أســــــرة

الكحـول … أضـرار تفـوق الفوائـد

يقي من السكتة الدماغية ويساعد على منع تطور الزهايمر لكنه يؤثر على الكبد والدماغ والقلب

رغم أن استهلاك الكحول يمكنه أن يحمل بعض الفوائد الصحية، مثل الوقاية من السكتة الدماغية والحد من خطر تطور الحصوات المرارية والمساعدة في منع تطور مرض الزهايمر، إلا أن تعاطيه والإفراط في شربه يتسبب في العديد من الأضرار الصحية على المدى القصير أو البعيد، والتي تشمل تأثيرات سلبية على الكبد والدماغ والقلب والجلد والشعر. تفاصيل أكثر في الورقة التالية:

يؤدي إلى 200 مرض

دراسات أكدت أنه يزيد خطر الإصابة ببعض السرطانات بغض النظر عن نوعه والكمية المستهلكة

اختلف المتخصصون والباحثون حول التأثيرات الضارة للكحول على الجسم، لكنهم يجمعون تقريبا على أن تجاوز نسبة معينة، تكون له انعكاسات سيئة على الصحة الجسدية والنفسية على السواء، أما الإدمان عليه، فيدمر الشخص تماما ويقضي على صحته وحياته الاجتماعية.
وأكدت دراسات طبية عديدة أن شرب الكحول يمكنه أن يؤدي إلى الإصابة بحوالي 200 مرض، مثل أمراض القلب وانسداد الشرايين وتليف الكبد والسكري وبعض أنواع السرطانات، إضافة إلى الاضطرابات النفسية والسلوكية، كما يؤثر بشكل كبير على عمل الدماغ.
ولا يختلف تأثير الكحول على الصحة بين المشروبات الكحولية الثقيلة مثل “الويسكي” أو “الفودكا”، وبين المشروبات الكحولية الخفيفة مثل النبيذ أو الجعة، إذ أثبتت دراسة بريطانية، سبق أن نشرتها جريدة “ديلي ميل” الشهيرة، أن شرب 7 كؤوس أسبوعيا، في المتوسط، من الخمور، بمختلف أنواعها، يزيد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهو الخطر الذي يرتفع لدى من يستهلكون أكثر من مشروبين في اليوم.
الدراسة نفسها أكدت أن تناول 7 كؤوس من النبيذ أو “البيرة” أسبوعيا، قد يرفع ضغط الدم والسعرات الحرارية، كما يزيد خطر تعرض الشخص لنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
وفي الوقت الذي ينصح باحثون بعدم تجاوز كأسين بالنسبة إلى الرجل، وكأس واحدة بالنسبة إلى المرأة، في اليوم، ويتحدثون عن فوائدها في الشعور بالاسترخاء والتمتع بنوم جيد وتدفئة الجسم وتخفيض نسبة الإصابة بحصى المرارة وتليين الجهاز الهضمي، أثبتت دراسات أخرى، بالمقابل، أن تناول الكحول يزيد نسبة الإصابة ببعض أنواع السرطان، بغض النظر عن النوع (جعة أم نبيذ أم فودكا…) وعن الكمية، حتى ولو كان الأمر يتعلق بكأس واحدة في اليوم، لأن مادة “الإيثانول”، التي تستعمل في صناعة الكحول، هي مادة مسرطنة. ويتعلق الأمر بسرطانات الفم والحنجرة والكبد والمريء والثدي، والتي تزيد خطورة الإصابة بها حين يكون تناول الكحول مصحوبا بعادة التدخين.
أما في حالة شرب كميات كبيرة من الخمر في مناسبة واحدة، فيتسبب في اضطراب ضربات القلب وقد يؤدي إلى الموت الفجائي.
ومباشرة بعد استهلاكه، يتم امتصاص الكحول من طرف الأمعاء الدقيقة، لينتقل بعدها إلى الدم، قبل أن يصل، في غضون دقائق، إلى الجسم كله، خاصة منطقة الدماغ. ويتم طرد 95 في المائة من السموم الناتجة عن الكحول بواسطة الكبد، في حين يتم التخلص من نسبة 5 بالمائة المتبقية، عن طريق البول والتعرق والزفير والريق.
نورا الفواري

خطوات للإقلاع تدريجيا

لاشك أن الإقلاع عن الكحول مسألة صعبة بالنسبة إلى مدمنيه، ذلك أن وعي العديد منهم بالأضرار الصحية التي يتسبب فيها لم يكن كافيا لجعلهم يتوقفون عن استهلاكه بشكل كلي. في المقابل هناك بعض الخطوات التي يمكن اتباعها للإقلاع عن شرب الخمر تدريجيا، أو التقليل منه في أسوأ الحالات، وأبرزها تحديد الكمية المراد شربها مع التقليل منها (كشرب زجاجة بيرة بدلا من الكأس الكبيرة مثلا، أو كأس صغيرة من النبيذ بدلا من كأس كبيرة)، ثم تحديد الميزانية أو كمية المال المراد صرفها على الكحول، مع الحرص على شرب كأس كبيرة من الماء (نصف لتر) قبل الشروع بالشرب، والامتناع عن شرب الكحول لإرواء الظمأ.

70 في المائة من الأضرار

يصاب 70 في المائة من المدمنين على الكحول بآثار جانبية غير قابلة للعلاج، أبرزها تليف الكبد (القاتل بنسبة 60 في المائة من الحالات)، وتغير شكل الأذن بفعل تورم ناتج عن حدوث جلطة دموية وضرر في الأنسجة (ظهور تكتل يشبه شكل القرنبيط)، وإعادة هيكلة الدماغ الدائمة، مثل فقدان الذاكرة طويلة الأمد، والإصابة بمشاكل القلب والسمنة والخرف (الجزئي والكامل) وفقدان السيطرة على المثانة والتحدث بثقل حتى بعد التوقف عن الشرب.
وأكدت دراسات حديثة تأثير الاستهلاك المرتفع للكحول على الرغبة الجنسية وتسببه في العجز الجنسي لدى الرجال، بسبب ضمور الخصية نتيجة انخفاض نسبة هرمون التستوستيرون أو زيادة الاستروجين، ما يصاحبه في بعض الأحيان ظهور أعراض التأنيث كنمو ثدي الذكور مثلا.
وأشارت الدراسات ذاتها إلى أثر الكحول الملحوظ في تدهور المهارات الاجتماعية للمدمنين، بسبب تأثيراته السامة العصبية على الدماغ، والتي تشمل تدهور إدراك تعبيرات الوجه، وفقدان العقل للقدرة على فهم الدعابة.

لمعلوماتك

إدمان
الكحول هي المادة الوحيدة المسببة للإدمان والمقبولة اجتماعيا، كما أنها العامل الأول المسبب لجرائم الاغتصاب بنسبة 75 في المائة.

عطش
الكحول يسبب الجفاف، فهو لا يروي العطش بل يجعل العطش أسوأ.

سعرات
يحتوي الكحول على نسبة عالية جدا من السعرات الحرارية الفارغة.

حمل
تناول الكحول في فترة الحمل، يسبب أضرارا دماغية دائمة وتشوهات خلقية للجنين، كما يسبب اضطرابات سلوكية أيضا في فترة المراهقة.

معدة
عند تناول المشروب الكحولي تدخل 20 في المائة من الكحول مباشرة إلى مجرى الدم عن طريق اختراق جدار المعدة، بينما تناول الكحول على معدة ممتلئة يمكن أن يبطئ هذه العملية.

كآبة
يعتقد العديد من الناس بشكل خاطئ أن الكحول منبه، مثل القهوة، بينما هو في الحقيقة مثبط ومسبب للكآبة.

بوح
تسبب الكحول العدوانية والانفتاح الجنسي والإفراط في الكلام والبوح بالأسرار والتحدث بصوت مرتفع والكذب والعصبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق