وطنية

منتخبون يفضحون قياد العشوائي

مطالب بالتحقيق في خروقات تعمير تورط رجال سلطة و برلماني يهدد بنشر فيديوهات التواطؤ

لم يتردد منتخبون في فضح تواطؤ رجال سلطة في التحريض على البناء العشوائي، مطالبين الولاة والعمال بالضرب بيد من حديد على أفراد شبكات تفرض قانونها في محميات مشبوهة.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه أصوات منددة في تراب جماعة تيط مليل رافضة صمت السلطات الترابية في مواجهة مناطق ازدهر فيها البناء العشوائي بشكل مثير للانتباه وبأشكال مختلفة، علمت “الصباح” أنه بعد التغاضي عن بناء سور كبير حول أرض مستشار بالجماعة المذكورة ظهرت مجموعات أخرى من البناءات تنبت بسرعة كالفطريات، في دائرة النعيم، دون تدخل السلطة، في إشارة إلى رجل سلطة نقل إلى المنطقة عقابا له عن مخالفات مماثلة في دوائر نفوذه السابق.
وكشفت الاتهامات الموجهة للمستشار والقائد والأعوان المتواطئين أنه يتم استغلال أيام العطل الدينية والوطنية، في ظل تجاهل غير بريء للأصوات المنددة بهذا السلوك العدواني ضد مجهودات مكتب المجلس الرامية إلى استرجاع جمالية البلدية ونفض غبار السوق عنها.
ووصلت انتفاضة المنتخبين ضد محميات العشوائي التي تتحدى صلاحيات المراقبة الممنوحة لرجال السلطة، حد تهديد برلماني بمجلس المستشارين عن دائرة سطات بنشر فيديوهات تواطؤ تورط قائدا في التستر على عشرات المخالفات التعميرية.
وعادت موجة البناء العشوائي لتضرب في نفوذ قيادة السوالم الطريفية، التابعة لعمالة اقليم برشيد، إذ أصبحت منطقة الخلايف ورشا مفتوحا للبناء العشوائي، بعد أن تم فَسح المجال لبعض “المجزئين” العشوائيين من أجل تشييد منازل عشوائية، وإعادة بيعها بملايين السنتيمات.
وضربت مصادر “الصباح” مثالا على ذلك بما قام به أحد المقربين من مستشار جماعي حالي، وصهر مستشار جماعي سابق يملك “هنگارات” عشوائية يكريها للغير، والذي استغل عطل نهاية الأسبوع لبناء مساكن على قواعد اسمنتية (طابلة) وضعها فوق أراض فلاحية بدوار “الباشرة”.
ويعتبر سكان المنطقة أن البناء العشوائي بمنطقة الخلايف ما كان له أن يتفرخ ويزداد لولا التواطؤ المكشوف لممثلي السلطة المحلية وأعوانها بمنطقة الخلايف وضواحيها، وعلى رأسهم (ع.ف) عون سلطة برتبة “شيخ قروي” الذي يصفه الجميع بأنه “ساحر” جميع رجالات السلطة الذين يتسلمون زمام القيادة، إضافة إلى المقدمين المساعدين له، الذين سبق لأحدهم أن تورط في عملية ارتشاء قادته إلى السجن.
وطالب سكان الجماعة مصالح وزارة الداخلية ممثلة في المفتشية العامة، بالوقوف على الاختلالات العمرانية بالسوالم الطريفية، وبدوار الخلايف على وجه الخصوص، واتخاذ المتعين، لأن السلطات المحلية والإقليمية أبدت عجزا غير مفهوم إزاء آفة البناء العشوائي، خاصة أن القائد الملتحق حديثا بقيادة السوالم، بدأ ينسجم مع الوضع على اعتبار أنه مستحيل التغيير.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق