fbpx
اذاعة وتلفزيون

كواليس وصفة لإنقاذ التلفزيون

إستراتيجية جديدة للحفاظ على الهوية المغربية ومواجهة «الغزو» الإعلامي الخارجي

كشفت مصادر مطلعة أن قرارات حاسمة، تُطبخ في دائرة ضيقة، لإنقاذ قنوات القطب العمومي من السكتة القلبية ومواجهة “الغزو” الإعلامي الخارجي.
وذكرت المصادر ذاتها أن كبار المسؤولين في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، يترقبون قرارات حاسمة وتصورات لإصلاح المؤسسات الإعلامية، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن الأمر لا يتعلق، فقط، بالجانب المالي، بل ب”نموذج تلفزيوني جديد” يراعي الخصوصية المغربية وقادر على مواجهة المد الإعلامي الأجنبي.
وأوضحت المصادر نفسها أن الأزمة المالية الخانقة للقطب العمومي، خاصة القناة الثانية، عجلت بإصلاح القطاع، كاشفة عن معالم إستراتيجية جديدة شاملة تنسجم مع أفق نموذج حداثي للتنمية المرتقب، ومنها القطع مع فوضى الإنتاجات الهزيلة، والتسيب في بعض البرامج، وفق دفاتر تحملات جديدة.
وتحدثت المصادر ذاتها عن قرار بعض كبار المسؤولين بالانسحاب، بعد غرق سفينة بعض القنوات، مشيرة إلى طلبات المغادرة الطوعية التي لم يتم التأشير عليها، في انتظار الإصلاح المنتظر الذي وصفته ب”الجدي والمبني على دراسات عملية ويحدد الإستراتيجيات العامة للقطاع الإعلامي في المغرب.
ووصف مصدر آخر ل”الصباح” الأوضاع داخل بعض قنوات القطب العمومي بحالة انتظار، علما أن القناة الثانية تواجه غليانا “صامتا” بعد تراجع ماليتها، وعجزها عن تسديد أقساط كراء بعض مقراتها وتسديد مستحقات العاملين بها، وهي الوضعية التي يرجعها بعض العاملين إلى تراجع دعم الدولة، وغياب عقد برنامج معها، علما أن مشروع عقد برنامج تم تسليمه من قبل القناة في 2018، إضافة إلى إنشاء دفتر تحملات جديد للقناة أكثر إلزاما من حيث الالتزامات المالية، ناهيك عن التراجع الحاصل في سوق الإشهار الذي يعرف ركودا وهشاشة، وعدم تنفيذ الزيادة في رأسمال الشركة.
وقال المصدر ذاته إن إنقاذ القنوات التلفزيونية قرار محسوم فيه، فدور “الإعلام الوطني إستراتيجي، خاصة مع انتشار القنوات الفضائية، وسعي بعض الجهات الخارجية إلى غزو المغرب ثقافيا وسياسيا ببرامج مدروسة بدقة، ما يفرض مواجهة المشاكل ماليا وتدبيريا، والحفاظ على الهوية المغربية”، على حد قوله.
ويذكر أن الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة، كشف تحت قبة البرلمان، في الآونة الأخيرة، عن واقع مالية “دوزيم” التي تحتاج حلولا جذرية، مشيرا إلى أن شركة الدراسات والإنجازات السمعية البصرية (سورياد دوزيم) المقدمة للخدمة دخلت في مشاكل مالية متعددة بعد تراجع مداخيلها من الإشهار الذي تعتمد عليه بنسبة 93 في المائة، موضحا أن الإعلانات بالمغرب في تراجع بسبب تعدد وسائل التواصل.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى