fbpx
حوادث

دعوة لإعادة النظر في ضوابط الأراضي السلالية

الرئيس الأول لاستئنافية فاس قال إن 10 ملايين نسمة يعيشون من هذه الأراضي ولا فرق بين نسائهم ورجالهم

قال إدريس الشرفي، الرئيس الأول لاستئنافية فاس، إن القانون المنظم للأراضي السلالية جاء بمقتضيات جديدة لحل المشاكل القانونية المرتبطة بهذه العقارات، مثنيا على دور القضاء الهام في حل النزاعات، مدليا بنماذج من اجتهادات قضائية في المجال صادرة عن محكمة النقض ومحاكم مختلفة سيما بمراكش.
واستدل بذلك في كلمته مساء الجمعة الماضي في افتتاح ندوة “المنازعات القضائية المرتبطة بأراضي الجماعات السلالية” بالقاعة 2 بمحكمة الاستئناف، مؤكدا أن إقرار حق النساء في استغلال تلك الأراضي، تطور مهم لتجديد الرؤية وتحديد التوجهات لأن الموضوع “لا يهم فقط الجماعات السلالية وسلطة الوصاية”.
وأبرز أن حق الانتفاع مكفول ل10 ملايين نسمة يعيشون من الأراضي السلالية الممتدة على 15 مليون هكتار، 85 بالمائة منها رعوية، ولا فرق في ذلك بين النساء والرجال، ما تحقق برأي النقيب عبد الرحيم عبابو، بعد نضال طويل للمرأة التي استثنيت من الاستغلال في النظام القديم. وثمن التطورات والمستجدات التي جاء بها القانون الجديد، مستدركا “لكن يجب إعادة النظر في كل الضوابط المنظمة لهذه الأراضي وملاءمتها مع الواقع الاجتماعي وتأمين حرية تداولها بالسوق العقارية، مؤكدا أن النص القانوني يبقى أحيانا بدون تأثير أمام سيادة العرف وتقاليد نظام القبيلة والعشيرة.
ودعا في كلمته إلى ترسيخ القانون بما يضمن خدمة المواطن ويحول دون تعطيل الأحكام القضائية، ما سار في اتجاهه المهدي العزوزي رئيس الجمعية الجهوية للمحامين الشباب بفاس المنظمة للندوة، متحدثا عن وجود ترسانة قانونية جديدة ومتطورة تحتاج لتفعيل وإدخال أراضي الجيش ضمن المنظومة.
وأكد أن المنازعات القضائية تبرز أمام توجهات قضائية متعددة، ويجب أن تحمى ذوي الحقوق نساء ورجالا والمستثمر وضمان ذلك قانونا وواقعا، فيما قال محمد بوزلافة عميد كلية الحقوق، إن تعديل المنظومة القانونية “خطوة أولية” في المجال، متمنيا تنزيلا حقيقيا للمساواة بين الجنسين في الحقوق.
واعتبر بوزلافة تنظيم الندوة خطوة نحو شراكات متعددة مع القضاء والدفاع، تسير في اتجاه الارتقاء بتكوين طالب اليوم محامي أو قاضي الغد، متمنيا تكثيفها، مؤكدا أن الكلية لن تتردد في أي خطوة في المجال، خاصة بعد تجهيز قاعة للمحكمة التطبيقية بالكلية…
وتحدث في كلمته عن تأسيس هياكل جديدة بالكلية وقرب تدشين العمل بالعيادة القانونية وإطلاق مركز للطالب المقاول وتدشين الإدارة الرقمية والإلكترونية، لتطوير مناهج العمل وإحداث الخزانة الإلكترونية التي تشكل “قفزة نوعية لنشر كل الأبحاث بالكلية”، في إطار انفتاحها على محيطها خاصة القضائي.
وأوصى المشاركون في الندوة بجمع شتات النصوص القانونية المتفرقة في مدونة وملاءمتها مع قوانين التعمير والتنصيص على قابلية قرارات مجلس الوصاية للطعن باعتبارها قرارات إدارية، وتحديد شروط موضوعية صارمة للسماح بتفويت أراضي الجموع وتبسيط الإجراءات المرتبطة بتحفيظها وتفويتها، مقترحين إحداث لجن محايدة لتحديد وتقويم أثمنة موضوعية للتفويت.
وانعقدت الندوة في جلستين إحداهما علمية تضمنت خمس مداخلات لقضاة ومحامين حول “الدور الإنشائي للاجتهاد القضائي في نزاعات أراضي الجماعات السلالية” و”مساطر إدارية وقضائية مرتبطة بحق الانتفاع” و”وضعية الحائز بين الواقع والعمل القضائي” و”إشكالات هذه الأراضي في العمل القضائي”.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق