يأمر بمثولهم مع المقدمين

رفض وكيل الملك ولوج أربعة أطباء، قدموا إلى المحكمة أمس (الاثنين)، عبر باب غير البوابة المخصصة للمحالين على القضاء، جناح التقديم بقسم النيابة العامة.
ورغم محاولة الأطباء التماس معاملتهم معاملة تفضيلية أثناء حلولهم بفضاء المحكمة الابتدائية بتطوان حوالي التاسعة والنصف صباحا، كانت ردود وكيل الملك صارمة، مؤكدة على المساواة بين أمام جميع المتقاضين، متهمين كانوا أم ضحايا.
وحددت تاريخ أمس، يوما لتقديم الأطباء الأربعة المتورطين إثر انتهاء البحث في شكاية تتعلق بالإهمال والنصب والاحتيال والتقصير وعدم التبصر والخطأ الطبي وصنع عن علم وقائع تتضمن معلومات ووقائع خاطئة، التي نتجت عن تعاملهم مع حالة طفلة عمرها ست سنوات، ولجت مصحة النخيل بتطوان في أكتوبر الماضي، وتعرضت وأسرتها لصور من التقصير والعشوائية، كادت تودي بحياتها.
وحسب مصادر “الصباح” فإن الأطباء الأربعة، طبيبان متخصصان في الإنعاش والتخدير وطبيبة أطفال وطبيب متخصص في الفحص بالأشعة، كل حسب المنسوب إليه من قبل والد الطفلة، كانوا يزاولون مهامهم عند ولوج الضحية للعلاج، بعد إصابتها بوعكة صحية ونقلها إلى المصحة ليلا إلى حين إخراجها منها إثر قضائها ثلاث ليال دون أن تستفيد من أي علاج أو تدخل طبي، ما ضاعف حالتها الصحية. أكثر من ذلك رفض مسؤولو المصحة مد والدها بتقرير طبي عن حالتها والعلاجات المقدمة إليها، فاضطر إلى انتداب مفوض قضائي وحرر محضرا بالواقعة، ما دفع المصحة إلى الاستجابة إلى الطلب بعد ذلك، ومنحه تقريرا موقعا عليه بتوقيع المصحة، وليس بتوقيع الأطباء يحدد أن ابنته تعاني وجود حصوات في الصفراء (المرارة). وعند نقلها إلى مصحة أخرى بالرباط، مباشرة بعد مغادرتها الأولى، خضعت لفحص “الإيكوغرافي” بعجالة وتم اكتشاف أنها تعاني التهابا حادا في الزائدة الدودية، (المصرانة الزايدة)، وهو ما يوضح بجلاء الخطأ الطبي المنسوب إلى مصحة تطوان، المتجلي في التشخيص والتحديد المغلوط لنتائج تقرير فحص الإيكوغرافي.
واكتشف الفحص أن التأخر في استئصال الزائدة الدودية أدى إلى ثقوب بها وخروج السائل ليعم البطن، ما أدى إلى مضاعفات، إذ بعد استئصالها اضطر الأطباء إلى تنظيف أحشائها، كما كان لذلك تأثير على حالتها الصحية.
وأضافت شكاية والد الضحية أنه ألح على الأطباء ومسؤولي المصحة أن يعرضوا ابنته على الفحص بالأشعة (الإيكوغرافي) منذ ولوجها, إلا أنهم كانوا يتجنبون ذلك بدعوى أن حالتها لا تستدعي ذلك، ليعلم فيما بعد أن الجهاز كان معطلا. واستندت ادعاءات النصب، حسب والد الضحية، على أقوال خادعة صدرت عن أطباء تحدثوا عن أن حالة ابنته لا تحتاج للفحص بالأشعة، ناهيك عن إنجاز تقرير مغلوط، ولو لم يشك في سلوكات الأطباء، ويسرع بنقل ابنته على مصحة أخرى لهلكت.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق