ملف عـــــــدالة

الخيانة الزوجية … مــقــاول ورط زوجــتــه

خطط للإيقاع بها بمباركة شقيقه بعدما رفضت السماح له بالزواج من امرأة ثانية

عديدة هي الحيل والكمائن التي أبدعها أزواج، ماتت ضمائرهم، لتوريط زوجاتهم في قضايا مدوية للخيانة الزوجية، مقنعة بسيناريوهات “شيطانية” محبوكة، لا تخلو من مكر “ثعلبي”، في محاولة يائسة للتملص من مسؤولياتهم، في أداء ما بذممهم من التزامات، أو طريقة بئيسة لحل خلافات أسرية بسيطة أحيانا انتهت بفضائح أخلاقية مدوية بعضها مفبرك. منهن من جرفهن تيار السيناريوهات، وقضين عقوبات حبسية “ظلما وعدوانا”، على خلفية جرائم لم يقترفنها، ومنهن من ثبتت براءتهن، كما هو الشأن بالنسبة إلى المرأة التي تدعى صباح، المتحدرة من الريش (إقليم ميدلت).
قضية صباح، ربة بيت قروية بسيطة، وأم لطفلين، التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني، لم تكن قضية عادية، ففي هذا الملف خطط بإحكام لاتهام زوجة، يشهد لها الجميع بالعفاف والطهر، بفضيحة أخلاقية، هي بريئة منها براءة الذئب من دم يوسف بن يعقوب. لذلك، ستظل هذه القضية ذكرى عالقة في أذهان سكان الريش الهادئة، جيلا بعد جيل.
شاءت الأقدار الإلهية أن تكشف لـصباح أن زوجها يعد العقل المدبر لملف فبرك ضدها بغرض النيل من سمعتها والمس بشرفها، والزج بها وراء القضبان، ليتسنى له التخلص منها، بعدما رفضت السماح له بالزواج من امرأة ثانية، فاختلق، بتخطيط مع شقيقه، سيناريو توريطها في “خيانة” زوجية، لكن سرعان ما انقلب السحر على الساحر، بعدما وجد الشقيقان نفسيهما متابعين من أجل الاحتجاز والضرب والجرح بالسلاح، وإهانة الضابطة القضائية عن طريق التبليغ عن جريمة يعلم عدم حدوثها، إذ أدينا من قبل غرفة الجنايات باستئنافية الرشيدية بعقوبة سالبة للحرية، مدتها ثلاث سنوات في حق الزوج، وسنتان في حق شقيقه.
وفي التفاصيل، ذكرت مصادر”الصباح” أن القضية أثيرت عندما دخلت المرأة في نزاع مع زوجها، بعد أن رفضت الإذن له بالتعدد. ولأنه عقد العزم على الزواج من امرأة ثانية مهما كلفه ذلك من ثمن، فكر الزوج في حيلة للتخلص من أم ابنيه، حتى تخلو له الأجواء، إذ اتفق مع شقيقه على الإيقاع بالزوجة في قضية “خيانة” زوجية.
تقدم الزوج بشكاية إلى الضابطة القضائية لشرطة الريش، يعرض فيها أنه ضبط زوجته متلبسة بخيانته مع شخص غريب داخل شقة يتخذها مقرا لإدارة مقاولته، مفيدا أنها استغلت ثقته العمياء فيها، ودعت “العشيق” لقضاء لحظات حميمية تحت سقف الشقة.
وزعم الزوج أنه لما عاد عشية إلى منزله وجد ابنيه نائمين، فأخذهما إلى منزل عمتهما، وشرع في البحث عن زوجته إلى أن اهتدى إليها بمنزل يستغله مكتبا لمقاولته، بعدما سمع صوتا بالداخل، فحمل معه عصا وحبالا وكبلهما حتى لا يتمكنا من الفرار.

تفاصيل
انتقلت عناصر الضابطة القضائية، رفقة الزوج، إلى الشقة موضوع الاتهام، وهناك وجدت المعنيين بالأمر مكبلي الأيدي والأرجل، وعليهما آثار العنف.
صرح “العشيق” أنه مساء يوم الحادث “المفبرك” كان متوجها إلى منزله، فالتقى بشقيق الزوج المشتكي، الذي يعرفه، وطلب منه مرافقته إلى مقر إدارة مقاولة شقيقه لتسليمه بعض الوثائق، الشيء الذي استجاب له.
وأوضح أنه بعد دخوله إلى المنزل فوجئ بالشقيقين يعرضانه للضرب، قبل أن يقوما بتكبيله ووضعه داخل إحدى الغرف، قبل أن يغادر الزوج، ويبقى هو تحت حراسة شقيقه.
وأضاف أنه بعد مدة عاد الزوج المشتكي برفقة زوجته، التي تعرضت هي الأخرى للضرب، قبل تكبيلها ووضعها إلى جانب “العشيق”، وغادر الشقيقان المنزل، قبل أن يعود الزوج مرفوقا برجال الشرطة.
ومن جهتها، أكدت الضحية أن زوجها حضر إلى المنزل ووجدها رفقة ابنيها، إذ طلب منها مرافقته لمعاينة شقة للانتقال للسكن فيها، وبمجرد تخطيهما عتبتها شرع زوجها وشقيقه في تعنيفها وكبلاها من رجليها ويديها، ثم وضعا منديلا على فمها لمنعها من طلب النجدة، ونقلاها إلى غرفة يوجد بها “العشيق”، مفيدة أنها حامل في شهرها الثاني، وأن زوجها سبق أن طلب منها الإجهاض لكنها رفضت، كما سبق أن رفضت السماح له بالزواج من امرأة أخرى.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق