مجتمع

100 مستودع بالقنيطرة لبيع رمال مغشوشة

برلماني يفضح زملاءه وسياسيون “كبار” يجنون الملايين عن طريق ريع “مقالع السلاليين”

فضح سؤال كتابي رفعه أحمد الهيقي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وجود 100 مستودع بإقليم القنيطرة لبيع وتسويق رمال مغشوشة.
وقال الهيقي، الذي فضح أسماء نافذة تستفيد من ريع هذا النوع من المقالع، التي تدر على أصحابها الملايين شهريا، إن مديرية الشؤون القروية منذ عهد العامل السابق، شرعت في الترخيص لاستغلال مقالع بأراض تابعة لجماعات سلالية بالعديد من الجماعات القروية، ضمنها جماعة عامر السفلية، التي حطمت الرقم القياسي في هذا النوع من التراخيص، من أجل استخراج مواد التتريب، أو ما يصطلح عليه ب»التفنة».
واهتدى برلمانيون وسياسيون ورؤساء جماعات معروفون ومضاربون، إلى حيلة لجني أرباح كبيرة، إذ جهزوا مقالعهم بآلات للفرز والغربلة لاستخراج الأطنان من أتربة تشبه الرمال، وتسويقها على اعتبار أنها رمال، رغم افتقارها لمعايير الجودة المطلوبة، واستعمالها في قطاع البناء وصناعة الخرسانة المسلحة، ما يشكل تهديدا مباشرا لسلامة البنايات وحياة الناس.
وفي انتظار الإجراءات، التي ينتظر أن يأمر بإجرائها عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أو المديرية العامة للجماعات المحلية، فإن ظاهرة هذه المقالع المدرة لأرباح ريعية ضخمة، استفحلت منذ 2013، وأصبحت طلبات فتح واستغلال مقالع ببعض الجماعات القروية، أبرزها جماعة عامر السفلية، تتقاطر على مديرية الشؤون القروية، نظرا لهامش الربح الذي توفره، إذ يبلغ ثمن المتر مكعب من هذه الأثربة 100 درهم، بينما لا يتعدى الثمن، الذي تحتسبه الوزارة الوصية للمستغلين، 20 درهما.
وقال طارح السؤال، إن استفحال ظاهرة فتح واستغلال المقالع نفسها، تخلف وراءها تبعات وخيمة، لأن المواد التي تسوق رمال وليست «تفنة»، وهو ما يشكل خطرا على سلامة المنشآت وعلى حياة المواطنين، كما أنها تساعد على التهرب الضريبي، إذ أن الرمال المغشوشة لا تخضع للرسم المفروض على الرمال (25 درهما عن كل متر مكعب)، ما يحرم خزينة الدولة من موارد مالية مهمة.
وتساءل الهيقي، لماذا لا تخضع مديرية الشؤون القروية هذا النوع من المقالع، إلى مسطرة طلب عروص، لتجاوز القيل والقال، وتجاوز ثمن المتر مكعب بعقد الإيجار 50 درهما، بدل 20 المطبقة حاليا؟
وفي انتظار الجواب عن هذا الاستفهام، دعا المصدر وزارة الداخلية الوصية على الأراضي السلالية، إلى تطبيق مسطرة طلب العروض لاستغلال المقالع بالأراضي السلالية، كما كان معمولا به قبل 2013، وتشديد المراقبة على مستودعات بيع مواد البناء، التي تروج الرمال المغشوشة، وإغلاق المستودعات العشوائية، ومنع آلات الفرز والغربلة في مواد التتريب.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض