وطنية

لفتيت: اعطوني أسماء “ولاد لحرام”

وزير الداخلية انزعج من كثرة الحديث عن الفساد وقال إن «الشفارة في الحبس»

امتعض عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، من ترويج برلمانيين من فرق المعارضة والأغلبية، خاصة برلمانيي العدالة والتنمية، انتشار الفساد وحماية المفسدين في المغرب، وقال “أعباد الله الشفارة راهم في الحبس”، ولا داعي للتهويل وتضخيم الأمور، وذلك خلال مناقشة ميزانية وزارة الداخلية، بمجلس المستشارين.
وأكد لفتيت، أن الخطاب السائد حاليا بالمغرب يصور كبار المسؤولين، أنهم يحمون الفاسدين من الملاحقة القضائية، وأن المغرب بلد “الفساد” بامتياز، محذرا السياسيين من ترويج خطاب اليأس قصد إقناع المواطنين، بأن جل السياسيين والوزراء مجرد “مجموعة من الفاسدين”، معتبرا أن مروجي هذا الخطاب غير واعين بخطورة ذلك، كأن المغرب ينعدم فيه القانون، وتغيب فيه المؤسسات الدستورية.
وقال المسؤول الحكومي، إن وزارته تتابع وتقوم بافتحاصات كثيرة وتطبق القانون، في إشارة إلى ما أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، بتنسيق مع مفتشية المالية والتي بلغت حصيلتها 106 مهمات توزعت بين 12 متعلقة بتدقيق مالية مجالس الجهات، و44 مهمة تدقيق تهم مجالس العمالات والأقاليم، على أن تشمل هذه المهام إنجاز باقي المجالس 31 حتى نهاية العام الجاري، وإنجاز 19 مهمة همت الجماعات الترابية وتتعلق أيضا بالتدقيق في العمليات المالية والمحاسبة، إذ اتخذت لجان التفتيش إجراءات في حق 81 مسؤولا، حسب طبيعة الخروقات المرتكبة، منها ما يكتسي طابعا تقويميا أو تأديبيا ومنها ما يتم إحالته على السلطات القضائية المختصة، أوعزل مرتكبها.
كما التمس المسؤول الحكومي، من البرلمانيين الاطلاع على معطيات اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، التي يرأسها رئيس الحكومة، في إشارة إلى إحالة 115 ملفا من ملفات الفساد الجديدة، على القضاء، والواردة في تقارير المجلس الأعلى للحسابات، علاوة على 30 حالة أسقطها الخط الأخضر للتبليغ عن الرشوة والفساد، ليصل العدد الإجمالي إلى 145 ملفا، محالا على القضاء، داعيا إلى التبليغ عبر الخط الأخضر على كل أشكال الفساد والرشوة.
وعبر لفتيت عن أسفه للأجواء السلبية التي يخلفها خطاب الفساد، قائلا “أصبح الموظف يخشى أن يوصف بـ “الشفار”، ويتخوف من توقيع أوراق ووثائق، وأصبحنا نبحث عن موظفين أكفاء ولا نجدهم”، محذرا من مغبة تبخيس عمل المؤسسات، لأن ذلك يضر بمستقبل البلاد التي تسير نحو الأفضل، حسب تعبيره.
واستدرك الوزير أن الفساد يهم قلة توجد في السجن. كما تم توقيف آخرين، قائلا للبرلمانيين، “إذا كانت لكم أسماء أعطوها لنا وسنجري تحقيقا بشأنها، واللي فرط يكرط”، مضيفا “سنحارب أولاد الحرام الذين خانوا الأمانة، ونهبوا المال العام، جميعا يدا في يد”.
وقدم الوزير توضيحات بخصوص تعثر تنزيل الجهوية، قائلا، “إن هذا الورش محسوم ولم يعد أي جدل حوله، ويطبق تدريجيا، لأن الحكومة لا تتوفر على عصا سحرية لإنجازه دفعة واحدة، داعيا كل الأطراف إلى التعاون لإنجاح الجهوية، إذ ستعقد مناظرة وطنية حولها في أكادير خلال دجنبر لحل المشاكل القائمة.
أحمد الأرقام

‫3 تعليقات

  1. افتحصوا مكتب التكوين المهني و إنعاش الشغل و خصوصا مشكل أصحاب الشواهد الغير المحتسبة الذي عمر ما يقرب عن 10 سنوات و لا من ولد الحلال يتدخل لحل هذا الملف.

  2. فعلا، الشارع يتحدث عن انتشار الفساد، ومقتنع بتفشيه، وما يدعم ذلك، هي الصور والفيديوهات، عن النساء اللأتي يضعن حملهن على أبواب المستشفيات وفي قاعات الإنتظار، وصور وفيدهوات المدارس العمومية الشديدة الاكتظاظ، والتى تتداعى للسقوط في المناطق النائية، وتصوير التلاميذ يقطعون عشرات الكيلوميترات، وحصول بنكيران على تقاعد غير مستحق، والجدل حول التلاعب بموارد الصندوق المغربي للتقاعد، والاقتطاعات الجائرة من أجور الموظفين، وأجور الوزراء، والبرلمانيين، وكبار المسؤولين، وتقاعدهم٠٠٠و٠٠٠و٠٠٠و٠٠٠والقائمة طويلة، حتى تظن أنها لن تنتهي، فمن سيجد “ولاد الحرام” ؟

  3. يجب الضرب بيد من حديد على أيدي الفاسدين الكبار ليكونوا عبرة لمن يعتبر و الزج بهم في غياهب السجون بأحكام طويلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق