fbpx
حوادث

دخان كثيف بالابتدائية الزجرية بالبيضاء

انبعث بعد النطق بالحكم في ملف سمسار المحاكم والمطافئ استعانت بأنبوب نظافة

أعقب الحكم على “سمسار المحاكم”، الذي صدر زوال أول أمس (الثلاثاء)، انبعاث دخان من المرحاض المجاور لقاعة الجلسات رقم 8. دخان ملأ أرجاء المحكمة وأثار انتباه الحاضرين، بعدما كان الكل منشغلا في تفسير منطوق الحكم، الذي أدان “السمسار عادل” بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة 5آلاف درهم، فيما نال شريكه ثلاث سنوات و3آلاف غرامة نافذة، بينما أدين شرطي المحكمة وزميله بأربعة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما، بعدما قررت هيأة المحكمة إعادة تكييف التهمة في حق الشرطي من المشاركة في النصب إلى مقتضيات الفصل 316 من القانون الجنائي، التي تخص تقديم شيء لمسجون خارج الضوابط القانونية، باعتبار أن الشرطي منح المتهمة التي كانت تفاوض النصاب هاتفه الشخصي. وبمجرد صدور الحكم تعالى صراخ أفراد عائلات المتهمين داخل القاعة، معبرين عن رفضهم لهذه الأحكام الصادرة، خاصة في حق الشرطيين.
الدخان المنبعث من المرحاض وضع عدة فرضيات تناقلتها الألسن في البداية، خاصة مع حضور رجال الوقاية المدنية وسيارة إسعاف إلى المحكمة، وتساءل البعض هل الأمر يتعلق بمجرد حادث عرضي أم أنه له علاقة بملف “السمسار”؟، أم أن الأمر يشكل لعنة تصيب تلك المحكمة بين الفينة والأخرى؟ علما أن هذه المؤسسة القضائية تعاني دون حريق من اختناق بسبب شكلها الهندسي، ويصعب ولوج آليات الإطفاء إليها، ما دفع رجل إطفاء إلى طلب أنبوب ماء من إحدى العاملات بالمحكمة، مخصص ربما لأشغال النظافة ليستعمله في إخماد النار التي شبت في المرحاض، والتي تبين أن سببها عقب سيجارة، ما يؤكد أن المحكمة الزجرية ببنايتها تلك، منذ تدشينها في 2009، كان يتوقع من أن تشهد مثل تلك العراقيل والحوادث بالنظر إلى الشكل الهندسي الذي بنيت به والذي يوحي أن الأمر يتعلق في الغالب بمجرد ملحقة إدارية، لصغر قاعاتها وباقي مرافقها والتي كانت قبل تدشينها محط انتقادات العديد من المهتمين وصلت حد المطالبة بمحاكمة المسؤولين عن تلك التصاميم البعيدة كل البعد عما يفترض أن تكون عليه محكمة من حجم المحكمة الزجرية بالبيضاء. وما تعيشه اليوم المحكمة يعيد إلى الأذهان ما قيل قبل افتتاحها بشأن الغاية من إحداث محكمة إن لم تكن بالمواصفات التي يفترض أن تكون موحدة بين جميع المحاكم.
وفي الوقت الذي كان البعض منشغلا بالدخان، كانت عائلات المتهمين وبصفة أخص عائلة شرطي المحكمة تبكي بحرقة على الحكم الصادر في حقه بعدما قضى زهاء العشرين سنة في الخدمة وكان مثار إجماع بحسن خلقه، واعتبر دفاعه أن الحكم قاس، وأن موكله بريء، خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها المتهم الرئيسي، والمعتقلة التي سجلت ابنتها الشريط الذي فجر القضية، والتي أكدا فيها أن لا علاقة لعنصري الشرطة بالوقائع التي تضمنها الشريط.
ك . م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق