fbpx
اذاعة وتلفزيون

المفتاحي: لقب الفنان “مخجل”

فنانون يتعاملون بمنطق “نطحنك” وفضائحهم أكثر من أعمالهم

أكد الفنان سعيد المفتاحي الملقب ب»سفير الملحون» أن فضائح الفنانين في الوقت الراهن أصبحت أكثر من أعمالهم، موضحا أن ما نعيشه اليوم يعتبر مخجلا. وفي ما يلي نص الحوار:

> هل أنت راض عن مستوى الساحة الفنية؟
> لا يمكن تقييم مستوى الساحة الفنية، لأنها لم تعد موجودة، بل حلت محلها فوضى عارمة وعالم افتراضي. ولا يمكن الحديث عن ساحة فنية في غياب لجنة لانتقاء كلمات الأغاني فالسائد حاليا هو «أجي يا فم وقول»، طبعا مع وجود استثناءات وأعمال قليلة، لا يسعنا إلا أن نفتخر بها، مثل ما يقدمه الفنان نعمان لحلو وغيره.
ولم يعد المعيار المتعامل به هو جودة العمل الفني، بل ما يحققه أشخاص من المؤسف أن يحملوا لقب «فنان»، من نسب مشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن الوزارة والجهات المسؤولة عن القطاع «هزوا يديهم» لتعم الفوضى مع الأسف.
وفعلا ما نعيشه اليوم هو أمر مخجل، فبعد أن ألغيت لجنة الكلمات والألحان، التي كان معمولا بها في عقود سابقة وفتح الباب على مصراعيه لتقديم أغان أغلبها يفتقر إلى رسائل السمو الأخلاقي، فمن الطبيعي أن يكون «التشرميل» و»شغب الملاعب» وغيرها من السلوكات المرفوضة، لأن الفن رسالة راقية وتعمل على تهذيب النفوس وترقى بفكر المتلقي وروحه.
 
> هذا يعني أنك أصبحت تخجل لأنك فنان، واضطررت إلى الابتعاد؟
> لم أفضل الابتعاد والغياب، بل «غيبت» على غرار العديد من الفنانين، كما أن الإعلام السمعي البصري ساهم بدوره في ذلك وبات يبحث عن أسماء تحقق نسب مشاهدة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولا أخفي أن لقب «فنان» أصبح يشكل صدمة، سيما أنه بمجرد النطق به يتبادر إلى الأذهان التراشق الكلامي بين الفنانين على مواقع التواصل الاجتماعي وانتشار الشائعات والكذب، ويصنف كل من يقول إنه فنان في الخانة نفسها. ومع الأسف تغيرت صورة الفنان، الذي يفترض أن يكون عنوانا للسمو والأناقة والرقي المهني والأخلاقي.
وأغلب الباحثين الأجانب في مجال الموسيقى الذين ألتقيهم خارج المغرب، يعرفون جيدا الأنماط الموسيقية العريقة مثل الطرب الأندلسي وفن كناوة، لكن مع الأسف حين يوجه لهم سؤال عن فناني الجيل الجديد لا يعرفون أي عمل غنائي لهم، وإذا تعرفوا عليهم يكون ذلك عن طريق فضائحهم.

 > معنى هذا أن الأغنية المغربية تعيش أسوأ مراحلها؟
> مع الأسف، الأغاني التي تطرح حاليا تولد اليوم وتموت غدا، والأغنية المغربية لم تعد تمثل المغاربة، إذ لم تعد قادرة على أن تحمل رسائل جمال تسمو بروح المتلقي وفكره وتؤثر إيجابيا فيه.
وللأسف أن ما وصلنا إليه اليوم مخجل فعلا، فبعد أن كان رواد الأغنية يحترمون آراء زملائهم ويعرضون أعمالهم الغنائية عليهم، قبل إصدارها احتراما لعملهم ورسالتهم الفنية وفي جو من التنافس الشريف، أصبح التعامل حاليا بعقلية «نطحنك» وبدافع الحقد والكراهية ووضع «الباراجات» أمام الآخرين. الفن مرآة الشعوب فمادام فننا «هابط» فنحن أيضا «هابطين».
 أجرت الحوار: أمينة كندي
 

> من مواليد مكناس.
> خريج المدرسة الوطنية للموسيقى بمكناس مادة الملحون.
> أصدر عدة أغان وألبومات.
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى