fbpx
وطنية

عبد النباوي يعلن “النفير” لملاحقة الفاسدين

قضاة النيابة العامة يحجون إلى مقر الرئاسة وأربعة اجتماعات سنوية لتنزيل مضامين التخليق

أعلن محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، ما يشبه “النفير العام”، صباح أمس (الجمعة)، بمقر رئاسة النيابة العامة، بعدما ألزم الوكلاء العامين ووكلاء الملك، على الصعيد الوطني، بالحضور إلى مقر رئاسة النيابة العامة، قصد إطلاعهم على الاستراتيجية الجديدة لمحاربة الفساد، وذلك على بعد ثلاثة أيام من بلاغه في الموضوع الذي حثهم فيه على محاربة هدر المال العام والرشوة.
وكشف رئيس النيابة العامة في كلمته المقتضبة أنه لتفعيل مضامين محاربة الفساد سيكون لقاء أمس (الجمعة)، مناسبة سنوية قارة، “إننا نفكر كذلك في تحديد وتيرة قارة لاجتماع الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف بمعدل مرتين إلى أربع مرات في السنة، تبعا لجدول أعمال محدد مسبقا”، حسب قوله، وذلك من أجل تقييم السياسة العمومية لمحاربة الفساد، وبعدها ألزم الصحافيين بمغادرة مقر رئاسة النيابة العامة، واجتمع مع مرؤوسيه عبر ورشات مغلقة لتنزيل مضامين التخليق.
ودعا عبد النباوي وكلاء الملك والوكلاء العامين لمكافحة مختلف مظاهر الفساد المالي بمنطق العمل المستمر وليس الحملات الموسمية، مؤكدا أن التدخلات بهذا الصدد يجب أن تستحضر روح وفلسفة التشريع الحريصة على حماية المصالح الوطنية المختلفة، و”لذلك فإن مبادراتكم يجب أن تكون مضبوطة بالقانون، ومؤطرة بالمساطر القانونية التي تراعي قرينة البراءة وشرعية وسائل الإثبات”، حسب تعبيره.
وأوضح عبد النباوي، أثناء تقديم الورقة الخاصة بموضوع مكافحة الفساد، صباح أمس (الجمعة)، بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، بحضور رؤساء النيابات العامة على صعيد محاكم المملكة، أن الموضوع له أهمية قصوى ويتعلق الأمر بمكافحة الفساد المالي وتخليق الحياة العامة وحماية المال العام، والذي توليه المملكة أهمية لما له من تأثير على قضايا المواطنين ومصالحهم المختلفة، ولما يُلحِقُه من أضرار بالبناء الاقتصادي للدولة، وما يسببه من اختلالات في شروط المنافسة الحرة وحرية التبادل التجاري وضياع فرص الاستثمار، ولذلك يؤكد المتحدث ذاته، أن النتيجة هي الإضرار بالاقتصاد الوطني، وبالأوضاع الاجتماعية للأشخاص، سيما هدر فرص الشغل، وما يترتب عنه ذلك من آثار خطيرة على البناء الأسري وظروف عيش السكان.
وشدد رئيس النيابة العامة على أن الفصل 36 من الدستور يبين المحددات الأساسية لتوطيد الشفافية والنزاهة، ومن بينها معاقبة الانحرافات في تدبير الأموال العمومية، واستغلال النفوذ وتنازع المصالح والرشوة واختلاس وتبديد المال العام والتلاعب بالصفقات العمومية، معتبراً ذلك من المراحل الأساسية لتحقيق المساواة بين المواطنين في الولوج إلى الخدمات العمومية وتكافؤ الفرص بين المستثمرين عند ولوج السوق.
ودعا عبد النباوي مرؤوسيه، صباح أمس (الجمعة)، إلى التناظر بشأن تحسين أداء النيابات العامة، وتقديم الخدمات للمرتفقين، وتوفير الانضباط القانوني الواجب للتسلسل الرئاسي الهرمي لأعضائها كما حدده الفصلان 110 و116 من الدستور والمادة 25 من النظام الأساسي للقضاة، بالإضافة إلى تدارس الممارسات الفضلى والأشكال الجيدة للتنسيق بين مصالح النيابات العامة والمصالح الإدارية والقضائية للمحاكم والإدارة المكلفة بالعدل.
واعتبر رئيس النيابة العامة أن تحسين أداء النيابات العامة يتطلب إقامة نظام لتفقدها وتتبع كيفيات سيرها، وتقييم مستوى أداء قضاتها، بعدما لوحظ وجود فراغ في هذه الوظيفة، سيما على مستوى النيابات العامة لدى المحاكم الاستئنافية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى