الأولى

1000 بقعة تورط عمدة طنجة

رفضها الوالي في لجنة الاستثناءات ويناضل العبدلاوي لتمريرها في تصميم التهيئة الجديد

دخل إخوان رئيس الحكومة بقيادة البشير العبدلاوي، عمدة طنجة، في معركة جديدة، مع محمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي هزمهم في الجولة الأولى في “مباراة” تفويت 32 هكتارا لمقربين منهم، يساهمون في تمويل أنشطتهم المختلفة.
وبعدما رفض الوالي مهيدية التأشير في اجتماع لجنة الاستثتناءات المنعقد في الرابع من شتنبر الماضي، لإقامة تجزئة عقارية على مساحة 32 هكتارا تقع في موقع إستراتيجي بمدخل طنجة، يسعى نافذون في مجلس المدينة والوكالة الحضرية ومهندس في الولاية، إلى تمريرها في سياق مسطرة عادية، بعد إماطة اللثام عن مشروع تصميم التهيئة الجديد.
وتم رفض الملف في اجتماع لجنة الاستثناءات المنعقدة بتاريخ 4 شتنبر 2019 ، لعدم استجابته لشروط التراخيص الاستثنائية، التي تحصرها في المشاريع الاستثمارية وفى السكن الاجتماعي، وأيضا لأن المشروع يخالف تصميم التهيئة الذي خصص المنطقة نفسها، لمرافق ذات النفع العام، وللعمارات ذات المساحات الكبرى فوق 500 متر مربع.
وقبل أيام قليلة من إماطة اللثام عن مشروع تصميم التهيئة الجديد، وضع أصحاب العقار ملف طلب ترخيص بإحداث تجزئة سكنية لدى قسم التعمير بجماعة طنجة، قصد دراسته من قبل الشباك الوحيد ضمن المسطرة العادية، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات، أبرزها كيف تم رفض المشروع في لجنة الاستثناءات ليعاد طرحه للترخيص ضمن المسطرة العادية؟
وفوجيء المهتمون بالشأن المحلي بطنجة، مباشرة بعد التعليق الرسمي لوثيقة تصميم التهيئة الاثنين الماضي، بالتغيير الشامل لتنطيق العقار نفسه في النسخة الجديدة، إذ تم حذف المرافق ذات النفع العام، وتحويل معظم المساحة الأرضية للعقار، إلى تنطيق B2 و B3، وهو ما يعني تحويله إلي منطقة مخصصة للتجزئات السكنية، لكن الفضيحة الكبرى، هي أن المشروع المقدم لدي قسم التعمير، يتضمن تجزئة عقارية ببقع مساحتها محددة في 100 متر مربع، في حين أن تصميم التهيئة الجديد للمدينة، لايسمح ببقع أرضية اقل من 250 مترا مربعا.
ويحظى ملف الترخيص، بدعم قوي من عمدة المدينة، بالنظر إلى أن ملاك العقار معروفون بدعمهم المختلف لحزب سعد الدين العثماني، كما أن هناك دعما قويا لهذا الملف من قبل مسؤولين بالوكالة الحضرية وقسم التعمير بولاية طنجة.
ووفق مصادر من المجلس، فإن الموافقة علي الترخيص لهاته التجزئة سيعتبر جريمة عقارية، لأنها تقع في مدخل مدينة طنجة، وهي واجهة جاذبة للمدينة، كما أن الترخيص بإنشاء التجزئة، معناه الترخيص ببيع أزيد من 1000 بقعة مساحتها محددة في 100 متر مربع، وهو ما سيشكل فرصة مواتية لمافيا تبييض الأموال، التي تعتبر مثل هاته المشاريع، الخيار الأمثل لغسل الأموال المتحصلة من تجارة الذهب الأخضر، إذ يعمد بارونات إلى اقتناء مئات البقع، ما يفتح الباب أمام الاحتكار. وتحول تصميم تهيئة طنجة، إلى لعنة حقيقية، فمنذ 2014 والمدينة بدونه، حيث فشلت وزارة التعمير في إقرار الوثيقة مرتين، لكن المفاجأة أن الوثيقة الجديدة، جاءت في مصلحة ملاك العقارات الشاسعة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق