fbpx
حوادث

سقوط نصاب العقارات الوهمية بكلميم

زور محررات بنكية باسم والده المتوفى واستولى على الملايين من عشرات الضحايا

أطاحت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بكلميم، أخيرا، بصيد ثمين، تمثل في إيقاف ثلاثيني نصب على العشرات من الضحايا في ملايين السنتيمات، ببيعهم عقارات وهمية والتزوير في شيكات باسم والده المتوفى.
وحسب مصادر “الصباح”، تم إيقاف المتهم، بناء على شكايات الضحايا، ليتم بعد القيام بتحريات ميدانية وأبحاث قضائية القبض على المشتكى به، إثر عملية تربص وتتبع لخطواته.
وأفادت المصادر ذاتها، أن الأبحاث الأولية كشفت أن المتهم كان يختار ضحاياه بعناية، إذ يدعي امتلاكه أراضي للاستيلاء على أموال الراغبين في شرائها، ببيعها لهم مقابل الحصول على “تسبيق” يتجاوز مليون سنتيم، قبل الاختفاء عن الأنظار والفرار إلى وجهة مجهولة وإغلاق هاتفه المحمول، تاركا الضحية يندب حظه العاثر.
وأضافت مصادر متطابقة، أن الموقوف زاوج بين جرائم النصب والتزوير، فبعد أن تورط في بيع ضحاياه عقارات وهمية، وافتضحت عمليات نصبه واحتياله، اختار الإفلات من المتابعة بمنح بعض ضحاياه شيكات تحمل توقيعات باسم والده المتوفى، ملتمسا منهم منحه مهلة لمنحهم التسبيق، قبل أن يختفي مجددا.
وعلمت “الصباح” أن فرقة الشرطة القضائية ما زالت تباشر أبحاثها وتحرياتها، لتحديد باقي الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المتهم، وما إن كانت له علاقات بشبكة ما، لإيقاف باقي المتورطين المحتملين في القضية.
وتعود تفاصيل القضية، إلى سلوك المتهم طريق النصب والتزوير لتحقيق الاغتناء السريع، إذ كان يوهم ضحاياه من الراغبين في شراء عقارات وأراض بمنطقة “أباينو” لمن يبحث عن شرائها، وليس هذا فحسب، بل انتقلت أفعاله الإجرامية إلى تزوير محررات بنكية بتسليم الضحايا، الذين يدخل معهم في مفاوضات التسوية، شيكا موقعا باسم والده المتوفى، مقابل منحه أجلا معقولا لتسديد ما بذمته، وهو ما كان يجعل الضحايا يوافقون على عرضه دون تردد.
ولأن الطمع أعمى بصيرة المتهم، قرر الاستمرار في مسلسل النصب، دون أن يدرك أن أعماله الأخيرة ستكون نهاية لمخططاته الإجرامية، إذ تقاطرت على مختلف مصالح كلميم، شكايات لعدد كبير من الضحايا كشفوا فيها طرق النصب عليهم، بعد أن أوهمهم المشتبه فيه أنه يرغب في بيع بقعة أرضية، مشيرين إلى أنه بمجرد تسلمه مبلغ التسبيق، تبين لهم أن العقار لا وجود له أساسا.
واعتمادا على المعطيات التي قدمها المشتكون وكذا الأبحاث والتحريات المكثفة، التي باشرتها المصالح الأمنية، نجحت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بكلميم، في التوصل إلى هوية المشتبه فيه، ليتم تعقبه, إلى أن تم إيقافه ووضع حد لنشاطه المشبوه.
وتقرر الاحتفاظ بالمشتبه فيه، تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، بينما مازالت الأبحاث جارية بغرض التحقق، مما إذا كان هناك شركاء له وحصر عدد ضحاياه.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى