الأولى

بطائق الإنعاش تفضح الاستقلال بالصحراء

قيادي نافذ يسطو على 700 مليون من أموال الأرامل واليتامى ويختفي عن الأنظار

ينتظر ضحايا قيادي استقلالي في إقليم بوجدور، ضمنهم أرامل ويتامي ومطلقات وعاطلون، حدد عددهم في 1500 ضحية، من نزار بركة، الأمن العام لحزب الاستقلال، أن يجيبهم عن مضمون الرسالة التي وصلته، عنوانها البارز، تعرضهم لما أسموه “النصب والاحتيال”.
وفي تفاصيل الفضيحة، التي هزت البيت الداخلي لمجلس بوجدور، وألحقت ضررا معنويا وتنظيميا بحزب “الميزان”، الذي يبسط سيطرته على الأقاليم الصحراوية، بفضل عمل القطب الصحراوي حمدي ولد الرشيد، أن قياديا استقلاليا في بوجدور، حصل على الملايين من قبل بعض فقراء الإقليم، من أجل تمكينهم من بطائق الإنعاش الوطني.
وحدد القيادي نفسه، سعر البطاقة في سبعة ملايين للواحدة، وهو ما مكنه من جمع 700 مليون، وكان يوهم ضحاياه، أن له علاقات قوية مع مسؤول بارز في مديرية الإنعاش الوطني، وأن الحصول على بطاقة للإنعاش الوطني التي تدر دخلا شهريا قارا على صاحبها، مسألة سهلة، وباستطاعته توفيرها بسرعة قياسية.
وبعدما ظهرت الوعود الكاذبة لهذا “المنتخب” المحسوب على حزب الاستقلال الذي أساء إليه، وإلى المجهود التنظيمي التوسعي الكبير، الذي يقوده حمدي ولد الرشيد، القوة الضاربة في الأقاليم الصحراوية، شكل ضحاياه تنسيقية أطلقوا عليها اسم “تنسيقية ضحايا عملية النصب والاحتيال من قبل “م. ح” في بطائق الإنعاش الوطني ببوجدور”.
وكشفت الرسالة التي وجهها الضحايا من خلال التنسيقية، إلى نزار بركة، الأمين العام لحزب “الميزان”، وحصلت “الصباح” على نسخة منها، عن أسرار فضيحة هذا “المنتخب”، الذي اختفى عن الأنظار، ولم يعد يظهر له أثر في شوارع ومقاهي بوجدور، كما أنه لم يعد يحضر إلى دورات مجلس المدينة، وكان في كل مرة يتغيب فيها، يضطر رئيس المجلس إلى تعليل غيابه بالمرض، ويشهر الشهادات الطبية.
وقال الموقعون على الرسالة المرفوعة إلى بركة “تعرضنا لعملية نصب واحتيال من قبل “م. ح”، عضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وعضو مجلس بوجدور”.
ووفق منطوق الرسالة، فإن عملية النصب والاحتيال، تتعلق بـ “بيع بطائق وهمية للإنعاش الوطني من لدن عضو حزبكم، مقابل مبلغ مالي تسلمه من مجموعة من الأرامل والمطلقات والأيتام، الذين يبلغ عددهم 1500 ضحية تعيل مئات العائلات”.
وأحاط الضحايا بركة علما، بأنهم تقدموا بشكايات ودعاوى متعددة أمام القضاء، من أجل إنصافهم، ورغم ذلك “مازال العضو الاستقلالي حرا طليقا، يتمتع بكل الصلاحيات في مجلس بوجدور”.
وقالت الرسالة، إن “عملية النصب والاحتيال التي راح ضحيتها المئات، أساءت إلى سمعة حزب الاستقلال، خاصة أن عضو حزبكم، تسبب في استياء عارم وسط بوجدور، نظرا للوضع المزري للفئات الهشة المتضررة، التي فقدت مصدر عيشها، مما أدى إلى هروبه خارج الإقليم، وانقطاعه عن ممارسة مهامه بالجماعة مدة طويلة”. وطالب الضحايا الأمين العام لحزب الاستقلال بالتدخل العاجل، قصد إرجاع المبالغ المالية، التي مازالت في ذمة العضو.

عبد الله الكوزي

تعليق واحد

  1. Il ne faut pas laisser la responsabilité aux mains des magouilleurs et voyous de la finance il faut gérer les choses publiques que par des gens intègres pas par des voyous racailles la fermeté rien que la fermeté et avec force

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق