وطنية

العلمي: الكفاءات المغربية تزعج فرنسا

لم يستسغ مولاي عبد الحفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، تصريح برونو لومير، وزير ​الاقتصاد​ الفرنسي، الذي دعا إلى نقل مصانع شركات صناعة السيارات الفرنسية «رونو» و»بوجو ستروين» من المغرب إلى فرنسا.
وقال المسؤول الحكومي إن التطور الذي شهدته الصناعة المغربية، بكفاءة مغربية، ويتجه أن يكون بمواد مغربية خالصة، أزعج بعض مسؤولي حكومة فرنسا. ورد الوزير المغربي على الفرنسي، معتبرا تصريحه يدخل في باب ممارسة الضغط والمضايقة، ويعتبر مستحيلا، بعدما تمكن المغرب من تكوين آلاف المهندسين والتقنيين، واليد العاملة المتخصصة في مجال صناعة السيارات والطائرات، باستعمال أحدث التكنولوجيات، وكان لبعضهم الفضل حتى في تشغيل مصنع بإنجلترا عرف صعوبات كثيرة رغم استقدام خبرات دولية في مجال التصنيع، وبإقرار دول صديقة للمغرب بينها الهند وبريطانيا.
وقال العلمي، الذي بدا عليه الانزعاج، وهو يتحدث أخيرا لساعات في لجنة الفلاحة والقطاعات الإنتاجية، بمجلس المستشارين، «لم يعد حساد المغرب محصورين في الدول المحسوبة على بعض الدوائر التي تصف المغرب بالخصم أو العدو، بل أضحوا أيضا من الدول المتقدمة»، مضيفا أنه بفضل حنكة الملك محمد السادس، وتوجيهاته للحكومة لوضع مخططات صناعية، تمكن المغرب من صناعة المعجزات بفضل اليد العاملة الكفؤة التي أبهرت حتى اليابانيين والصينيين والأمريكيين، الذين زاروا المصانع، مشيرا إلى أنه لن يتوقف عن تطوير الصناعة بالمغرب، في انسجام مع النموذج التنموي الجديد، مضيفا أنه يشتغل مع فريق من الخبراء وكبار الموظفين بوزارته يوميا.
وأكد الوزير المغربي أن العمل بالنسبة إليه وفريقه لا يتوقف حتى في الطائرة، إذ يتم وضع مخططات صناعية وحلول عملية لتفادي أي مشكل يظهر، ما جعل المغرب يدخل دائرة الدول السبع الأكثر تصنيعا للسيارات، إذ سيتجاوز 700 ألف سيارة إلى صناعة مليون سيارة.
ونبه البرلمانيين، قائلا «أعباد الله نحن لا نلصق بولونات السيارات، يعني ركب بياسة مع أخرى، كما ادعى البعض، بل ننجز صناعة متكاملة الأجزاء من ألفها إلى يائها»، داعيا إياهم إلى زيارة المصانع بطنجة والقنيطرة والنواصر، لاكتشاف العبقرية المغربية، مضيفا أن المغاربة يصنعون محرك «بوجو» كاملا، وقطع غيار مختلفة، إذ سيتم تصدير قطع بقيمة مليار أورو، وبدأ العمل بصناعة السيارات إلكتريك، والطريق ممهدة لسيارات «درون» في غضون السنوات المقبلة، مضيفا أن نتائج الصناعة تجاوزت مداخيل الفوسفاط بكثير.
وسيخيم تهديد الوزير الفرنسي على أشغال الدورة الـ14 للقاء رفيع المستوى بين فرنسا والمغرب، والمنتظر عقده في العاصمة الفرنسية باريس، في 19 دجنبر الجاري ، تحت رئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، ونظيره الفرنسي إدوارد فيليب.

أ. أ

تعليق واحد

  1. السلام
    ما دام أنه أصبح عندناعباقرة أبهروا اليابانيين و الأوربيين فلماذا لا نتحرر من هذه التبعية العمياء لماما فرنسا لغويا و اقتصاديا و ثقافيا و نصنع سياراتنا وكل ما نحتاجه بأنفسنا تحمل علاماتنا التجارية الخاصة.
    لو كنت مكانك أيها الوزير لباركت إجراء المسؤول الفرنسي و استغللت الموقف لصالحي من أجل القيام بطفرة صناعية مغربية خالصة لا وجود لماما فرنسا فيها و أنذاك سنكون استقللنا بالكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق