fbpx
وطنية

التوفيق وأمزازي: العثماني “مزير السمطة”

امتعض أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وسعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، من شح الميزانيات المخصصة لهما في مالية 2020، كما سابقتها، معتبرين أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة «مزير عليهم السمطة».
وقالت مصادر « الصباح» إن التوفيق ضغط كثيرا على العثماني لرفع ميزانية وزارته دون جدوى، منذ سنوات، مضيفة أن الاحتجاجات القائمة على وزارته نابعة من ضعف التمويل، إذ يمطره البرلمانيون بمئات الأسئلة المتعلقة برفع أجور الأئمة والوعاظ، وترميم المساجد، وتلبية المطالب الاجتماعية في التقاعد وتوفير السكن، والتغطية الصحية، وهو ما أنجزه على مدى عقدين تقريبا، ومع ذلك يوجد خصاص أقر به ويعمل جاهدا على تجاوزه. وأضافت المصادر أن التوفيق اشتكى ضعف ميزانية وزارته في إحدى اجتماعات المجلس الحكومي، والتمس من العثماني رفعها على غرار ما قام به تجاه وزارة التربية الوطنية، التي تعرف ميزانيتها انتعاشة سنوية، إذ انتقلت من 68 مليار درهم في 2019 إلى 72 مليار درهم في 2020، ورد أمزازي أنه بدوره في حاجة ماسة إلى إضافة أزيد من 10 ملايير درهم لوضع القانون الإطار الخاص بالتربية والتعليم على سكته، كي يواكب النموذج التنموي الجديد، الذي سيتم إعداده خلال العام المقبل من قبل اللجنة الملكية.
وأوضحت المصادر أن التوفيق التمس من العثماني رفع ميزانية وزارته، ولو بالربع من ميزانية أمزازي، وقال «إذا كان التعليم يهم سبعة ملايين تلميذ، فإن الشؤون الإسلامية تهم 34 مليونا»، مضيفة أن العثماني رفض الاستجابة لطلب الوزيرين، لغياب التمويل الضروري حاليا، واعتبر أن كل وزير يحق له أن يلتمس ما يشاء من أموال لميزانيته، وقد يساعده على تحقيق جزء مما يريد، لكن وضعية الميزانية العامة المغربية لم تتغير، ولن تسمح بتوزيع شبه عادل على كل القطاعات الوزارية، لذلك استعان أحيانا بالتمويل الدولي لإنجاز بعض البرامج التنموية الخاصة، مثل إرساء دعائم التعليم الأولي لإحداث جيل جديد من التلاميذ مستقبلا.
واشتكى التوفيق، في اجتماعات لجنتي الخارجية بمجلسي البرلمان، من ضعف الميزانية، مؤكدا أن قطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية يجب أن يلعب دوره في النهوض بالرأسمال غير المادي، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية، ومن منطلق الاستجابة للطلب الاجتماعي المتزايد، وقال بهذا الخصوص «إذا كانت ميزانيات الوزارات تعطى على أُسس ديمقراطية، وعلى المردودية، فيجب أن تنتقل ميزانية هذا القطاع، على ما هي عليه اليوم، إلى الضعف».
واستطرد التوفيق بالقول إن «المقياس الأساسي هو المردودية، والسكينة والأمن، والتعليم والصحة، وإقامة الدين على الوسطية ومحاربة الغلو فيه، والتطرف في فهمه وتأويله، فهذا كله يتطلب رفع الميزانية».
من جهة أخرى، اشتكى أمزازي ضعف الميزانية لأنه يسعى إلى تنزيل القانون الإطار بدون تأخر، وإصلاح التكوين المهني، بما يلائم التحولات الجارية بالمغرب، فالتمس رفع الميزانية الحالية إلى 100 مليار درهم، عبر تطبيق إجراءات في قانون المالية، تضمن مساهمة مجالس الجهات، والأقاليم والعمالات والبلديات، عوض إضافة ملايير معدودة كل سنة.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق