ملف الصباح

حركات: المشهرون مرضى نفسيا

سلوكاتهم تحكمها عقد نفسية وشعور بالاستفزاز من نجاحات الآخرين
قال الدكتور أبو بكر حركات، مختص في الأمراض النفسية والجنسية، إن المتورطين في التشهير والابتزاز مرضى نفسيا، لأن الفاعل اختار اقتحام الحياة الخاصة للآخرين لإلحاق الضرر بهم، نتيجة العقد النفسية والاضطرابات لديه وشعوره بالاستفزاز مما ينشره الآخرون من أمور إيجابية، أو ما يحققونه من نجاحات ولو كانت بسيطة.
وأضاف حركات، في تصريح ل”الصباح”، أن التشهير بالآخرين للاستمتاع بمعاناتهم، هو نوع من الجرائم التي يرتكبها مرضى النفوس والذين انعدمت لديهم الإنسانية، لا هم لهم إلا إشباع نزواتهم ورغباتهم في التلذذ بتعذيب الغير.
وكشف المختص في الأمراض النفسية والجنسية، أن التشهير ليس وليد اليوم، بل هو ظاهرة موجودة منذ القدم، إلا أنها كانت تتم عن طريق إطلاق الإشاعات وترويجها في حق فلان وعلان بهدف الانتقام منه أو ابتزازه.
وأضاف المتحدث نفسه، أن التشهير أصبح في عصر الثورة التقنية والمعلوماتية أكثر انتشارا من الماضي، لأن الاعتماد على الهواتف الذكية وحواسيب محمولة، وظهور مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وتطبيق التواصل الفوري “واتساب”، سهل جريمة التشهير عبر الأنترنت للأشخاص الراغبين في إلحاق الأذى بحياة الآخرين وتدمير مستقبلهم، إن لم يكن السعي لدفع الضحايا إلى الانتحار والتخلص منهم بصفة نهائية.
ولم يفت أبو بكر حركات، الإشارة إلى أن جرائم التشهير تحكمها النزعة الانتقامية من أفراد المجتمع، نظرا للحقد والكراهية التي تحكم علاقة المشهر بالمحيطين به، وهو ما يجعله يسعى بمختلف الوسائل إلى المس بأعراض الآخرين وسمعتهم والنيل من كرامتهم، وهو ما يجعله يكن حقدا للآخر، سواء كان على علاقة معرفة به أو حتى الذي لا تربطهم به أي صلة قرابة أو معرفة.
وأضاف الدكتور حركات، أن أساليب الضغط الذي يمارسه المبتز على الضحية، بانتهاج طرق متعددة، من بينها نشر الصور المتعلقة بالحياة الحميمية وفبركة أشرطة فيديو مسجلة، أو صور غير أخلاقية فاضحة يهدف من خلالها المبتز إلى جعل الضحية تقع تحت وطأة الضغط ليجبرها، أو يجبره على مجاراته وتحقيق رغباته ومطالبه المرضية.
وكشف المختص في الأمراض النفسية والجنسية، أن هناك حالات لمبتزين لجأت إلى التشهير بعد تعرضها للفعل الجرمي نفسه، إذ يؤدي الابتزاز إلى العديد من الأضرار الجسيمة على حياة الأفراد، من بينها الانطواء وعدم الرغبة في التعامل مع الآخرين وعدم الثقة بالنفس والشعور بعدم الأمان والإصابة بالاضطرابات النفسية، التي تتحول إلى نزعة انتقامية، انتقاما من ذاته والمجتمع بصفة عامة، باعتباره يطبق قاعدة “علي وعلى أعدائي».
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض