fbpx
الأولى

احتجاز قاض ببعثة أجنبية

شرطي اتهمه بتصويره خلسة ومنعه من الخروج وتحقيق في النازلة

تفجرت فضيحة مدوية بالقنيطرة، بداية الأسبوع الجاري، بعدما تلقت ولاية الأمن بالمدينة، اتصالات عديدة تطالب مسؤوليها بالنجدة، لتحرير قاض محتجز من قبل شرطي داخل مؤسسة تعليمية تابعة لبعثة أجنبية. وحضر ضباط كبار بالأمن الولائي لإنقاذ المسؤول القضائي، فأمرت النيابة العامة بعد ذلك بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، لمعرفة ظروف وملابسات منع القاضي من الخروج من المؤسسة، وكذا حقيقة الاتهامات التي وجهها له مقدم الشرطة.
وأوضح مصدر باستئنافية المدينة، في حديث مع “الصباح”، أن القاضي توجه إلى مدرسة تعليمية أجنبية لجلب ابنه، وأثناء انتظاره بباب المؤسسة، ثار في وجهه رجل الأمن المكلف بحماية المؤسسة، متهما إياه بتصويره خلسة من هاتفه أثناء انتظار خروج ابنه من المدرسة، فطلب منه السماح له بالاطلاع على محتويات هاتفه المحمول، لكن المسؤول القضائي رفض طلبه، مقدما له نفسه بصفته المهنية، نافيا في الوقت ذاته عملية التصوير السري، فطلب منه رجل الأمن مرة أخرى منحه البطاقة المهنية الخاصة بالقضاة، قبل أن يعمد إلى احتجازه ساعة بباب المؤسسة، لتتحرك الهواتف بين مسؤولين قضائيين بالنيابة العامة على صعيد الدائرة القضائية بالقنيطرة، الذين ربطوا الاتصال بمسؤولين أمنيين هرعوا إلى مقر المؤسسة، لتحرير المسؤول القضائي.
وأمرت النيابة العامة الضابطة القضائية بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، لمعرفة حقيقة الخلاف بين رجل الأمن والقاضي الذي كاد يتحول من ملاسنات إلى تبادل للكمات، لولا حضور الشرطة في الوقت المناسب، خصوصا أن المشتكى به من حاملي السلاح.
وينتظر أن تكشف التحقيقات التي يتابعها شخصيا الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، ووالي أمن القنيطرة، عن معطيات جديدة في الموضوع.
وتدوولت معلومات على نطاق واسع أن رجل الأمن، سيطلب إجراء خبرة تقنية على هاتف المسؤول القضائي لمعرفة تصويره خلسة بالمؤسسة التعليمية الأجنبية، بعدما ظل يؤكد لرؤسائه في العمل إحساسه بالإهانة وأن المسؤول لم يقدم له أي وثيقة تثبت انتماءه لجهاز القضاء، مفضلا بدوره اللجوء إلى القضاء.
وفي الوقت الذي تجري فيه الشرطة القضائية بحثا تمهيديا، تجري وزارة العدل بدورها بحثا داخليا في النازلة، كما حل مسؤولون بالمفتشية العامة للأمن بولاية أمن القنيطرة، لإنجاز بحث إداري في الموضوع، من أجل عرضه على المدير العام للأمن الوطني.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى