fbpx
وطنية

حروب الدعم بين العثماني ولفتيت

التعاون الوطني يورط “بيجيدي” في شبهات استغلال انتخابي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة

اتسعت هوة سوء الفهم بين سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بخصوص حياد الهيآت المكلفة بتوزيع الدعم على الفئات المعوزة، إذ ينتظر أن يشعل مرسوم جبهة الحرب على الاستغلال الانتخابي في ملف الدعم المادي المباشر للدولة لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي الوقت الذي انتزعت فيه الداخلية صلاحية الإشراف على إعداد سجل فقراء المغرب، طلب رئيس الحكومة من جميلة مصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة إعداد دراسة حول كيفية دعم الأشخاص في وضعية إعاقة.
ويستند التكليف إلى وجوب اعتماد تجارب القطاعات الحكومية في الدول المجاورة قبل وضع نص تطبيقي، تنفيذا لمقتضيات القانون الإطار للأشخاص المعاقين، والذي يرفض تقديم دعم مادي لهم من ميزانية الدولة.
وكشفت مصادر “الصباح” أن اعتراض الداخلية أوقف المشروع الذي أنهته دراسة قبل أكثر من شهر وقدمت إلى رئاسة الحكومة دون إدراجها في جداول أعمال المجلس الحكومي قصد المصادقة عليها، إذ توصل العثماني بتنبيه مفاده أن هناك احتمال تعارض دعم التعاون الوطني مع الدعم الذي ستخصصه الدولة لكل الفئات المعوزة بناء على معطيات السجل الاجتماعي الموحد للفئات الفقيرة.
من جهتها أكدت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، أن مؤسسة التعاون الوطني، فاعل مرجعي في مجال المساعدة الاجتماعية، يعرف مسارا تجديديا في إطار مساعيه للرفع من جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة.
واعتبرت الوزيرة مصلي في كلمتها خلال ترؤس اجتماع المجلس الإداري لمؤسسة التعاون الوطني، أن ذلك يتم في إطار مقاربة تروم إعادة النظر في فلسفة الرعاية الاجتماعية، وتطوير وظائف جديدة  توفر لهذه الفئة خدمات الاستقبال والاستماع  والتوجيه والمساعدة والدعم  والمواكبة، خصوصا بعد إحداث صندوق دعم التماسك الاجتماعي وإسناد تسيير الشق المتعلق  بالخدمات الموجهة لفئة الأشخاص في وضعية إعاقة، في إطار هذا الصندوق إلى مؤسسة التعاون الوطني.
وشددت مصلي، على ضرورة توفير الشروط الملائمة، التنظيمية والمؤسساتية والمادية، لتمكين هذه المؤسسة من تعزيز تموقعها في الحقل الاجتماعي خلال هذه المرحلة، وجعلها مؤهلة أكثر لمواكبة التطورات التي يعرفها الحقل الاجتماعي الذي يحظى بعناية ملكية، ويعد من أولويات السياسة الحكومية بصفة عامة، منوهة بإنجازات مؤسسة التعاون الوطني، على مستوى فتح مراكز جديدة، وعقد شراكات ناجعة، والرفع من عدد المستفيدين، ووضع خدمات جديدة في إطار التنسيق والتعاون مع مكونات القطب الاجتماعي الذي يضم الوزارة والتعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية والمعهد الوطني للعمل الاجتماعي بطنجة.
وتتمسك الوزارة بالإبقاء على انخراط التعاون الوطني في إنجاز مجموعة من المراكز الاجتماعية لفائدة الطفولة والمرأة والأشخاص في وضعية إعاقة والأشخاص المسنين، في إشارة إلى مراكز المواكبة لحماية الطفولة والفضاءات متعددة الوظائف للنساء، ومراكز لاستقبال وتوجيه الأشخاص في وضعية إعاقة، ومراكز لرعاية  الأشخاص المسنين، وكذا الخدمات الاجتماعية الاستعجالية المتنقلة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى