fbpx
وطنية

انجراف الجرار نحو الأحرار

برلمانيون ورؤساء جماعات يهددون بالرحيل إلى التجمع تنديدا بمجريات المصالحة في “البام”

لم تكن تداعيات المصالحة في الأصالة والمعاصرة رحيمة بهيكل «الجرار»، وأشعلت مجريات التقارب بين تياري «المستقبل» و»الشرعية» بؤر الرفض، خاصة بين الموالين لحكيم بنشماش، الأمين العالم المنتهية ولايته، إذ لم يتردد توفيق الميموني، المعين حديثا من قبل القيادة، رئيس للجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، في تأييد انتفاضة أعضاء من الحزب يرجح أن تتحول إلى نزوح جماعي إلى التجمع الوطني للأحرار في محطة انتخابات السنة المقبلة.
وعلمت «الصباح» أن فتيل تصدع «الجرار» اشتعل لمناسبة تنظيم لقاء ضم أكثر من 20 رئيس جماعة ترابية من الأصالة والمعاصرة بإقليم شفشاون، بالإضافة إلى منتخبين يحتجون على طبيعة العلاقات مع قياداتهم، خاصة من قبل المنتمين للأصالة والمعاصرة، ضد حيثيات المصالحة التي تتم أطوارها بين التيارين المتصارعين دون العودة إلى القواعد أو استشارة الفروع، ما جمعهم على كلمة الالتحاق بحزب»الحمامة».
وتمت خلال اللقاء المنعقد نهاية الأسبوع الماضي بأحد المنتجعات الراقية قرب تطوان مناقشة الوضعية السياسية العامة بالبلاد والعلاقات غير الطبيعية والموسومة بالصراعات الفارغة والمشاكل التنظيمية، التي تعيش على وقعها تنظيماتهم الحزبية وفي مقدمتها الأصالة والمعاصرة.
وخلص المجتمعون إلى قرار جماعي اتفق عليه 18 رئيس جماعة قروية وعدد آخر من المسؤولين الحزبيين، يقضي الالتزام بالتحاق جماعي بالتجمع الوطني للأحرار في الوقت المناسب من الناحية القانونية، وتحويله إلى قوة إقليمية كبيرة.
وحضر الاجتماع المذكور رؤساء جماعات متيوة، ووزكان، واسطيحات، وبواحمد، وبني سلمان، والدردارة، وتنقوب، وبني رزين، وأونان، إضافة إلى مسؤولين يتقلدون مهام حزبية على المستوى الجهوي والمركزي.
ويحتج المهددون بالرحيل بممارسات انعدام الإنصاف داخل الأصالة والمعاصرة، واستبدال مبدأ المكافأة على أساس النضال والاستحقاق بقاعدة التقرب من صاحب القرار، الشيء الذي أنتج طبقة ريعية أصبحت قوية ومؤثرة في القرار الحزبي، وميالة إلى استدامة الممارسات الريعية، ومن ذلك أنها تعمل على إغراق القيادة في معارك تافهة، وصرف نظر الهياكل عن العمل الحقيقي والمناضلين الحقيقيين.
وحذرت الأصوات الغاضبة من خطورة التهميش المولد للاحتقان، بالإضافة إلى عدم اشتغال دورة النخب، و تهميش الطاقات وإقصائها، ما أجبر العديدين على التراجع عن النضال، رافضين العمل في منظومة تستفيد طبقة ريعية، ومذكرين أن هذه الممارسات أدت إلى استقالات هادئة للكثير من الكفاءات والطاقات التي جذبها وهج البداية في مشروع الأصالة والمعاصرة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى