fbpx
مجتمع

صباغة مسمومة في الأسواق

40 في المائة من المنتوجات تحتوي على نسب تلوث خطيرة من الرصاص تهدد الصحة العامة

أبانت نتائج دراسة أنجزتها الجمعية المغربية لعلم السموم السريرية والتحليلية بتعاون مع الشبكة الدولية للقضاء على الملوثات، أن 40 في المائة من الصباغة التي تسوق بالمغرب تحتوي على نسب عالية من الرصاص تتجاوز الحد المسموح به.
وأكدت الدراسة أنها تشكل خطرا على الصحة العامة، إذ أن التعرض لهذه المادة، يمكن أن يتسبب للأطفال في تأخر في النمو.
وأخضع معدو الدراسة عينة مشكلة من 33 علبة صباغة مخصصة للاستعمال المنزلي تمثل 16 نوعا من الصباغة وتعود إلى 11 مصنعا، تم اقتناؤها من قبل الجمعية بأربع مدن.
وتأكد أن 40 في المائة من العينة تحتوي على نسب من الرصاص تتجاوز 90 جزيئا في المليون، الحد المسموح به وفق المعايير الدولية، و 18 في المائة تتضمن مستويات خطيرة من الرصاص تتجاوز 10 آلاف جزيئ في المليون.
وتمثل الألوان الفاقعة أكثر الأنواع المشتملة على نسب خطيرة من الرصاص، ويأتي اللون الأصفر في المقدمة، إذ وصلت نسبة الرصاص في إحدى علب الصباغة أزيد من 140 ألف جزيئة في المليون، يليه الأخضر بنسب تتجاوز 10 آلاف جزيئ في المليون، ويتعلق الأمر بصباغة معدة للاستعمال المنزلي.
الأدهى من ذلك أن شركتين فقط هما اللتان تعلنان عن محتوى الرصاص بمنتوجيهما، في حين أن إحدى الشركات التي تشهر على ظهر العلبة أن منتوجها خال من الرصاص، تبين، من خلال التحليلات، أنه يحتوي على 57 ألف جزيئ في المليون، كما أن أغلب العلامات الأخرى لا تقدم معلومات مستوفية حول مكونات منتوجاتها. وأشار معدو الدراسة إلى أن مادة الرصاص تخضع للقانون رقم 25-09، المتعلق بسلامة المنتوجات والخدمات ومراسيمه التطبيقية، لكن المقتضيات تتعلق فقط بنسبة الرصاص في ألعاب الأطفال، وأقلام الرصاص والأقلام الملونة، والنسيج. ولا يوجد أي مقتضى متعلق بتحديد نسبة الرصاص في الصباغة. وهكذا، فإن سلطات الرقابة لا تتوفر على سند قانوني، من أجل حماية المستهلكين من المخاطر الصحية، التي تمثلها هذه المنتوجات.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق