fbpx
حوادث

رضيعة تفضح شبكة تتاجر بالأطفال

الأم حملت أثناء الخطوبة وبحثت عن التخلص من مولودتها لزوجين بتطوان

اختفت رضيعة، منذ يوم ولادتها، في ظروف غامضة، ولم يظهر لها أثر حتى الآن، إذ ما تزال والدتها تبحث عن مكان وجودها.
وأوضحت مصادر أن الأم، التي تقطن بشفشاون، حملت خلال فترة الخطوبة وتنكر لها الأب البيولوجي، فأصبحت تبحث عن حل للتخلص من حملها. واستغلت إحدى الوسيطات الأمر، فعرضت عليها التخلي عنها لفائدة زوجين، إسباني ومغربية مقيمة بسبتة، إذ قدما إلى المنزل الذي تقطن فيه الأم وطلبا منها مصاحبتهما إلى إحدى المصحات، من أجل التعرف على الحمل، وتبين أنها حامل ببنت، فلم يعاودا الاتصال بها.
ومع اقتراب موعد الولادة، اتصلت الوسيطة ذاتها بالأم، لتخبرها أن هناك زوجين يرغبان في البنت وأنهما سيتكفلان بها وسيتحملان كل التكاليف، فاصطحباها إلى إحدى المصحات الخاصة بتطوان التي خضعت فيها لعملية قيصرية أشرفت عليها دكتورتان. وتم تسجيل المولودة باسم الزوجين، اللذين طلبا من الأم العودة إلى منزل والديها، إلى حين الاتصال بها، وكانت المرة الأخيرة التي ترى فيها فلذة كبدها، بعد أن اختفى الزوجان ومعهما المولودة دون رجعة.
وأكدت مصادر “الصباح” أن هذه القضية كشفت وجود شبكة تتاجر في الرضع، إذ ما كانت عملية الاختطاف لتتم لولا تورط جهات مختلفة يسرت العملية، مشيرة إلى أنه تم تزوير وثائق التحليلات الطبية التي أجريت على أم المولودة، فتم استبدال اسمها باسم المتكفلة بالرضيعة، كما لو أنها هي التي أنجبت الطفلة.
وأثارت هذه القضية تساؤلات لدى الرأي العام المحلي بتطوان، إذ تبنت جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان القضية، وطالبت وكيل الملك بفتح تحقيق في القضية لتحديد المسؤوليات، ومعرفة المسؤولين عن عمليات الاختطاف وتزوير وثائق المولودة.
وأفادت المصادر ذاتها أن الملف ما يزال يراوح مكانه، ولم يتم بعد الشروع في التحقيقات، ما يثير مخاوف من إقبار القضية وتجاهل مطالب المجتمع المدني بفتح تحقيق معمق، خاصة أن الأمر يتعلق بشبكة منظمة، إذ أن الوسيطة سبق أن تاجرت في رضع ولم تتعرض لأي متابعة، خاصة أن أغلب الحالات تكون الأم راغبة في التخلي عن المولود.
وأكدت المصادر ذاتها أن فروع هذه الشبكة تمتد إلى إسبانيا، إذ هناك وسطاء يقيمون بسبتة ومليلية ويتعاملون مع أشخاص بالمغرب يترصدون النساء الراغبات في التخلص من حملهن، إذ يعرض عليهن التنازل عن المولود لفائدة الراغبين في التبني، ويحصل أفراد هذه الشبكة مبالغ هامة من الأسر، التي تبحث عن أطفال متخلى عنهم. وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن قضية صفاء ليست سوى الشجرة التي تخفي الغابة، إذ هناك شبكة منظمة تتفرع في مختلف المصالح المعنية بإجراءات التبني وتستغل وضعية الأمهات العازبات والراغبات في التخلص من حملهن لتحقيق مكاسب مالية. وينتظر أن تفتح النيابة العامة تحقيقا في الموضوع، إذ تقدمت جمعية الكرامة بشكاية في الموضوع لدى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتطوان.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى