الأولى

سماسرة يبيعون بيانات الضرائب

يحصلون على معطيات بشأن اعتراضات تهم أصحاب سيارات معروضة للبيع

تمكن سماسرة بيع السيارات المستعملة من اختراق قاعدة بيانات مراكز تسجيل السيارات والحصول على المعطيات المتعلقة بأصحاب المركبات المعروضة للبيع، بما في ذلك المعطيات ذات الطابع الشخصي، مثل الذمة الضريبية للبائعين.
وأصبح هؤلاء قاعدة بيانات للراغبين في معرفة كل المعطيات حول أصحاب المركبات المعروضة على البيع، إذ يتم اللجوء إليهم لمعرفة ما إذا كان أصحاب المركبات مطالبين بأداء متأخرات المستحقات الضريبية لفائدة المديرية العامة للضرائب.
وأوضحت مصادر “الصباح”، أن المديرية العامة للضرائب لجأت لمراكز تسجيل السيارات، التابعة لوزارة التجهيز والنقل، من أجل الاعتراض على تحويل ملكية البطاقة الرمادية من البائع إلى المشتري، إلى حين أداء الضريبة السنوية على السيارات، ونحت الخزينة العامة للمملكة المنحى نفسه للاعتراض على تحويل الملكية، إلى أن يؤدي الراغبون في بيع سياراتهم ما بذمتهم من ضرائب محلية ومستحقات الدولة التي تحصلها القباضات التابعة لها.
وأصبح أصحاب السيارات والراغبون في بيعها يبحثون عن مصادر، من أجل معرفة ما إذا كانوا ضمن لائحة الأشخاص، الذين يشملهم الاعتراض من قبل الخزينة أو المديرية العامة للضرائب، قبل عرض سياراتهم على البيع. وأكدت مصادر “الصباح” أنه بات بالإمكان الاطلاع على كل المعطيات باللجوء إلى بعض السماسرة، الذين تربطهم علاقات مع موظفين بمراكز تسجيل السيارات، إذ يرسلون إليهم صورة لوحة ترقيم السيارة المعنية عبر “الواتساب”، ويتوصلون بكل المعطيات المتعلقة بالسيارة بشأن اعتراضات المديرية العامة للضرائب والخزينة العامة للمملكة.
ويتقاضون مقابلا ماليا من أصحاب السيارات المعروضة للبيع والمشترين تتراوح بين 100 درهم و 200، حسب طبيعة المعطيات، ما يمكنهم من مداخيل هامة، بالنظر إلى العدد الكبير لطلبات الحصول على المعطيات. وبات بإمكان هؤلاء السماسرة الحصول على المعطيات المتعلقة بكل السيارات في مختلف أنحاء المغرب، بالنظر إلى أن كل مراكز التسجيل مرتبطة بنظام معلوماتي واحد ويمكن تبادل المعطيات بينها.
وتدخل المعلومات التي يحصل عليها هؤلاء السماسرة ضمن المعطيات المحمية بمقتضى القانون رقم 09.08، المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وتضطلع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية، التي أحدثت بمقتضى القانون رقم 09.08، بسلطات واسعة في ما يتعلق بالسهر على حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إذ تعتبر الجهة التي تتلقى شكايات كل شخص معني يعتبر نفسه تضرر بنشر معالجة معطيات ذات طابع شخصي.
وتسهر اللجنة على ضمان سلامة وسرية المعطيات الشخصية، التي توجد في حوزته وحمايتها من الإتلاف، أو الضياع غير المتعمد، ومن كل أشكال المعالجة غير المشروعة.
وتتوفر على سلطة التحري والبحث، التي تمكن أعوانها المفوضين لهذا الغرض، بالولوج إلى المعطيات الخاضعة للمعالجة والمطالبة بالولوج المباشر للأماكن التي تتم فيها المعالجة وتجميع جميع المعلومات والوثائق الضرورية للقيام بمهام المراقبة والمطالبة بها. كما تتمتع بسلطة الأمر بتزويدها بالوثائق، أيا كانت طبيعتها وكيفما كانت دعاماتها، التي تمكنها من دراسة وقائع الشكايات المحالة عليها.
وأوضحت مصادر “الصباح”، أنه يمكن للأشخاص الذين تم استغلال معطياتهم، من قبل السماسرة أن يقدموا شكايات للجنة، من أجل مباشرة التحقيقات، التي ستشمل الإدارة المعنية بتسريب هذه المعطيات.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق