fbpx
منبر

اللباس الشرعي … تغليف الإنسان

الفقهاء تدخلوا في خصوصيات الأشخاص وحولوا الجسد إلى عورة

لم يترك الفقهاء بابا من أبواب التدخل في خصوصيات الإنسان إلا طرقوه، في جميع مناحي الحياة، ولعل اللباس أحد هذه الأمور التي حظيت باهتمام كبير من قبلهم، إذ جعلوا له خصائص ومعايير يجب على المسلم الالتزام بها، وجعلوا له اسما، يدعى اللباس الشرعي، والذي يفرض على المرأة تغطية كامل جسدها، إلى درجة يصعب على الشخص تمييز هويتها، إذ لم يتركوا طرفا منها إلا كسوه بالثياب، وبما أن الفقه مجال ذكوري، فإنه لم يضيق كثيرا على الرجال، إلا أنه وضع للرجل أيضا بعض الخطوط، التي لا يجب أن يتجاوزها، وألزمه ببعض الشروط من قبل التقصير وغيرها.
واستغلت بعض الشركات مسألة اللباس الشرعي، حتى أصبحنا نسمع ببعض التسميات، من قبل اللباس الأفغاني، واللباس التركي، إضافة إلى البرقع ولباس البحر الإسلامي وغيرها، خاصة أن هذه العلامة التجارية أصبحت مربحة بعد المد الوهابي في البلدان العربية، الذي فرض على الناس نمط حياة مختلفا، كما هو الأمر بالنسبة للمغرب، الذي غزته هذه النوعية من اللباس في فترة الثمانينات وفي العقدين الأخيرين. ومن منظري اللباس الشرعي، خاصة بالنسبة إلى المرأة، نجد الشيخ محمد متولي الشعراوي، الذي تحدث عن مواصفات اللباس الشرعي للمرأة قائلا، “هناك جسم يكشف، وجسم يوصف، وجسم يلتفت إليه، فيشترط للحجاب بالنسبة للمرأة ألا يكون كاشفا”.
ويضيف الشعراوي أنه قد يكون اللباس غير كاشف، إلا أنه ضيق ومحبوك حبكة تظهر الخصر والصدر، رغم أنه طويل أو ما يسمونه، وهو غير كاشف، إلا أنه واصف، ومن هنا فلا يجوز لها ارتداؤه. ويشرح الشعراوي، ماذا يعني باللباس الواصف قائلا “هو الذي يظهر ثلاثة أشياء، وهي الصدر والخصر والأرداف، مبرزا أن اللباس عندما يبين تلك المسائل، فهو وإن كان غير كاشف إلا أنه واصف”.

وذهب الشعراوي إلى تحديد معايير تتعلق بالخمار، إذ بالنسبة إليه توجد هناك شروط لهذا اللباس، وقال فيه “هو ليس فقط يغطي الرأس والجيوب، بل ينزل أسفل من ذلك ليغطي منطقة الصدر”، ويتابع الشعراوي فتواه قائلا “اللباس الشرعي للمرأة، لا يكون كاشفا، ولا يكون واصفا، ولا يكون ملفتا، ولذلك هناك من يقول إن مبالغة المرأة في تبرجها، إلحاح منها في عرض نفسها على الرجل، كأنها تقول له: انظر، تلفت نظره، لماذا؟ إذا كانت غير متزوجة، فإنها تقصد بذلك، أن تلفت الانتباه من أجل الزواج، لكن ماذا عن المتزوجة”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى