وطنية

نصف استشارة طبية لكل مواطن!!

تقرير يقدم إحصائيات مخيفة عن الخدمات الصحية في قطاع يستحوذ على 1800 مليار

توفر الحكومة نصف استشارة طبية لكل مواطن في السنة (0.6 في المائة)، مقارنة بدول مغاربية مجاورة التي تصل فيها إلى 2.6 استشارة في السنة، والجزائر بـ1.8 استشارة، وترفع في بعض الدول الأوربية، مثل فرنسا إلى 6.8 استشارات طبية لكل مواطن في السنة.
وأظهرت إحصائيات جديدة عن قطاع الصحة العمومي ومجالات اشتغاله والإمكانيات المالية والبشرية والمادية المتوفرة لديه، إجحافا كبيرا في حق المواطنين الذين لا يصلون إلى خدمات صحية كما وكيفا في عدد من المناطق.
وحسب الإحصائيات، فإن المغاربة ما زالوا يتكلفون بأداء 88 في المائة من تمويل الصحة، رغم تضخيم الأرقام التي تتحدث عن أشكال من التغطية الصحية لعدد من الفئات، منها الطلبة الذين وصل عدد المشمولين بالتغطية 288 ألف طالب.
ومازال المواطنون يؤدون على صحتهم، كل سنة، 1380 درهما لكل فرد، في غياب أدنى شروط التطبيب الصحي، وفي ظل استمرار طوابير الانتظار والاكتظاظ والنقص الحاد في الموارد البشرية (خصوصا الأطباء والممرضين)، وضعف الحكامة وقلة البنيات التحتية وسوء توزيعها على مختلف مناطق المغرب.
وعلى مدى سنوات، يضيف التقرير، استطاعت الوزارة أن تضيف حوالي 10 آلاف سرير فقط، في انتظار إنجاز مراكز استشفائية جامعية جديدة (2996 سريرا) وبناء 20 مركز استشفائيا إقليميا (4050 سريرا) وأربعة مستشفيات للأمراض العقلية (760 سريرا) و35 مستشفى للقرب (1655 سريرا).
ويقلل هذا الخصاص في المستشفيات والمراكز الصحية من حظوظ المواطنين في الولوج إلى العلاج، إذ توجد مؤسسة واحدة لـ12500 مواطن، وسرير واحد لـ1500 مريض، وطبيب لكل 40 ألف مواطن، وممرض لكل 1339 مريضا.
أما على مستوى التجهيزات، فمازالت الحكومة تخطط لتزويد المراكز الاستشفائية الجهوية بـجهاز راديو من نوع إ.ر.م”، وتزويد المراكز الإقليمية بجهاز من نوع “ت يدي أم”، وهما جهازان أصبحا من بديهيات العمل الطبي الإشعاعي في العالم وتتوفر أصغر المستوصفات في أوربا في عدد منها.
ويزداد الأمر تعقيدا في قطاع المستعجلات، إذ تتوفر الوزارة على حوالي 450 سيارة إسعاف و350 وحدة طب متنقلة، وأربع مروحيات انتهى عقد الكراء الذي كان يربط القطاع بشركة مختصة.
ولم تعد وزارة الصحة، كما في السابق، تشكو قلة الموارد المالية، إذ عرفت ميزانية القطاع ارتفاعا في الاعتمادات المخصصة لها من قبل قانون المالية لـ2020، بمجموع 18.6 مليار درهم، مقابل 16.2 مليار درهم في 2019.
وتبلغ ميزانية الموظفين 10.9 ملايير درهم، أما النفقات والمعدات، فبلغت اعتماداتها 4،4 ملايير درهم، في حين أن نفقات الاستثمار وصلت إلى 3،3 ملايير درهم، مقارنة مع 2019، إذ خصصت الميزانية 8.5 ملايير درهم للموظفين و4.5 ملايير درهم للنفقات والمعدات، و2.3 مليار درهم لنفقات الاستثمار.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق