fbpx
اذاعة وتلفزيون

المنياري: “أنا ولد الخشبة”

المنياري قال إن أدواره في «مداولة» ليست نمطية

قال عبد الرحيم المنياري إن عشقه للمسرح يجعله يقدم أدوارا مختلفة في الآن نفسه، بحكم تعلقه “بالخشبة”التي يعتبر نفسه ابنا شرعيا لها، ودافع بطل شريط “المنسيون”عن أدواره في سلسلة “مداولة”، مؤكدا أنه يجتهد فيها لأنها تحمل لمسة إبداعية رغم طابعها التوجيهي.

تقدم في الفترة الحالية ثلاثة أعمال مسرحية بشكل متواز هي “سحت الليل”و”دار الباشا” و”آش داني” كيف تدبر هذا الوضع من الناحية النفسية والذهنية والفنية؟
إنها الحرفة يا أخي، فأنا لا أمتهن شيئا في حياتي غير المسرح والسينما والفن بشكل عام، ويكون تدبير تقديم أدوار وشخصيات مختلفة في آن واحد، من خلال التركيز وحصص خاصة تسبق العروض المسرحية تكون أشبه ب”ميزاجور”للشخصيات التي نقدمها، وهي المسألة التي تغدو ممكنة مع طول الممارسة والتمرس بالأداء.

هل تسعى إلى وضع خيط ناظم بين الشخصيات التي تقدمها في هذه المسرحيات؟
لا أبدا فكل شخصية لها أبعادها وتختلف بشكل جذري عن الأخرى، لا قاسم مشترك بينها سوى الممثل الذي يشخصها، ففي مسرحية “آش داني”أقدم شخصية قائد سلطوي من زمن الاستعمار، وفي “دار الباشا”أجسد باشا مغلوب على أمره و”ولد مو”ومنساق وراء غرائزه وعشقه للنساء، أما في “سحت الليل” فأقدم محاربا قديما يحتال على الناس في أموالهم وأعراضهم، ولحسن الحظ أن مخرج هذه المسرحيات واحد هو عمر جدلي، الذي تفهم معي هذه التحولات بين الشخصية والأخرى.

منذ بداياتك سعيت إلى الحفاظ على نسق متوازن بين المسرح والسينما والتلفزيون، أين تجد نفسك وسط هذه المجالات الإبداعية؟
أجد نفسي في المسرح، إذ أعتبر نفسي رجل مسرح أكثر من أي شيء آخر، وحتى النجاحات التي حققتها، بكل تواضع، في السينما أو التلفزيون مدين فيها بالدرجة الأولى إلى ما تعلمته من المسرح، وأنا لا أومن بالممثل الذي يصبح نجما انطلاقا من السينما دون أن يمر من المسرح، لأن أمثال هؤلاء سرعان ما يخفت نجمهم بالسرعة نفسها التي برزوا بها، فالمسرح هو القاعدة الصلبة التي تبني الممثل.

لكن المسرح لم يعد مجالا مربحا بالنسبة إلى المشتغلين فيه؟
شخصيا ما زلت حريصا على الاشتغال بالمسرح، وهو مجال لا يمكن تجاوزه بالنسبة إلى الممثل، رغم أن طريقه شاقة وغير مربحة ماديا، و”فلوسو على قدو”إلا أنني لا أستطيع الابتعاد عنه، لأنني أعتبر نفسي “ولد الخشبة”وأشتغل في المسرح ممثلا ومدرسا ومديرا فنيا لمعهد خاص به، وأعتقد أن الممثل الناجح هو الذي يستطيع أن يوازن بين المسرح والسينما والتلفزيون.

نجاحك في سلسلة “مداولة”هل يمكن اعتباره “لعنة”بسبب أن الناس لم تعد تستطيع أن تفصلك عن الأدوار التي تجسدها فيها؟
أتعامل مع هذا المعطى من زاويته الإيجابية، وهو أنني وضعت بصمة خاصة بي في هذه السلسلة انطلاقا من الشخصيات التي مثلتها فيها، والتي تقترب في كثير من الأحيان من أدوار الشر، رغم أنني جسدت أدوارا أخرى فيها لا تمت بصلة للشر، بالعكس مثل هذه السلسلات رغم طابعها التوجيهي فإننا نحرص على إضفاء لمسة إبداعية عليها، وتظل الأقرب إلى المشاهد المغربي بدليل نسب المتابعة التي تحظى بها. كما أنني لا أعتبر نفسي أؤدي أدوارا نمطية من خلال هذه السلسلة، لأني فرضت اسمي من خلال عشرات الأعمال الفنية الأخرى، خاصة السينمائية منها التي قدمت فيها أدوارا متباينة، إذ انتهيت من تصوير “جرادة مالحة” مع إدريـــس الـــروخ، وقبلها “من أجل القضية” مع حسن بنجلون، الذي يعرض حاليا بالقاعات، إضافــــة إلى شريط “مسعود وسعيدة وسعدان” وغيرها.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب

في سطور
> مواليد البيضاء.
> بدأ مساره الفني خلال التسعينات.
> فاز بجائزة أحسن ممثل في مهرجان روتردام عن دوره في فيلم “المنسيون”.
> شارك في أعمال من قبيل “فين ماشي يا موشي” و”خلخال البتول” و”العام طويل” وسير حتى تجي” و”مداولة” وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى