الأولى

تـزوير محاضر يورط دركيين

عرف ملف شبكة لحوم الكلاب بالمحمدية تطورات جديدة، بعد دخول رئاسة النيابة العامة على الخط، إذ سيستمع الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء لدركيين، تتهمهم عائلة المتهم الرئيسي في الملف، بتزوير محاضر الاستماع وتضمينها اعترافات وهمية انتقاما منه والمتابعين الستة في الملف، لرفضه تسليم رشوة بعشرة آلاف درهم، مع فبركة صور كلب نافق، لتأكيد احترافه، مع باقي المتهمين بيع لحوم الكلاب، اعتمدتها ابتدائية المحمدية دليلا قاطعا لإدانته بعشر سنوات سجنا، قبل أن تخفض العقوبة إلى ثمان في مرحلة الاستئناف.
وتأتي هذه التطورات بعد إرسالية لمحمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة إلى الوكيل العام للملك بالبيضاء، بإعادة دراسة الملف ومنحها الاتجاه القانوني المناسب، مع إجراء خبرة على صورة الكلب النافق المضمنة بالمحضر، والتي شككت فيها عائلة المتهمين، وعلى هيكله للتأكد من أنه نفق في ظروف طبيعية.
ووجهت أصابع الاتهام إلى دركيين بتزوير المحاضر، اعتمدتها المحكمة حجة قاطعة لإدانة المتهمين السبعة بعقوبات قاسية، رغم أن الواقعة الأصلية تتعلق بحجز بقرتين على قيد الحياة على متن سيارة لنقل البضائع، لكن خلافا حول قيمة الرشوة لإطلاق سراحهم، انتهى بتوجيه اتهامات خطيرة لهم، وهي تكوين شبكة لبيع لحوم الكلاب.
وأكد عائلة المتهم الرئيسي في شكاية لها إلى رئيس النيابة العامة أن محاضر الدرك شابتها ثغرات وخروقات بنية مبيتة لتوريط المتابعين في الملف، إذ طالبت بالاطلاع على تسجيل المكالمة، التي جرت بين عناصر الدرك الملكي والنيابة العامة لحظة اعتقال المتهمين، والتي تم التصريح فيها عن حجز بقرتين مع المتهمين دون ذكر العثور على لحوم الكلاب، والتي أضيفت في اليوم الموالي انتقاما منهم لرفض المعتقلين تسليم رشاو للدرك.
وشددت الشكاية على أن المشتبه فيهم، أجبروا على التوقيع على المحاضر ساعات متأخرة من الليل بشكل مخالف للقانون، بعد أن تم إيقاظهم من النوم، وحين رفضوا التوقيع إلى حين الاطلاع على مضمونها، أجبرهم المحققون على البصم عليها بالقوة، إلى أن فوجؤوا خلال المحاكمة أنها تتضمن أقوالا غير منسوبة إليهم، من قبل اعتراف المتهم الرئيسي يفيد فيه أنه يربي الكلاب، ويحول لحومها إلى نقانق يوزعها على باعة الوجبات الخفيفة، مشيرة إلى أن هذا الاعتراف مفبرك، والدليل عدم إغلاق السلطات المحلية للعديد من محلات الجزارة كان يزودها المتهم باللحوم، إذ ما زالت تواصل نشاطها التجاري.
واستغربت الشكاية عدم تقديم الدرك عينة من لحوم الكلاب على النيابة العامة، بل اكتفت بصورة مفبركة لجرو نافق عثر عليه بإسطبل مجاور لإسطبل المتهم الرئيسي، دليلا على أنهم يتاجرون في لحوم الكلاب، متسائلة عن مصير آلة لفرم اللحوم، ادعى الدرك أنه عثر عليها بإسطبل المتهمين خصصت لفرم لحوم الكلاب، إذ لم يتم عرضها مع المحجوزات، مشددة على أن الدوار الذي يوجد به الإسطبل، غير مزود بالكهرباء، وبالتالي استحالة تشغيلها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق