fbpx
الرياضة

نجحي: الجنسية الإنجليزية ساعدتني بقطر

المدرب المغربي لنادي الخور قال إنه سعيد بثقة الإدارة للموسم الثاني على التوالي

أكد عمر نجحي، الإطار الوطني الذي يدرب الخور القطري لكرة القدم، أن إيقاع البطولة الوطنية ارتفع في السنتين الأخيرتين، غير أن المستوى في بعض المباريات، لا يرقى إلى الأفضل. وأضاف نجحي، في حوار مع «الصباح»، أن اللاعبين المغاربة في الدوري القطري يقدمون مردودا كبيرا، وأن العديد منهم لديهم مكانتهم بالمنتخب الوطني، مشيرا إلى أن مكانة عبد الرزاق حمد الله لا تناقش، بالنظر إلى المستوى الذي يقدمه في الدوري السعودي. وفي ما يلي نص الحوار:

كيف كان التحاقك بالخور القطري؟
بعد أن انتهيت من دراستي، وحصلت على جميع الدبلومات من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وبعد تجربة قصيرة بفولهام، نودي علي من قبل مسؤولي الخور القطري. وبحكم حملي للجنسية الإنجليزية، كان التحاقي سهلا، ولم أجد صعوبة في الاندماج في المجتمع القطري، بالنظر إلى جذوري المغربية الأصيلة، كما أن تكويني بإنجلترا وتحت إشراف الاتحاد الأوربي والدبلومات التي حصلت عليها سهلت علي النجاح في مهمتي.

هل يمكن أن تحدثنا عن تجربتك مع الخور؟
بدايتي بالخور القطري كانت مع فئة الصغار، التي حققت معها نتائج جيدة، الشيء الذي دفع المسؤولين إلى وضع ثقتهم في، وتعييني مدربا مساعدا في الفريق الأول، إذ اشتغلت مع العديد من الأسماء المعروفة في عالم كرة القدم، في مقدمتهم الفرنسي جون فيرنانديز، الذي أعتبره قدوة، وتربطني به علاقة قوية إلى الآن، واستفدت من تجربته كثيرا.
غير أنه في الموسم الماضي لم تسر الأمور في الاتجاه الصحيح، وكنا قريبين من النزول إلى القسم الثاني. وبحكم طريقتي في العمل، لم أوافق على أسلوب لعب المدرب كازوني، وتحدثت إليه من أجل تغييرها، غير أنه رفض، ما زاد في تعقيد الأمور، وأصبحنا في الرتبة 11، التي تخول لنا لعب مباراة السد لتفادي النزول، والفارق بيننا وبين أقرب فريق في الترتيب سبع نقط.

وماذا بعد رحيل المدرب الأول؟
فعلا، أدت النتائج السلبية إلى إقالة المدرب، فوضع الفريق الثقة في، وتمكنا من الحفاظ على مكانتنا في الدوري الممتاز، وساهمت نتائج نهاية الموسم الماضي في تجديد الثقة في لموسم واحد.

ماهي الإضافة التي اكتسبتها في الفريق الرديف؟
هذا سؤال مهم جدا، بالنسبة إلى كرة القدم في المغرب، لأن العديد من المتتبعين يعتبرون الاشتغال في فئات الأمل، ليس مهما، لكن العكس هو الصحيح، لأن هناك الكثير من الأمور التي يمكن أن يستفيد منها اللاعبون في تلك الفترة، كما أنها تمنح المدرب رؤية عن فريق المستقبل.
وكما يعرف الجميع، فإن الاتحاد القطري لديه مسابقة خاصة بفئة أقل من 23 سنة، وسبق للمغرب أن خاض هذه التجربة، لكنه لم يواصلها، بالنظر إلى إكراهات البرمجة، وغيرها من الظروف التي ارتبطت بها، لكن يمكن القول إنها فترة مهمة في مسار أي مدرب، كما أنها تجربة تساعد على تطوير كرة القدم المحلية بشكل عام.

كيف تسير الأمور الموسم الجاري؟
الفوز الأخير على أم صلال أراحنا كثيرا، وأتمنى أن تكون مرحلة الإياب أفضل بكثير من المرحلة السابقة. نخوض مباريات جيدة، لكن النتائج لا تسير وفق ما نخطط له أحيانا، وهذا له العديد من الأسباب، أبرزها أننا لم نتلق دعما كبيرا، إضافة إلى أن الفريق يعتمد على الإمكانيات الذاتية، في الوقت الذي تستفيد فيه العديد من الأندية من الدعم.
وبشهادة الجميع، فإن مجموعة من المباريات خسرناها بشكل غريب، كما كان الشأن أمام العربي، الذي أضعنا أمامه فرصة الفوز في آخر الدقائق، وانهزمنا بطريقة غريبة، ومباراة الأهلي التي خسرناها بأخطاء تحكيم، وتلقينا اعتذارا من لجنة التحكيم.

هل لديك اتصالات بمسؤولين مغاربة؟
لا. لدي علاقة قوية مع مجموعة من اللاعبين السابقين، أبرزهم طلال القرقوري ويوسف السفري وهشام اللويسي، إضافة إلى العديد من الأصدقاء الذين اشتغلوا في قطر، أمثال سعيد شيبا والحسين عموتة، الذي أتمنى له تجربة ناجحة مع المنتخب المحلي، إذ أنه من بين أكفأ المدربين الذين مروا من الدوري القطري، إضافة إلى مجموعة من الأصدقاء الآخرين الذين لعبت معهم في الرشاد البرنوصي والوداد الرياضي.

ما هو تقييمك لأداء اللاعبين المغاربة بقطر؟
جميع اللاعبين الموجودين بقطر، لديهم تجارب ناجحة مع أنديتهم، وأخص بالذكر أحمد حمودان، الذي يلعب في الخور، وأنا من طلبت التعاقد معه، ويقدم موسما جيدا معنا، والشيء نفسه بالنسبة إلى المهدي برحمة مع قطر القطري، وعادل الرحيلي في أم صلال، وأعتبره من بين أحسن اللاعبين في العالم، وأعي ما أقول، ولا أعرف سبب استبعاده في الآونة الأخيرة، وهناك مبارك بوصوفة أيضا، والمهدي بنعطية الذي يقضي موسما جميلا مع الدحيل، إلا أن الأمر ليس كذلك مع اللاعب عبد العزيز برادة رفقة فريق الشيحانية، إذ لم يتمكن من التأقلم مع الأجواء، وأتمنى أن يتحسن مردوده مستقبلا.

كيف تقيم مستوى البطولة الوطنية؟
أعتقد أن الإيقاع ارتفع بشكل كبير في السنتين الأخيرتين، غير أن الملاحظة الأساسية تكمن في أن هذا الإيقاع لا نجده في جميع المباريات، إذ أن هناك سبعة، أو ستة أندية تلعب بإيقاع مرتفع، خاصة عندما تلعب في ما بينها، ولا نلاحظ هذا الارتفاع في مباريات أخرى، ذلك أن البطولة فيها إيقاعان مختلفان، وأتمنى أن أشاهد إيقاعا واحدا.
لكن الجميل في البطولة، أننا نتابع مفاجآت في بعض المباريات، عندما يتمكن فريق في أسفل الترتيب من الفوز على آخر في المقدمة، الشيء الذي يؤكد أن البطولة تعرف بعض المفاجآت، أو انهزام بعض الأندية القوية بطريقة غريبة في ميدانها، كما كان الشأن في مباراة الرجاء الرياضي والفتح، خلال المباراة المؤجلة عن الدورة التاسعة من البطولة الوطنية.

هل تعتقد أن البرمجة تعيق تطور مستوى البطولة؟
البرمجة في المغرب مسألة معقدة وحساسة في الوقت ذاته، وحتى لا أدخل في التفاصيل، أود الحديث بشكل عام، فالأندية التي تلعب على عدة واجهات، يجب أن تكون جاهزة بتركيبة مهمة من اللاعبين، حتى تتمكن من مسايرة البرمجة المحلية والقارية في الوقت ذاته.

هل تعتقد أن الجامعة توفر البرمجة المناسبة للفرق المشاركة في المسابقات الخارجية؟
على لجنة البرمجة أن تعي شيئا مهما، هو أن الأندية التي تمثل المغرب في المسابقات الخارجية، فهي تلعب من أجل الألقاب، ومن أجل سمعة كرة القدم الوطنية، وعليها أن تقدم لها كل المساعدات الضرورية، لأن الأندية في المغرب، ليست لها القدرة على خوض ثلاث مباريات في الأسبوع، كما هو الشأن بالنسبة إلى إنجلترا، التي يمكن للفرق أن تلعب مباراة كل ثلاثة أيام مثلا، وهذا الأمر ضروري، يجب استحضاره في المواقف التي تكون فيها الأندية المغربية تعيش ضغطا كبيرا في خوض المباريات.

ما هي ملاحظاتك على المنتخب الوطني؟
أكيد أن الجميع يرغب في أن يكون لدينا منتخب قوي، وأنا واحد منهم، وبالتالي فالمنتخب يجب أن تراعى فيه المصلحة العامة، وأن يستفيد من جميع اللاعبين المتاحين، وعدم تغليب جهة على أخرى، إذ أن هناك لاعبين يمارسون بالخليج والبطولة الوطنية لديهم مكانتهم بالمنتخب، وعلى المدرب وحيد خليلوزيتش الذي تربطني به علاقة جيدة، أن يحضر مجموعة مشكلة من 20 أو 25 لاعبا، والاعتماد عليهم في المباريات، عوض تجريب مجموعة في كل مرة، وأتمنى أن ينجح في مهمته، لأنه مدرب يتوفر على تجربة كبيرة.

من هم اللاعبون المحترفون بالخليج الأحق باللعب للمنتخب الوطني؟
بالحديث عن كرة القدم الخليجية، فإن هناك لاعبين بإمكانهم أن يحملوا قميص المنتخب الوطني، وأخص بالذكر عبد الرزاق حمد الله، مهاجم وهداف النصر السعودي، إذ توج الموسم الماضي هدافا للدوري الممتاز، إذ لا يمكن الاستهانة بالبطولة السعودية، التي تعرف إيقاعا قويا، ويمكن تصنيفها من بين أحسن البطولات في آسيا، فمكانته في المنتخب لا تناقش، والدليل على ذلك أنه سينتقل إلى أستون فيلا الإنجليزي، دون الحديث عن اللاعبين المغاربة الآخرين مثل أمرابط، الذي يعد لاعبا أساسيا مع الأسود.
كما أن البطولة الوطنية تتوفر على لاعبين ممتازين، بإمكان خليلوزيتش الاعتماد عليهم بالمنتخب، سيما أن الأندية الوطنية متألقة على الصعيد القاري، من خلال المشاركات المتميزة لأندية الوداد والرجاء ونهضة بركان وحسنية أكادير.

هل تطمح في تحقيق جوائز هذا الموسم؟
ما أطمح إليه هذا الموسم الحفاظ على مكانة الخور في الدوري الممتاز، وأن تتحسن النتائج، خاصة أن مسؤولي الفريق يستحقون نتائج أفضل، بالنظر إلى الإمكانيات التي وفروها للفريق لتحقيق ذلك، وأتمنى أيضا أن آخذ تجربة بالمغرب.
أجرى الحوار: صلاح الدين محسن

في سطور
الاسم الكامل: عمر نجحي
تاريخ الازدياد: 22 مارس 1978 بالبيضاء
الأندية التي لعب لها
الرشاد البرنوصي والوداد الرياضي
التحق بإنجلترا في 1998
اشتغل بأكاديمية فولهام وبمشروع «سبورت أكشن زون» لتحضير لاعبي الدوري الممتاز الإنجليزي
يدرب الخور القطري للموسم الثاني
حاصل على شهادة التدريب «ألف برو» من الاتحاد الأسيوي
حاصل على شهادة التدريب «ألف» من الاتحاد الأوربي لكرة القدم
مستوى جامعي في الأدب الإنجليزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى