fbpx
ملف الصباح

المؤخرة السمينة … الهوس!

تحرص النساء على تكبيرها بالتجميل وتسيل لعاب الرجال ومصدر اغتناء

لقد أصبح الهوس بالمؤخرة الكبيرة مرضا متفشيا في المجتمع، إناثه وذكوره. الجميع يسعى إليها، ويبذل الغالي والنفيس من أجل الحصول على واحدة مثيرة تسلب الألباب وتذهب بالعقول وتشتهيها الأنفس.
تتغير معايير الجمال عبر العصور والأزمان، وتختلف توجهات الموضة عبر السنوات، وتظل المؤخرة محتفظة بمكانتها، لا يزعزعها منها عضو من الأعضاء داخل الجسم. وإذا كان نصف جمال المرأة في شعرها، فقبحها كله يزول بمجرد «اهتزازة» واحدة من ردفيها، كفيلة بأن تنعش الروح وتعيد البسمة إلى القلب، حتى في أحلك الظروف. لذلك، تعج أرصفة المقاهي، في بلدنا، بهواة تتبع مؤخرات المارات و»تقييمها» و»تثمينها»، بين تلك التي تبرزها من بين «جلابيتها» الضيقة، أو التي ترنحها بغنج، يمينا ثم يسارا، وهي في «جينزها» الملتصق، والتي جادت عليها الطبيعة بكتلة وازنة منها، تفرض وجودها بقوة، حتى ولو لفتها صاحبتها في «خنشة».
وإذا كان من الحب ما قتل، فإن من المؤخرات ما «جنّن». فبسببها، يهيم العديد من الحمقى والمضطربين نفسيا في الشوارع والأزقة، «يهتهتون» بها مرة، ويلعنون سلسفيل جدودها مرات، وقد يستشيطون غضبا، حين يرونها مارة تتململ من أمامهم، فيسبّونها و»يقذفونها» بأبشع النعوت، والزبد يتطاير من أفواههم، وقد يصل بهم الأمر، حين يفقدون تماسكهم، إلى الارتماء عليها نهشا وعضا وضربا، وعقلهم الباطن يشتهي أفعالا أخرى.
المؤخرة أصبحت أيضا وسيلة للاغتناء وكسب المال والشهرة. بعض «الشيخات» لا يمتلكن من الموهبة سواها. بعض «العارضات» و»المؤثرات» بموقع «إنستغرام»، مشغولات بها، ويركزن عليها في صورهن المنشورة أكثر من أي شيء آخر، فبفضلها يحصدن ملايين المشاهدات وتتسع قائمة معجبيهن و»فانزاتهن»، مما يعني أكبر عدد من عقود الإشهار والإعلانات المغرية، أو «حولي مخلص كلشي»، على حد قول صديقنا سيمو بنبشير.
عيادات أطباء التجميل أيضا أصبحت تعرف إقبالا كبيرا على الجراحات الخاصة بالمؤخرة، خاصة «البرازيلية» المكوّرة، رغم أن ثمنها يتجاوز ملايين السنتيمات. أما اللواتي لا تسمح لهن إمكانياتهن المالية بالحصول على واحدة مثلها، فيلجأن إلى الطب الشعبي والوصفات التقليدية وتناول الأدوية والعقاقير، معرضات صحتهن للخطر، في سبيل الحصول على مؤخرة «محترمة»، تسيل لعاب «العادي والبادي»، فانتعشت تجارة بعض المشعوذين ومرتزقة الفضائيات، الذين يستغلون هذا الضعف الإنساني تجاه «الطرف»، فيبيعون الوهم للراغبات في شرائه بأي ثمن.
في الملف التالي، رصدت «الصباح» بعض مظاهر الهوس بالمؤخرات السمينة، من خلال ربورتاجات وحوارات و»بورتريهات» ومقالات تحليلية عن الموضوع، الذي قد يعتبره البعض سخيفا، رغم أننا نجده ساحرا و «مثيرا» للاهتمام والتساؤل حول السر في هذا الهوس، الذي يعود إلى عصور قديمة، شكلت فيها العجيزة مصدر إلهام للشعراء، الذين تغنوا في قصائدهم ب»المرمورة» و»البزواء»، وأبدعوا في وصف الأرداف المكتنزة والضاحكة.

نورا الفواري

المؤخرة السمينة … حديث المقاهي

المؤخرة السمينة … قوة قاهرة

تكبير المؤخرة … محتالون على الأنترنت والفضائيات

الهوس بالمؤخرات … مبروكي: موروث من زمن الرضاعة

العرب يفضلون “ضاحكات الأرداف”

“الحكين” و”القلة” لمؤخرة “بومبة”

المؤخرة السمينة … رأس مال “الشيخات”

“سلعة” تجلب الملايير

تكبير المؤخرة … التازي: إقبال خيالي على “البرازيلية”

هوس المؤخرات … مراقب التصريح بالممتلكات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى