ملف عـــــــدالة

الخيانة الزوجية … سلاح فتاك للإيقاع بالزوجات

زوجة انطلت عليها الحيلة وزوج سخر صديقه للتخلص من شريكة حياته

تحولت فبركة ملفات الخيانة الزوجية، إلى سلاح فتاك وناجع للتخلص، خاصة من الزوجة وحضانة الأبناء، بسهولة ودون تكاليف أو تبعات، عبر إبداع صور “خيانة مزعومة” وسيناريو الإيقاع في كل ما يمكن أن يثير الشبهات، ولو بتسخير أقارب أو أصدقاء لتمثيل الأدوار بطرق لا تخلو من خبث ودناءة.
كثيرات شوهت سمعتهن وزج بهن بالسجن في ملفات مفبركة جيدة الإخراج والتمثيل، سقطن فيها في فخ أزواج نصبوا فخاخا واختلقوا أدلة مادية للبرهنة عن خيانة يعلمون زيفها، بما في ذلك فبركة عدة صور فاضحة أو طلبها والتعري لزوجات مغفلات، وثقن في أزواج ومنحهم قرائن اتهامهن بشبهة الخيانة.
إحداهن انطلت عليها حيلة زوج مهاجر بالسعودية، طلب منها في دردشة إلكترونية، التعري والقيام بحركات جنسية إيحائية كي تدفئ خلوته بعيدا عنها. اعتقدت أنه اشتاق لجسدها وحميمية الفراش، فلبت الطلب، دون أن تدري أنه لا يتوخى من ذلك إلا دليل إدانتها بتهمة جعلت كل معارفها، ينبذونها.
كانت فرحة بتلبية طلب زوج أحبته، وزيارته اللاحقة، قبل أن تفاجأ ذات يوم، بزيارة رجال أمن، لبيتهما. عانقت الأصفاد، عوض أن تعانق زوجا غدر بها، وطيلة محاكمتها ظلت تنكر الفعل وتحكي تفاصيل الإيقاع بها. لكن لا أحد صدقها حتى من حضروا قاعة المحكمة، طالما أن الدليل مادي على خيانتها لزوجها.
قرص مدمج به شريط حميمية افتعلتها إرضاء لزوج استعمله للتخلص منها دون أتعاب طلاق ونفقة ابنيهما، اللذين لم يعر تأثير ذلك عليهما. لقد وجد حضنا أدفأ من جسدها الذي شاخ، وبخبث رماه إلى أرشيف ماضيه، دون أن يندم على تشويه سمعة زوجة كانت أوفى منه، وفعل مفروض أن يؤنبه ضميره عليه.
تغيير “المنازل” ودفء الفراش، مطمح هذا الزوج الذي تظاهر بالغضب على زوجته في كل جلسة من جلسات محاكمتها، عكس آخر زج بزوجته في السجن، بعدما استولى على حصتها في منزل اشتركا في أداء أقساط قرضه. كشف لها عن حسن نيته، لما طلب منها التنازل عن حصتها، قبل أن يكشر عن أنياب الغدر.
حبك الزوج المستولي على حق زوجته في حصتها من “قبر دنياها”، سيناريو التخلص منها، بتوفير الدليل الكافي في شكل دردشات افتعلها وانساقت معها، بالطريقة نفسها لسقوط الزوجة الأولى، بعدما نصب كاميرا بغرفة نومهما، وجرها إلى دردشة ساخنة، في حيلة إلكترونية ماكرة وثقها وانطلقت عليها.
السلاح الإلكتروني وسيلة ناجعة بالنسبة لهذين الزوجين، عكس ثالث سخر صديقه المغفل، لتأثيث مشهد خيانة مفبركة أعد لها العدة مسبقا. عطب تقني في سخان الماء بحمام المنزل، معطى استغله جيدا للإيقاع بها بعدما حبك سيناريو ذلك بإتقان، دون أن يترك أي ثغرة يمكن أن تستغل لغير صالحه.
حتى من دون أن ترتكب خطأ، أصر على التخلص منها بعدما “زاغت” عيناه عشقا لغيرها، ومع صديقه حدد موعدا لإصلاح هذا العطب وغادر المنزل. ولشدة ثقتها وحسن نيتها، لم تمانع في دخول “المعلم” بيتهما. لكن الزوج كان قد أعد العدة وأخبر الأمن بخيانة زوجية فبركها ووفر كل وسائل إثباتها واقعا.
كان “المعلم” منهمكا في إصلاح العطب، والزوجة بجانبه تنتظر إتمام المهمة، لما فتح الزوج باب المنزل، ودخله مرفوقا بعناصر الأمن. أوقفت الزوجة والصديق، واقتيدا لمخفر الشرطة، وانطلق مسلسل محاكمتهما بتهمة الخيانة الزوجية والمشاركة، رغم ضعف الأدلة، طالما أن وجودهما معا في غياب الزوج، شبهة.
غضب عائلتها لوحظ على هامش محاكمتها، بشكل كاد يتطور إلى اعتداء جسدي بعد فشل محاولات إقناعه بالتنازل الوحيد، الذي يسقط المتابعة عنها، كما في حالة أخرى كلف زوج صديقه السائق بإيصال زوجته لزيارة عائلتها بدوار ناء بتاونات، ونصب كمينا لاعتقالهما في السيارة من طرف مصالح الدرك الملكي.
ولم تكن تلك الزوجات وحدهن اللائي أدين ثمن ثقتهن العمياء في أزواج تخلصوا منهن بتلك الطرق، بل شهدت محاكم الدائرة القضائية لاستئنافية فاس، ملفات مماثلة توبعت فيها زوجات بملفات خيانة مفبركة، كما أزواج أدوا ثمن دردشاتهم مع فتيات اخترن للإيقاع بهم من طرف زوجات غاضبات لطيشهم.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق