ملف الصباح

جنود المواقع … الثمن الرخيص

سخروا لتلميع صور أولياء نعمتهم مستغلين خصوصيات الرواد من المنتقدين

شكل مسؤولون حاليون وسابقون لأندية وطنية في مختلف الرياضات جنودا في المواقع الاجتماعية لتلميع صورهم والدفاع عن مصالحهم داخل المنظومة الرياضية.
واستفحلت هذه الظاهرة منذ بداية 2013، حينما عمد بعض الرؤساء إلى تسخير كل الوسائل للدفاع عن حصيلتهم وتلميع صورهم بعد أن لطختها أرقام وأحداث واقعية، وبات من الصعب ذكر هاته الأسماء في أي موقع اجتماعي دون أن تتعرض لهجوم غير متوقع من قبل أشخاص يستبيحون كل شيء دفاعا عن ولي نعمتهم…
وتحولت وسائل التواصل الاجتماعية من تكنولوجيا يتم استخدامها عبر شبكة الإنترنت العالمية عبر أجهزة الكمبيوترات، والهواتف الذكية، وتتيح هذه الوسائل لمستخدميها إمكانية التفاعل مع العديد من القضايا، إلى وسيلة ضغط داخل أي منظومة، لقضاء أغراض شخصية، أو الدفاع عن أسماء بعينها.
ويكفي أن يعبر أي مشارك في هذه الفضاءات الافتراضية، عن رأيه بخصوص قضية رياضية، مهما كانت قيمتها وحجمها، ليجد نفسه مهاجما من قبل جنود لا هوية لهم، يدافعون عن أولياء نعمتهم، بكل شراسة، وبطريقة تفتقد في أغلب الأحيان لأدبيات الحوار والنقاش، قد تصل في بعض الأحيان إلى الوعيد والتهديد…
وتعدد ضحايا العالم الأزرق في المجال الرياضي، منهم لاعبون قضوا على مسيرتهم الرياضية، بسبب إدمانهم على الولوج إليه، ومشاركة الجماهير لحياتهم الشخصية، فأصبحت خصوصياتهم في المتناول، وضاعت حياتهم الشخصية ما أثر على مردوديتهم داخل أرضية الميدان وخارجه.
وأصبحت بعض الأسماء أداة للهجوم والإطاحة ببعض المسؤولين الذين راهنوا عليها للرفع من أسهمهم في مراكز القرار.
وبالعودة إلى ظاهرة الجنود، التي أضحت مسيئة في المواقع الاجتماعية، فإن بعضهم متخصص في جمع خصوصيات المنتقدين والمعارضين، ولا يتوانوا في المس بخصوصيات كل من يتجرأ على انتقاد أولياء نعمتهم. وتفشت هذه الظاهرة بشكل كبير في أندية بقيمة الرجاء والوداد الرياضيين، إذ أصبحت تسير من قبل هذه الفصائل أكثر من المكاتب المسيرة.
واشتهرت أسماء كثيرة بولائها لجهة معينة، إذ أضحت مصدر أخبار موثوق بالنسبة لعدد كبير من المتتبعين، بحكم قربها من مصدر القرار، أو الراغب في اعتلائه. قد يخترقون حسابك الشخصي، بحثا عن أي معلومة تدينك، وتحط من قيمتك أمام رواد هذه المواقع، ليفقدوا ثقتهم في شخصك، دفاعا عن ولي نعمتهم، إلى حد أنهم مستعدون بعد صدور القانون الجديد لمحاربة الجرائم الإلكترونية إلى التضحية بمستقبلهم في سبيل الدفاع عن شخصيات وجدت في الاستحواذ على مثل هاته الفضاءات، وسيلة للدفاع عن حصيلتهم وبحثا عن مكان داخل أي منظومة رياضية، الأكثر اقتحاما في المواقع الاجتماعية…

نور الدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض