fbpx
الأولى

“كذبة” لكل أسرة بالبيضاء!

مشروع مليون و200 ألف شجرة تبخر ومنتخبون ينبهون إلى مظاهر النهب في ميزانيات الحدائق والنباتات

نبه منتخبون، في اجتماعات مع مسؤولين بالبيضاء عقدت الأسبوع الماضي، إلى عمليات الدمار التي لحقت ببعض الحدائق العمومية، بسبب الأشغال التي لا تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد، كما تساءلوا عن مصير مشروع شجرة لكل أسرة الذي رصدت له ملايين الدراهم، دون أن يرى النور.
ومد المنتخبون السلطات المعنية بعدد من الأمثلة، ضمنها الحدائق الموازية لشارع عبد الهادي بوطالب (طريق أزمور سابقا) بمقاطعة الحي الحسني، وحديقة الحي الحسني الموجودة بشارع أفغانستان اللتين تعرفان حالة من التدهور، فأصبحتا عبارة عن صحراء قاحلة ومطرحين عشوائيين للأزبال.
وقال هؤلاء إن أشغال التهيئة التي أطلقها مجلس المدينة في عدد من الحدائق، منها حديقة عبد الهادي بوطالب، “تسببت في تدمير التصميم الجميل والراقي الذي كانت عليه وتجريف تربتها واقتلاع أشجارها وإحداث فوضى عارمة بممراتها، خاصة بالجزء الممتد من شارع سيدي الخدير إلى حدود مسجد الكوثر”.
وخلص المنتخبون إلى أن هذه الحدائق كانت في حاجة فقط إلى بعض الإصلاحات البسيطة، عبر تجديد بنيتها النباتية وتطعيمها وتحسينها، وترميم بعض الأجزاء من ممراتها وأرصفتها وسياجاتها، وزيادة عدد وجودة مقاعدها، وتحسين مستوى الإنارة بها، إضافة إلى رد الاعتبار لمساحات ألعاب الأطفال وإعادة هيكلتها وتجديد ألعابها، وفتح وترميم مرافق كانت مخصصة للجمعيات المشتغلة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وطالب المنتخبون، في الاجتماعات نفسها، بفتح تحقيق في جميع الصفقات العمومية وطلبات العروض الخاصة بالحدائق العمومية، سواء التابعة إلى المقاطعات أو الجماعة الحضرية، مثل صفقة مشروع ميلون و200 ألف شجرة، والوقوف على الاختلالات وأشكال التبذير المالي والتواطؤات مع شركات بعينها، في وقت تعاني المدينة خصاصا مهولا في فضاءات حقيقية للترفيه.
وتلتقي خلاصات هذه الاجتماعات مع تقرير وصف بالأسود صادر عن لجنة خاصة بمجلس البيضاء، أشار إلى مظاهر تبذير المال العام في مشاريع إعادة الهيكلة الجذرية لعدد من الحدائق والفضاءات الخضراء التي لا تحتاج، في الواقع، سوى لعمليات صيانة عادية.
وشكك التقرير في وجود نوايا للاستفادة من ريع صفقات عمومية، أبرمت مع شركات رست عليها مشاريع إعادة تهييء حدائق كبرى تابعة للجماعة الحضرية.
وأورد التقرير عددا من المعطيات، منها أن المساحة الإجمالية لمجموع الحدائق التي تقع تحت مسؤولية الجماعة الحضرية بمقاطعاتها الـ16، تبلغ 397 هكتارا تصرف عليها، سنويا، ميزانية تفوق 56.8 مليون درهم (ميزانية التسيير)، دون الحديث عن ميزانية التجهيز التي همت بالأساس إعادة تهيئة بعض الحدائق والمنتزهات، مثل حديقة “جاردان داكسي” بالبرنوصي التي بلغت تكلفة إعادة تهيئتها ما يفوق 19 مليون درهم، وحديقة الشباب التي تمت تهيئتها بما يناهز 778 مليون درهم، وحديقة العواصم الإسلامية التي بلغت تكلفة تهيئتها ما يفوق 10.7 ملايين درهم.
ودأب مجلس المدينة على صيانة المساحات الخضراء، سواء الموجودة بالمقاطعات أو الملاعب الرياضية بإبرام صفقات عمومية قابلة للتجديد، علما أن الجماعة لها صلاحيات التدخل في الحدائق التي تفوق مساحتها هكتارا، بينما تتكلف المقاطعات بالمساحات دون ذلك.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق