fbpx
وطنية

التحقيق في مشاريع وهمية ببني ملال

وثائق ودراسات مزورة والوالي يدخل على الخط ورئيس جماعة يقرر الاعتصام

فتح الخطيب لهبيل، والي جهة بني ملال خنيفرة، تحقيقا في شأن تنفيذ مشاريع برمجت بناء على وثائق مزورة ودراسات وهمية، انتحل فيها توقيع رئيس جماعة أولاد سعيد الواد بإقليم بني ملال، وبرمجت دون علم السلطة والمنتخبين.
وجاء تدخل الوالي السريع، بناء على القرار الذي اتخذه رئيس الجماعة، ومستشارون بالمجلس الجماعي، القاضي بخوض اعتصام لمدة ثلاثة أيام أمام مقر الجماعة، ابتدأ أول أمس (الخميس)، وينتهي اليوم (السبت)، مؤكدين أنهم سيعتصمون إلى أن يتم إنصافهم.
وتعود حيثيات الملف نفسه، الذي هز إقليم بني ملال، إلى الرابع من مارس الماضي، حين تلقى رئيس المجلس الجماعي مكالمة هاتفية من الوكالة الجهوية لتنفيذ مشاريع جهة بني ملال خنيفرة، تطلب منه بيان التقديرات المالية لأحد المشاريع المودعة لدى مصالح الجهة.
واستنادا إلى مضمون بيان صادر عن الجماعة نفسها، يحمل توقيع رئيسها وجل أعضائها، فإن الرئيس لم يكن يعلم بوجود هذه المشاريع، فتوجه فورا إلى الإدارة نفسها، ليجد أن ملف مشروع يتضمن طلبا مزورا، مؤرخا في 7 شتنبر 2018، وموجها من رئيس المجلس الجماعي لأولاد سعيد الواد، إلى رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، يطلب فيه بناء طرق قروية، كما أن الإمضاء المذيل به لا يمت إلى إمضاء رئيس الجماعة بصلة، ولا يحمل أي ختم إداري، وغير مرقم بمكتب الضبط بالجماعة.
وأضاف المصدر نفسه، “رغم أن هذا الطلب لا يستعصي على أي شخص أن يكتشف زوريته، تم قبوله من قبل مكتب الضبط بالجهة، وتسجيله تحت عدد 3778 بتاريخ 14 شتنبر 2018، وتم التأشير عليه من قبل مكتب ضبط الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع تحت عدد 2652 في 17 شتنبر ما قبل الماضي”.
وأشار البيان إلى أن أنه بتاريخ 8 مارس 2019 بعث رئيس المجلس إلى والي الجهة وعامل إقليم بني ملال رسالة يلتمس منه التدخل للحد من هذه التجاوزات الخطيرة والتحقق من مرتكبيها. وبتاريخ 11 مارس 2019، يؤكد البيان، قام رئيس المجلس الجماعي لأولاد سعيد الواد بتوجيه رسالة إلى رئيس جهة بني ملال خنيفرة يطالبه فيها بإيقاف تنفيذ هذه المشاريع. وفي يوم 20 ماي 2019، تلقى رئيس المجلس رسالة من رئيس الجهة يخبره فيها بالموافقة على إيقاف هذه المشاريع إلى حين توضيح الحيثيات والملابسات التي رافقتها.
يشار إلى أن الجهة نفسها سبق لها أن سحبت مشاريع قررت إنجازها في الجماعة مبنية على طلبات ودراسات قدمها لها رئيس المجلس الجماعي المنتمي لحزب “الميزان”، وأصدرت بخصوصها إعلانات طلبات تحت الأرقام 2016/59 و2016/60 و2016/61، وكان من المزمع فتح أظرفتها أيام 2 و6 و13 نونبر 2017.
وطالب المحتجون الوالي ورئيس الجهة بالتحقيق والتدقيق في فضيحة التزوير والتمييز، وإيقاف تنفيذ المشاريع التي تفتقد للشرعية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى