fbpx
مجتمع

محاولة جديدة للسطو على 46 مليارا بـ”المحيط الأزرق”

جمع عام استثنائي غير قانوني بالبيضاء للالتفاف على القضاء وعمالتا الحي الحسني وابن سليمان تتحركان لمنعه

تبحث عمالتا ابن سليمان والحي الحسني بالبيضاء والسلطات المحلية بالمنطقتين إجراءات منع انعقاد جمع عام استثنائي لودادية المحيط الأزرق السكنية، بموجب دعوة جديدة موقعة من نائب الرئيس المحكوم عليه بعشر سنوات سجنا نافذا رفقة أمين عام الودادية نفسها بالحكم نفسه.
وقال ضحايا اختلاس 46 مليارا والتزوير وخيانة الأمانة العامة، في رسائل إلى عاملي الإقليمين وباشا ابن سليمان، إن دعوات توزع باسم شخص يدعي صفته نائبا أول للرئيس السابق على المنخرطين وتدعوهم إلى اجتماع استثنائي بتاريخ الأحد 5 يناير المقبل.
وأكد هؤلاء، عبر محام، أنها المرة الثانية التي يتوصل فيها المنخرطون بهذا النوع غير القانوني من الدعوات، بعد الدعوة الموجهة بعقد جمع عام بقاعة للأفراح بابن سليمان بتاريخ 22 شتنبر الماضي، فشل أصحابه في عقده، قبل أن يعاودوا الكرة، لكن في تاريخ مغاير ومكان مختلف (مقر الودادية بالحي الحسني).
ودعا الضحايا الذين يتابعون 9 أعضاء من الودادية أمام القضاء، السلطات الإدارية إلى تطبيق القانون واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انعقاد الجمع العام الاستثنائي، خوفا من أن تؤول الأوضاع إلى الإخلال بالأمن، مؤكدين أن الجمع العام لا يمكن أن يعقد إلا بعد تعديل القانون الأساسي وانتخاب مجلس إداري جديد.
وأدلى الضحايا بعدد من المعطيات التي تجعل الجمع العام الاستثنائي باطلا، من أهمها أن الشخص الذي يدعي صفته نائبا أول للرئيس، لم يكن في يوم ما حاملا لهذه الصفة، إضافة إلى أنه موضوع مسطرة متابعة جارية أمام قاضي التحقيق من أجل النصب والتصرف في أموال مشتركة بســـوء نية.
وذكر هؤلاء بأن الفصل 20 من القانون الأساسي للودادية المؤسسة في 2006 ينص على تشكيل المجلس الإداري من سبعة أعضاء قصد إدارتها والسهر على حسن سيرها على أن يتم انتداب هؤلاء الأعضاء من قبل الجمع العام التأسيسي، وأن يكونوا أعضاء مؤسسين للودادية لمدة سبع سنوات قابلة للتجديد.
لكن الذي وقع، حسبهم، أن منذ 2006 وتشكيل المجلس الإداري، لم يعقد أي جمع عام آخر لانتخاب هيأة جديدة، أو تقديم تقارير أدبية ومالية منذ 13 سنة، ناهيك عن أن خمسة من أعضاء المجلس نفسه قدموا استقالاتهم، أو تمت إقالتهم، لينفرد بالتسيير طيلة هذه السنوات، شخصان فقط، قبل اعتقالهما والحكم عليهما بالسجن عشر سنوات نافذا.
وبعد الحكم على الرئيس والأمين العام السابقين، يواصل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان الاستماع إلى تسعة أعضاء وردت أسماؤهم في شكاية عن طريق محام، موقعة من مئات المنخرطين في المشروع السكني “كرين لاند” التابع للودادية السكنية “المحيط الأزرق” (ودادية لبناء 298 فيلا بأحجام مختلفة تأسست منذ سنوات)، لوجود ما يشير إلى تورطهم في اختلالات قانونية ومالية ومسطرية جديدة عطلت المشروع السكني وأجهزت على حقوق المنخرطين.
ويتهم المنخرطون أعضاء في المكتب المسير بتحريف فصول من القانون الأساسي والداخلي لرفض وضعية جديدة، دون حاجة إلى عقد جموع عامة، إذ لم يعقد، حسبهم، أي جمع عام منذ 2006، و”كل ما هناك اجتماعات محدودة العدد والدعوات تصدر عنها قرارات وتعديلات ومكاتب ومسؤولون جدد، دون إخبار المعنيين بالأمر”.
وأكد المنخرطون أن أعضاء المكتب المسير للودادية خانوا الثقة والأمانة سواء في السنوات الماضية، أو الفترة الأخيرة، حين تحولت لجنة المراقبة إلى لجنة دائمة للتسيير بطريقة تطرح حولها عدد من الأسئلة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق