fbpx
حوادث

تأييد اعتقال رجلي أعمال

نتائج خبرة الدرك لثلاث كمبيالات بقيمة 21 مليون درهم أثبتت تزوير توقيع المشتكي

أبقت الغرفة الجنحية بالمحكمة الاستئنافية بأكادير، 31 دجنبر الماضي، على قرار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بأكادير، الذي يأمر فيه جميع رجال القوى العمومية بالمغرب، بمقتضى قرار الاعتقال، أن يلقوا القبض على الأخوين (م.ا) و(ع.ا)، المتهمين بالسرقة والتزوير في محرر بنكي للأول، والسرقة واستعمال محرر بنكي للثاني، الموجودين في حالة فرار، ونقلهما مباشرة إلى سجن آيت ملول.
وقبلت المحكمة استئناف المتهمين شكلا، فيما رفضت طلب استئناف قرار قاضي التحقيق، وقضت بتأييده.
وأصدر قاضي التحقيق بابتدائية أكادير في 10 دجنبر الماضي، مذكرة بحث على الصعيد الوطني لاعتقال الأخوين (م.ا) و(ع.ا)، وهما رجلا أعمال بسوس يوجدان في حالة فرار. وجاء القرار بعد تورطهما في السرقة والتزوير في محرر بنكي واستعماله، وهي الأفعال المنصوص على عقوبتها في الفصول 505 و35 و356 من القانون الجنائي، بالنسبة للمتهم الأول (م-ا) والسرقة واستعمال محرر بنكي مزور، المنصوص عليها في الفصل 357 من القانون الجنائي بالنسبة للمتهم الثاني (ع-ا).
وأصدر قاضي التحقيق أمره باعتقال المتهمين، بعد توصله بملتمس وكيل الملك الرامي إلى إجراء بحث قانوني واتخاذ الإجراءات القانونية والمناسبة لجنحة السرقة والتزوير في محرر بنكي للأول واستعمال محرر بنكي مزور للثاني. وكذا إثر توصله بنتائج الخبرة التقنية على خطوط التوقيعات المذيلة في ثلاث كمبيالات، بقيمة 21 مليون درهم. وأثبتت الخبرة الخطية التقنية التي أجريت بواسطة المركز القضائي للدرك الملكي واقعة التزوير. وخلصت الخبرة إلى أن التوقيع الصادر في الكمبيالات موضوع الخبرة لم يصدر عن المشتكي (ر-ا)، وأن الشخص الذي حرر بيده الكمبيالات الثلاث المدلى بها للمقارنة، هو الشخص نفسه الذي حرر الكمبيالات موضوع الخبرة.
وتفيد معطيات الملف، التي اطلعت عليه”الصباح”بأن أحد المتهمين، كان شريكا للمشتكي، حيث كان مقر الشركة التي يملكانها، يقع داخل محل مملوكا للمتهم (م-ا)، وكانت تودع به كافة وثائق الشركة، بما فيها دفتر الشيكات والكمبيالات الخاصة بشركتهما. وأنه، وقبل التفويت الكلي للحصص المشكلة للرأسمال الاجتماعي للشركة، وانتفاء صلة (م-ا) من خلال الشركة، حيث تم وأثناء مرحلة الإعداد للتفويت الاتفاق على نقل كافة وثائق الشركة من حيازته ليد ممثلها القانوني الجديد، عبر المستخدمين المعينين لهذا الغرض، وبعدم الاحتفاظ من طرفه بأي وثيقة تجارية أو محاسبية أو بنكية أو قانونية لها صلة بالشركة الجديدة.
وتفيد المعطيات، بأن ممثل الشركة الجديد فوجئ عند تفحص أحد دفاتر الكمبيالات ببتر أوراق منه، بما في ذلك المتعلقة بها، ويتعلق الأمر بثلاث كمبيالات. ونظرا لأن التوقيع بالحساب البنكي للشركة قبل التفويت منعقد باسم المتهم (م-ا)، مما جعل الممثل القانوني الجديد يوجه تصريحا بالضياع لـ(م-ا)لأجل تذييله بتوقيعه بدوره، غير أن الممثل القانون الأول الذي انتفت صفته القانونية بعد التفويت، تماطل واختلق الأعذار، مما أدى بالممثل القانوني الجديد إلى تقديم بشكل انفرادي، تصريحا بالضياع إلى المصالح الأمنية المختصة، واعتماد التعرض على وفاء تلك الكمبيالات لدى المؤسسة البنكية.
وفوجئ الممثل القانوني الجديد بتقديم الكمبيالات، التي تم التعرض لها، من أجل الوفاء لدى البنك بعد تعبئتها بمبالغ مالية خيالية، حملت الأولى مبلغ ستة ملايين درهم والثانية سبعة ملايين و600 ألف درهم والثالثة بقيمة سبعة ملايين و500 ألف درهم، أي ما مجموعه 21 مليون درهم، وهي موقعة من قبل الشريك السابق وموجهة إلى أخيه، الذي قدمها للوفاء بعدما ضمنها قبول الكمبيالات وقبول عملية التطهير، بعد ملء كافة بيانات هذه الكمبيالات، التي تمت سرقتها ونزعها من دفتر الكمبيالات من قبل(ل-ب)،
وتبين ذلك من خلال المقارنة بين الكمبيالات، التي كانت تعبئها فترة اشتغالها لدى الشركة العارضة والكمبيالات موضوع التزوير، في الوقت الذي قدمت فيه استقالتها من الشركة منذ 31 دجنبر 2017، ولم تعد لها صلة بالشركة، فيما الكمبيالات المزورة تم إنشاؤها بتاريخ 20 مايو 2018، وتم اختيار إنشاء هذا التاريخ بعناية، ليرتبط بالفترة التي كان فيها(م- ا) ما زال يملك صلاحيات التوقيع على حسابها البنكي، لكن بجانب توقيع الشريك (ر- ا)، باعتبار التوقيع مزدوج بذاك الحساب. وذيل المتهم الأول الكمبيالات الثلاث بتوقيعه الشخصي، مع تزوير توقيع شريكه السابق(ر-س)، مما أدى بالبنك إلى إرجاع تلك الكمبيالات بزورية التوقيع المنسوب للمشتكي، مع تسليم إشهاد بالواقعة.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى