fbpx
حوادث

ست سنوات لدركي يروج المخدرات

استغل زيه النظامي لجلبها من بارون بالشمال وتسليمها إلى مروجين بالرشيدية

بعد تشديد الخناق على شبكات المخدرات بالرشيدية والضواحي، وإحباط تهريب أطنان منها، استعان مروجو مخدرات بالمنطقة بخدمات دركي، استغل صفته، وتولى جلبها بكميات كبيرة من بارون بالشمال، وتوزيعها عليهم مقابل عمولة، قبل اعتقاله ومروج مخدرات من قبل شرطة الرشيدية، وحجز أزيد من 40 كيلوغراما من الشيرا في سيارته.
ولم تتجاوز محاكمة الدركي 15 يوما، ليدان من قبل المحكمة الابتدائية بالرشيدية، الخميس الماضي، إذ نال عقوبة مشددة بلغت ست سنوات سجنا بتهمة حيازة وترويج المخدرات، فيما أدانت شريكه المروج، بسنتين حبسا نافذا، اعتقل معه بعد نصب كمين لهما.
وشكل اعتقال الدركي صدمة كبيرة بين زملائه في العمل، بعد أن تبين أنه المزود الرئيسي لتجار المخدرات بالمنطقة، مستغلا وظيفته وزيه النظامي لتفادي السدود القضائية للشرطة والدرك.
وحامت الشكوك حول صلة الدركي، الذي يعمل بمرزوكة، بعدد من تجار المخدرات بالرشيدية والمدن المجاورة، إذ كان يلتقي بهم بأماكن بعيدة، ما جعل مصالح الأمن تضعه تحت المراقبة، لشكها في تحصيله منهم على مبالغ مالية مقابل التغاضي عن نشاطهم، لكن التحريات كشفت أنه مزودهم الرئيسي بالمخدرات.
وتوصلت المصالح الأمنية بمعلومات دقيقة، مفادها أن الدركي يحمل كميات مهمة من مخدر الشيرا في سيارته، وأنه يعتزم تسليمها إلى تاجر مخدرات، وبعد أبحاث وتحريات، تم التوصل إلى أن اللقاء سيكون بمحطة للبنزين بنواحي الرشيدية، لتنتقل فرقة أمنية إلى المحطة، وتنتشر بجنباتها بطريقة سرية، وبعد فترة حل الدركي على متن سيارته وهو يرتدي زيه النظامي، ولحظة لقائه بمروج المخدرات حاصرتهما الشرطة واعتقلتهما.
وحاول الدركي التمويه على عناصر الشرطة بالاحتجاج على عدم قانونية اعتقاله، سيما أنه بزيه النظامي، قبل أن يصاب بالصدمة، عندما شرعت الشرطة في تفتيش سيارته وحجزت أزيد من 40 كيلوغراما من مخدر الشيرا، ليتم نقله والمروج إلى مقر الشرطة لتعميق البحث معهما.
وكشف البحث مع الدركي، أنه نسج علاقة وطيدة بعدد من مروجي المخدرات بالمنطقة منذ فترة طويلة، وبحكم إجهاض المصالح الأمنية عمليات تهريب المخدرات، استعان به المروجون لجلبها لهم من مدينة بالشمال، مقابل عمولة عن كل كمية يسلمها لهم.
وكشف البحث مع الموقوف، أنه لإبعاد الشبهة عنه، كان ينتقل إلى الشمال بسيارته، مرتديا زيه النظامي للقاء بارون مخدرات، يتسلم منه كميات كبيرة، وصلت في مناسبات إلى أزيد من 100 كيلوغرام، ويعود إلى الرشيدية وباقي مدن الجهة لتوزيعها على المروجين، مبعدا الشكوك عنه بسبب زيه النظامي، كلما مر من سدود قضائية نصبتها مصالح الأمن والدرك.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى