fbpx
حوادث

كوكايين الهرهورة يهدد بسقوط مسؤولين

محلاتهم أغلقت أبوابها وسماسرة المحاكم اختفوا وتسخير متربصين لمعرفة مآل البحث

يتحسس مسؤولون وموظفون ومقاولون وسماسرة للمحاكم رؤوسهم، بعد تفكيك مصالح أمن تمارة والبيضاء ليلة الأربعاء الماضي شبكة دولية لتهريب المخدرات الصلبة وحجز 476 كيلوغراما من الكوكايين بقيمة 50 مليارا.
وعلمت “الصباح” أن مقاولين اختفوا عن الأنظار، وضمنهم مالك شركة لبيع السيارات الفارهة بحي يعقوب المنصور الذي كان يرافق زعيم الشبكة كظله، كما اختفى “سماسرة” للمحاكم من العاصمة، والذين كانوا يترددون على محلاته قصد مساعدة الشاب الملياردير في حل مشاكله أمام القضاء، إضافة إلى مسؤولين بقطاعات مختلفة، ساعدوا البارون على إنجاز وثائقه بمجموعة من الإدارات العمومية، من أجل تبييض الأموال المشبوهة في المطاعم والمقاهي والأملاك العقارية والسيارات الفارهة، إذ تحول العديد منهم إلى لعب دور “سخار” لفائدة المهاجر المغربي بالديار الأوربية.
ووظف بعض المسؤولين، منذ الخميس الماضي، متربصين للتلصص على وقائع الملف بمحيط المحكمة الابتدائية بتمارة، لمعرفة تصريحات الموقوفين وطبيعة المعطيات التي أدلوا بها أثناء التحقيق معهم من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية،بخصوص مشتبه فيهم آخرين، كما توجه بعضهم إلى محكمة الاستئناف بالرباط، بعد علمهم أن هناك حيازة للسلاح الناري والخراطيش، وأن النيابة العامة ستكيف الجرائم إلى تهم تكوين عصابة إجرامية، لكن لم يظهر الموقوفون إلى غاية زوال الجمعة الماضي، سواء بالمحكمة الابتدائية بتمارة أو محكمة الاستئناف بالرباط.
وعلمت “الصباح” أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية طلبت الإذن من النيابة العامة لتمديد الحراسة النظرية للموقوفين الخمسة منذ الأربعاء الماضي، قصد تعميق البحث معهم في الجرائم المقترفة، وكذا للوصول إلى متورطين آخرين فروا إلى وجهات مجهولة للإفلات من القبضة الأمنية.
وظهرت بعض محلات أصحاب زعيم الشبكة مغلقة، حسب ما عاينته “الصباح”، الخميس الماضي، واختفى مالكوها في ظروف غامضة، وهو ما يوحي بأن بعضا من أصدقاء زعيم العصابة متورطون في بعض الجرائم المرتبطة بتكوين عصابة.
وينتظر أن تكشف التحقيقات المتواصلة عن معطيات جديدة، بعدما اتسعت دائرة الأبحاث التمهيدية بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، بعدما سحبت النيابة العامة الملف من الفرقة الجنائية الولائية بولاية أمن البيضاء وفرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بالصخيرات تمارة.
وحجز رجال الشرطة بداخل الشقة معدات ومنقولات إضافية، ومبالغ مالية بالعملتين الوطنية والأوربية، وقنينة غاز مسيل للدموع، إضافة إلى 12 ساعة يدوية باهظة الثمن، و10 قطع مختلفة من المجوهرات، وكاميرا رقمية، وثلاثة دفاتر شيكات، وسند لأمر يتضمن مبلغا ماليا قيمته مليون و20 ألف درهم، فضلا عن وثائق سفر وسندات هوية في اسم الغير، وسيارة رباعية الدفع.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى