أســــــرة

زريول: مشروبات الطاقة تؤثـر فـي النـوم

اختصاصية التغذية زريول قالت إنها تحتوي على نسب عالية من الكافيين وتسبب جفاف الجسم

قالت الدكتورة أسماء زريول، إن مشروبات الطاقة تحتوي على نسب عالية من الكافيين، أكثر من القهوة والشاي والمشروبات الغازية، ما يؤدي بالجسم إلى فقدان السوائل. وأضافت اختصاصية التغذية، أن خطر هذه المشروبات يتضاعف إذا استهلكها الأطفال، مردفة أنها يمكن أن تسبب اضطرابات في السلوك. في ما يلي تفاصيل الحوار:

< كيف يمكن تعريف مشروبات الطاقة؟
< تركيبة مشروبات الطاقة تتكون أساسا من الكافيين، بنسبة تتجاوز 30 بالمائة، وتتجاوز في ذلك بعض المشروبات والمنبهات من قبيل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، وتكون تركيبة هذه المشروبات غير طبيعية، إذ نجد فيها بعض الفيتامينات مثل فيتامين ب، تضاف إليها المنبهات والأحماض الأمينية وكذا الأحماض الدهنية، بالإضافة إلى مجموعة من الفيتامينات والمعادن. وارتفع الإقبال على هذه المشروبات في السنوات الأخيرة، خاصة من قبل الشباب الذين يعتمدون عليها في فترات مختلفة، سواء في فترات الامتحانات أو في أوقات الضغط التي تتطلب منهم جهدا مرتفعا خلال اليوم. ومن بين أسباب هذا الإقبال حملات الدعاية التي تقوم بها الشركات التجارية، التي تشجع الشباب على تناولها، وتدعي أن هذه المشروبات تمنح الشخص قوى خارقة.

< هل هناك من أضرار صحية نتيجة تناول هذه المشروبات؟

< بعد تناول هذه المشروبات الطاقية، يحصل الشخص على طاقة لحظية، لكن بعد ذلك تترتب عنها مجموعة من المخاطر من قبيل جفاف الجسم لأنه من المعروف أن الكافيين يجفف الجسم من السوائل، كما أن هذه المشروبات تؤدي بالشخص إلى الإصابة باضطرابات في النوم، كما أن بعض الدراسات أكدت أن الشخص الذي يستهلك هذه المشروبات بكثرة يصاب بعد ذلك باضطراب سلوكي، من قبيل العصبية الزائدة والتوتر، والزيادة في التبول. وتؤثر مادة الكافيين الموجودة في مشروبات الطاقة بشكل أساسي على الجهاز العصبي والدماغ، ولهذا قد تترك أثرا نفسيا على متناوليها، إذ ترفع هذه المشروبات درجة التوتر وتؤثر على النوم، ويلاحظ أن بعض الشباب يستعملونها حين يصابون بالقلق في وقت الامتحانات مما يعطيهم نتيجة عكسية لما يرغبون، ويزيد توترهم وقلقهم، وهناك ما يشير إلى تأثيرات أخرى لها، منها الاكتئاب النفسي.

< هل من الممكن أن يصاب الشخص بإدمان مشروبات الطاقة؟
< الإدمان على مشروبات الطاقة أمر وارد، خاصة من يستعملونها يوميا وبكميات كبيرة، وقد يصل الأمر للشعور بالصداع والكسل عند البعض وشربها في الصباح لبدء النشاط، لكن هذا الإدمان ليس من النوع الشديد، ونادرا ما يتطلب علاجا، إلا إذا اقترن مع مواد أخرى كالكحول.

< هل ترتفع الخطورة عند استهلاكها من قبل الأطفال؟
< بالفعل أن الطامة الكبرى عندما نرى بعض الأطفال يتناولون هذه المشروبات، خاصة أنهم يودون اكتشافها بدافع الفضول، غير أن الآباء يجب أن يكون لديهم الوعي بخطورة هذه المواد، والحرص على عدم تناولها من قبل الأطفال. ويتميز الأطفال بحساسية شديدة تجاه أي غذاء غير متوازن ويحتوي على نسب عالية من المنبهات. ويفضل عدم شرب الأطفال أي مشروب يحتوي على نسبة عالية من الكافيين، لأنها منبهات عصبية, وقد لا تحتملها أجسادهم، خاصة أنها ما زالت في طور النمو.
أجرى الحوار: عصام الناصري
في سطور:
اختصاصية تغذية سابقا في جامعة مستشفى ابن رشد بالبيضاء
عضو في الجمعية الفرنسية للتغذية
متخصصة في الصحة واللياقة البدنية والتغذية والعلاج بالنظم الغذائية
حاصلة على دكتوراه في التغذية وماستر في الإدراك العصبي وتغذية الصحة ودبلوم دولة في نظام التغذية والحميات
كاتبة مقالات متخصصة في العديد من الصحف والمجلات تنشط العديد من البرامج الإذاعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق