fbpx
حوادث

مالـك مخابـز ينصـب علـى عمالـه

شرعت المحكمة الزجرية بالبيضاء، أخيرا، في محاكمة مالك مخابز شهيرة، متهم بالنصب وابتزاز مستخدميه، المتحدرين من منطقة سوس، والذين سلموه أموالا وشيكات قيمتها 100 مليون، بعد أن أغراهم برغبته في بيع حصصه في مشاريعه التجارية.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن للمتهم ضحايا كثرا التزموا الصمت بعد أن هددهم بدفع الشيكات، التي سلموها له إلى البنوك، قبل أن يتجرأ أحدهم ويقدم شكاية ضده، مبرزة أن له شركاء، من بينهم ممون للدقيق، كان يتسلم شيكات الضحايا عند كل عملية تجارية بينهم.
وكان مالك المخابز يختار ضحاياه بعناية، إذ يستهدف متحدرين من منطقة سوس، لا يجيدون القراءة والكتابة، ويغريهم بالعمل لديه، مقابل أجرة يومية تتراوح بين 150 درهما و200، قبل أن يشرع في مخططه الإجرامي، بعد أشهر من العمل.
واعتقل المتهم من قبل الشرطة القضائية لعين السبع الحي المحمدي، بعد شكايات تتهمه بالنصب والاحتيال، من قبل أشخاص اشتغلوا معه في عدد من مخابزه بالبيضاء، بطريقة وصفوها بالهوليودية، إذ كان يستهدف الأميين من منطقة سوس، ويشغلهم معه لأشهر، ثم يقترح عليهم مشاركته في مشروعه التجاري، مقابل 40 مليونا أو 50، ومن أجل تشجيعهم يطالبهم بتسليمه نصف المبلغ، على أن يتم تسديد الباقي في وقت لاحق.
ووقع العديد من الضحايا في الكمين، وسلموه المال، دون تحرير عقد في الموضوع، وبعد مماطلتهم لأشهر، ينتقل إلى المرحلة الثانية، وهي إغراؤهم بشراء نصيبه كاملا، وتسليمه هذه المرة شيكات تتضمن مبالغ تصل إلى 40 مليونا.
وسارع الضحايا إلى تسليمه الشيكات، ومن أجل إقناعهم بجدية عرضه، أخبرهم أنه ملزم بفسخ عقد كراء عقار المخبزة، بتواطؤ مع مالك العقار، إذ سدد الضحايا أجرة شهرين تسبيقا و10 ملايين ضمانة للعقار.
وظل المتهم يماطل الضحايا في تفويت نصيبه لهم، وعندما أدركوا أنهم وقعوا ضحية نصب، انتقل إلى مرحلة الابتزاز والتهديد بدفع الشيكات إلى البنوك، كما الأمر لشاب سوسي أمي، فتح له المتهم حسابا في بنك وسلمه دفتر شيكات، ليجد نفسه متابعا في حالة اعتقال بسبب شيك بقيمة تسعة ملايين، قبل أن تفرج عنه النيابة العامة، بعد تأكدها أنه ضحية نصب. وكشفت المصادر أن التحريات الأمنية خلصت إلى وجود شركاء للمتهم، من بينهم تاجر يتسلم منه شيكات الضحايا، من أجل تزويده بأطنان من الدقيق، وأن الشرطة تسارع الزمن لإيقافه وسماع إفادته في هذا الملف.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى