وطنية

بيرواين: المعركة ضد المادة 9 لن تتوقف

رفع المحامون الأربعاء الماضي، سقف احتجاجهم على المادة 9 من مشروع قانون المالية ل2020 التي صدوق عليها بمجلس المستشارين، ونظموا وقفات احتجاجية استجابة لقرار مكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب. وجاب محامو البيضاء برئاسة نقيبهم حسن بيرواين، محكمة الاستئناف ببهوها الداخلي ومحيطها الخارجي رافعين شعارات منددة بالمادة التي اعتبروها خرقا للدستور، لساعة انطلقت من الحادية عشرة إلى منتصف النهار، معبرين عن رفضهم لما تضمنته المادة.
وقال النقيب حسن بيرواين، إن «المحاماة تمارس اليوم دورها في المجتمع في الدفاع عن الحريات والحقوق وعن مصلحة المواطن والمتقاضي ومصلحة المغرب»، مضيفا أن الوقفة هي رفض صريح للمادة 9 من مشروع قانون المالية 2020، والتي فيها خرق سافر لمقتضيات دستور المملكة.
وأضاف النقيب الذي كان يخاطب زملاءه بأن الوقفة تشكل رسالة قوية تؤكد دور المحامي في الدفاع عن مصلحة المواطن والمتقاضي «نحن لا نقبل اليوم أن يصادق البرلمان على مادة غير دستورية، فيها خرق سافر لمقتضيات دستور المملكة لسنة 2011 وللمواثيق الدولية وللقوانين وللأعراف». واعتبر النقيب أن منع تنفيذ القرارات القضائية سبة في حق المغرب وفي حق حكومته، إذ بعد أن يمر المتقاضون من كل المساطير القانونية يفاجؤون بأنه لا يمكن تنفيذ القرارات القضائية، داعيا مجلس المستشارين للتصدي لهذه المادة وإيقافها. وذكر بيرواين أن الوقفة تحمل رسالتين الأولى هي «أن المحامين ضد مقتضيات المادة 9 .. فنحن لا ندافع عن مصالحنا الشخصية بل مصلحة المواطن والمتقاضي والمؤسسات ومصلحة البلد، والرسالة الثانية أن الوقفة تخليد لليوم الوطني للمحاماة، لنعيد التذكير فيه بمطالب المحامين، أولها قانون المحاماة، والذي نطالب بضرورة اخراجه متطورا وحديثا، كما نذكر بطلبنا الذي عمره اليوم أزيد من 27 سنة وهو إحداث معهد تكوين للمحامين لتأهيل المهنة وتطويرها خدمة للمواطن، وأيضا نطالب بضرورة إشراكنا في مناقشة قانون المسطرة المدنية والجنائية»
ومباشرة بعد انتهاء الوقفة، عقد مجلس هيأة المحامين بالبيضاء اجتماعه الأسبوعي الذي أكد فيه على ضرورة إسقاط الفقرة الأخيرة من المادة 9 من مشروع قانون المالية لسنة 2020 لعدم دستوريتها ومساسها بالاحترام الواجب لأحكام القضاء وحقوق المتقاضين.
وأضاف المجلس في بلاغ له أنه بعد وقوف مجلس هيأة المحامين بالبيضاء المنعقد في اجتماعه العادي على «النجاح المتميز الذي عرفته الوقفة التي دعا لها والمنظمة بمحكمة الاستئناف تخليدا لليوم الوطني للمحاماة، يؤكد مطالب المحامين بخصوص سن تشريع مهني حداثي ومتطور، وإشراكهم في مشاريع القوانين المسطرية والتي تهم تنظيم العدالة، وإسقاط القوانين التي تمس بالأحكام القضائية ومكتسبات المحامين المهنية والتعاضدية، وتعزيز ضمانات الدفاع لما فيه مصلحة المتقاضين».
وأشاد مجلس الهيأة بجميع المحاميات والمحامين الذين استجابوا لدعوته، وحضروا بكثافة ببذلهم المهنية ليعبروا عن انخراطهم في هذا الشكل النضالي الراقي، داعيا إلى استمرار التعبئة والتجند ورص الصفوف والاستعداد الدائم لمواكبة جميع الأشكال التعبوية والنضالية، التي قد تدعو إليها مؤسسات الهيأة أو تدعو للانخراط فيها، مؤكدا على أن معركة المحامين من أجل مطالبهم مستمرة ولن تتوقف إلى أن تتحقق.
ودعا بالمقابل السلطات التنفيذية والتشريعية للتفاعل الإيجابي مع مطالب المحامين وفتح حوار حقيقي وجاد مع مؤسساتهم المهنية، لما فيه مصلحة منظومة العدالة وحماية حقوق الدفاع.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض