fbpx
الصباح السياسي

الميزانية في مهب الحجز … التوافق بين الفرق

مجلس النواب وازن بين استمرارية المرفق العام وضمان حق المتقاضين في الحصول على حقوقهم

روج المدافعون عن المادة 9 أن هدفهم هو تطبيق المساواة في الحقوق والواجبات وتنفيذ الأحكام القضائية والتقاضي، لأن الدولة يجب أن تكون مثل المواطن، كل واحد مطلوب منه أداء ما حكمت به المحاكم، وهذا عين العقل والصواب، وله ما يبرره، إذ كان على الحكومة أن تساوي بين الوزارات، والإدارة، والمواطن في الأداء عبر تقسيط الأشهر لأربع سنوات كما فعلت في المادة 9، عوض وضعهم في السجن.
لكن بما أن الجميع يسعى إلى تحقيق المساواة والدفاع عن حقوق الإنسان، كان عليهم أولا وأخيرا بحكم أنهم من المدافعين عن الشعب، الاحتجاج على عدم تنفيذ أحكام صادرة ضد أرباب العمل، في محاكم اجتماعية، لفائدة آلاف من اليد العاملة، بينهم من طرد لأنه شكل فقط مكتبا نقابيا، ولم يخض أي إضراب أو توقيف عمل، وبذلك لا أحد يعرف ما الذي أوقف تنفيذ أحكام لفائدة الطبقة العاملة، والتي تعد بالملايين منذ عقود من الزمن، ويمكن لوزارة العدل استخراج عدد الأحكام، وأسباب ضياع مصير آلاف العمال.
وعلى الذين يدافعون عن حقوق العمال، وأموال الشعب، أن يقولوا جزءا من الحقيقة، فأغلب المقاولين يعلنون إفلاسهم ويطردون العمال والعاملات، بدون تعويض ولا تغطية صحية، ولا تقاعد، وبعدها يحدثون مقاولات جديدة، بل إن مقاولات متوسطة وصغيرة، وملاهي ومطاعم ومقاهي والتي يصل إجمالها إلى 300 ألف وحدة تشغل عمالا لمدة 6 أشهر فترة تجريب وتطردهم، لذلك لم يتم الإقرار إلا ب2.3 مليون عامل في صندوق الضمان الاجتماعي من أصل 12 مليونا يشتغلون بدون أوراق عمل فيما عملت المقاولات الاسبانية على الإقرار ب500 ألف مغربي في الصناديق الاجتماعية خلال 3 سنوات فقط، فالغش في المغرب وهضم الحقوق له ألف طريقة وإغماض العين بعدم تطبيق القانون واضح، وعوض أن يحتج النقابيون والسياسيون في البرلمان لأجل منح حقوق الطبقة العاملة لضمان السلم الاجتماعي، هربوا وحولوا النقاش إلى المادة 9.
وعبر محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، عن ارتياح الحكومة بعد حصول التوافق بين كافة الفرق النيابية معارضة وأغلبية، في مجلس النواب بالتصويت بالإجماع على اعتماد المادة 9 ضمن مواد مشروع قانون مالية 2020، مع الحرص على إيجاد التوازن اللازم بين استمرارية المرفق العام، وضمان حق المتقاضين في الحصول على حقوقهم كاملة، من خلال تقييد منع الحجز على أموال وممتلكات الدولة بمجموعة من الضوابط، التي تضمن تنفيذ الأحكام القضائية عبر توفير الاعتمادات المالية الضرورية في آجال محددة، بين 90 يوما و4 سنوات.
وشكك برلمانيون في جلسات لجنة المالية، من السرعة في الحجز على ممتلكات عامة تعود للشعب المغربي، من خلال صدور أحكام ضد الإدارة في ما يشبه التواطؤ، إذ خلال ثلاث سنوات، تم الحجز على ألف مليار سنتيم.
فيما هاجم المحامون بالرباط، هذا القرار واحتجوا أمام مقر البرلمان، داعين إلى سن قوانين تعزز سيادة القانون، وتفرض على المحكوم عليهم خصوصا من إدارات، ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية، التعجيل بمنح الحقوق لأصحابها وتنفيذ الأحكام القضائية، داعين المغاربة للتصدي لها.
أ.أ

الميزانية في مهب الحجز … خلاف بين مكونات الأغلبية

ملف … الميزانية في مهب الحجز

الميزانية في مهب الحجز … ورطة المعارضة

الميزانية في مهب الحجز … نزيـف ألـف ملـيار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق